عبر الفريق الاستقلالي في مجلس النواب عن « استغرابه » لما أسماه بـ »الهجمات » التي تعرض لها عقب جلسة التصويت على مشاريع القوانين المتعلقة بإصلاح التقاعد، التي اختاروا فيها الامتناع عن التصويت.
وذكر الفريق الاستقلالي في بلاغ له، وصل « اليوم24″، نسخة منه، بسيرورة مناقشة القوانين المثيرة للجدل في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، وذكر انه « وجد نفسه مضطرا للمشاركة في مناقشة مشاريع القوانين بعد صدور قرار مكتب مجلس المستشارين، الذي منح اللجنة مهلة شهر للبت في القوانين ».
وبرر الحزب ذلك بـ »رغبته في قطع الطريق على المتآمرين على مصالح الشغيلة، من خلال ادخال التعديلات الجوهرية الضرورية، التي تستجيب لتصورات الطبقة الشغيلة في إصلاح ملف التقاعد بشكل شامل وتحافظ على مكتسباتها ».
واعتبر الاستقلاليون، في بلاغهم ان قرار النقابات المنسحبة من النقاش داخل اللجنة « كان مفاجئا » شأنه في ذلك شأن بعض أطراف المعارضة، التي رفضت تقديم التعديلات.
وورد في بلاغهم : »(انسحاب النقابات ) لم يكن له ما يبرره، وكان سببا رئيسيا في تشتت المعارضة وفي تمرير الأغلبية لهذه المشاريع ».
وإلى ذلك، أفاد الفريق الاستقلالي، ان امتناعه عن التصويت عن المشاريع السالفة الذكر « تعبير منه عن رفضه الصريح للمشاركة في لعبة مكشوفة ومؤامرة محبوكة لا تخدم مصالح الشغيلة المغربية، أبطالها هم من يركبون اليوم صهوة التهييج والتضليل، وهم من امتنعوا بالأمس عن تقديم التعديلات ورفضوا التصويت على تعديلات الفريق الاستقلالي »، وفق ما أورد البلاغ ذاته.
وحول الاتهامات التي وجهت لفريقه بسبب غياب معظم أعضائه عن جلسة أول أمس الثلاثاء، قال عبد السلام اللبار في تصريح لـ »اليوم 24″ إن » الغياب ظاهرة عامة في الغرفة الثانية، لا يعني هذا أنني أبرره، لكنه لم يكن مقصودا يوم التصويت ».
وأضاف المتحدث « عندما وصلت القوانين لمجلس المستشارين تكالب عليها البعض وظهرت التلاعبات »، موضحا أنه « من كان يعول عليهم للتعاون لإدخال التعديلات اللازمة على المشروع فاجؤونا بالانسحاب، والذي نعتبره خطأ كبيرا وإهانة للشغيلة، لأن الشغيلة لم تصوت على البعض (باش يديرو النقابة وسط البرلمان) »، يقول اللبار.
وأضاف « السؤال الذي يطرح هو كيف تمرر الحكومة ما أرادت داخل اللجنة؟ ما يعني أن الانسحاب هو سبب المآسي »، وفق تعبير المتحدث.