في مُفارقة غريبة، كشفت وسائل الإعلام العالمية عن أن صاحب العريضة التي تُطالب بإعادة النظر في الاستفتاء الخاص بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كان قد أطلقه أحد أنصار الخروج.
وقالت شبكة سي ان ان الأمريكية، إن العريضة التي وقعها أكثر من ثلاثة ملايين شخص، وتم توجيهها إلى البرلمان البريطاني للمطالبة بإجراء استفتاء ثان حول ما إذا كان على بريطانيا ترك الاتحاد الأوروبي، أنشأها في الأصل شخص يدعم الخروج، والذي نقلت عنه قوله بإن العريضة « خُطفت » من قبل الناخبين الذين يدعمون بقاء الدولة عضوة في الاتحاد ».
وتطالب العريضة التي وقعها أكثر من 3.234 مليون شخص في أعقاب صدمة تصويت الأغلبية في بريطانيا بترك الاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، بإجراء استفتاء آخر في حال « كانت الأصوات لجبهة البقاء أو الخروج أقل من 60 في المائة إذا حضر أقل من 75 في المائة من الناخبين الذين سجلوا للتصويت بالاستفتاء ».
ويُشار إلى أن جبهة الخروج فازت في نتيجة مذهلة باستفتاء الخميس، بنسبة 51.89 في المائة، مع حضور 72 في المائة من الأشخاص الذين سجلوا للتصويت بالاستفتاء.
وإثر الاهتمام المتزايد الذي لاقته العريضة، قال الشخص الذي أنشأها في المقام الأول، وليام أوليفر هيلي، والذي يدعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إنه بدأها « بهدف تصعيب أنصار البقاء من تقييد بريطانيا للاتحاد الأوروبي ».
وكتب هيلي، الناشط لجماعة « الديمقراطيين الإنجليز » وهي حزب سياسي وطني صغير، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك »، الأحد، إنه أنشأ العريضة عندما لم يكن من المحتمل « أن أنصار الخروج من الاتحاد سيفوزون في الاستفتاء، » وإن أنصار البقاء في الاتحاد منذ ذلك الحين، « خطفوا » العريضة.