خلّفت واقعة تجهيز إقامة عامل سيدي إفني بـ360 مليون سنتيم، بالتزامن مع اقتناء سيارات لمجلس جهة درعة-تافيلالت بـ40 مليون سنتيم، جدلا حادا وسط الرأي العام، أجبر وزارة الداخلية على التراجع عن الصفقة، وكشف انخراطا أكبر للمواطنين في مراقبة تصرف النخبة الحاكمة في المال العام، ورفضا جذريا لمنطق وأسلوب الريع في توزيع الثروات والاستفادة منها.
لقد عرّى هذا الجدل، الذي غصت به مواقع التواصل الاجتماعي، منطق النخبة الحاكمة وكيفية تصرفها في المال العام، وسلّط الضوء على سياسة ممنهجة ترسّخت عبر السنين، وتقوم على إطلاق يد المسؤول العمومي في استغلال منصبه من أجل تحصيل أكبر قدر من المصالح والمنافع، مقابل ولاء مستمر للنظام السياسي القائم. ومن جهة ثانية، كشف هذا الجدل تزايد الوعي السياسي لدى المواطنين، وانخراطهم أكثر في مراقبة النخبة الحاكمة وكيفية تصرفها في المال والشأن العامين.
يفسّر فؤاد عبد المومني، رئيس فرع منظمة الشفافية العالمية بالمغرب، هذا التحول بعامل رئيس، يتمثل في دمقرطة الخبر/المعلومة، فحسب وجهة نظره، «أصبح الخبر في متناول فئات واسعة من الناس» نتيجة انتشار وسائل الإعلام، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي التي تعجز السلطة عن مراقبتها والتحكم فيها.
من المتفق عليه أنه، قبل دستور 2011، كان التصرف في المال العام يتم بعيدا عن مراقبة المواطنين، ويكاد ينحصر في يد فئة ضيقة من نخبة الدولة (الضباط السامون، السياسيون، الولاة والعمال…)، تتمتع به كما تشاء بشرط «خدمة النظام السياسي»، يقول عمر الكتاني، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط. الكتاني أعاد التذكير بما ورد في تقرير سابق للبنك الدولي صدر سنة 1995، وأحصى أزيد من 100 امتياز تمنح للموظفين الكبار في الإدارة، فضلا عن أجورهم الشهرية.
إن إغراق «النخبة» في الامتيازات لم يكن نتيجة هفوات أو فلتة في التدبير، بل كان يعبّر عن سياسة في تدبير الحكم. خلال السنة الأولى من توليه رئاسة الحكومة، قال عبد الإله بنكيران، من على منصة مجلس النواب: «إن الريع أسلوب في الحكم». أسلوب اعتمده الملك الحسن الثاني لشراء ولاءات النخب، وتوسيع القاعدة الاجتماعية لنظامه. الواقع الذي يدفع، حسب عمر الكتاني، إلى الحديث عن «نظام للريع وُجد لفائدة النخبة مقابل خدمة النظام السياسي».
تفاصيل أكثر في عدد نهاية الأسبوع من جريدة أخبار اليوم
شريط الأخبار
حملة تحسيسية لترسيخ ثقافة النظافة والمسؤولية البيئية بشاطئ أكادير
جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تطلق مرحلة جديدة من برنامج « جهات ناهضة »
بنك المغرب يخلد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش بقطعة نقدية تذكارية
الحركة الشعبية يعزز صفوفه في سلا باستقطاب البرلماني محمد بنعطية والمنتخب صلاح الدين بلحسن
الأمن يعثر على سائح نرويجي تائه بمراكش
الطالبي العلمي يمثل الملك محمد السادس في حفل تنصيب رئيسة جمهورية البيرو
الجديدة… الأمن يوضح ملابسات فيديو اعتداء بالسلاح الأبيض ويؤكد توقيف المتورطين
الوزير لوديي يستقبل كبير مستشاري الدفاع البريطاني للشرق الأوسط وشمال إفريقيا
تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا لكرة القدم
الصناعات التحويلية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج في يونيو الماضي
المغرب.. شعب فقير ونخبة مترفة
01/07/2016 - 23:00