هم سياسيون ومشاهير عُرفوا لدى المغاربة كوزراء ومسؤولين، أو قياديين في أحزابهم، أو فنانين، أو حقوقيين.. لكن ما لا يعرفه الكثيرون عنهم، هو نقطة البداية في حياتهم، والمهن التي امتهنوها في بداية الطريق.. في حلقة اليوم الأحد، من سلسلة « مهنهم الأولى »، ينشرها “اليوم24″، كل يومين، نتقرب أكثر من حياة عادل تشيكيطو، البرلماني عن حزب الاستقلال.
عرف بمداخلاته « الساخنة » أثناء جلسات الأسئلة الشفوية في مجلس النواب، وفي أشغال لجان الغرفة الأولى.. كانت له مواقف جعلته محط الأنظار في محطات عديدة كمقاطعته لحفل الولاء قبل سنوات.. وهو معروف كبرلماني « أثار الجدل »، إلا أن قليلين من يعرفون أنه مارس مهنا صغيرة كثيرة، واحترف المسرح والإنشاد قبل دخول البرلمان.
ولد تشيكيطو عام 1978 في مدينة تمارة، والده كان إمام مسجد وخطيب جمعة.. دخول البرلماني غمار العمل كان في سن مبكرة لتوفير المصروف، ومستلزمات الدراسة « مارست أعمال كثيرة، اشتغلت في البناء، والخياطة، وكذا بعض الأعمال التجارية الصغيرة.. لكن أكثر ما علق في ذهني هو الاشتغال في « المارشي »، حيث كنت أحمل صناديق الخضر مقابل 50 سنتيماً للصندوق، وكنت أستيقظ مبكرا للاشتغال قبل الالتحاق بالمدرسة في الصباح »، يحكي تشيكيطو في حديثه لـ « اليوم 24 ».
هذه الأشغال جعلت القيادي الاستقلالي « يحس بما يريده المغربي حقيقة، فعندما تعيش شيئا تكون أقرب إليه من مجرد « أنك تسمع به » وتفهم معنى المعاناة لأنك مررت بها ».
بعد استكمال التعليم الأساسي، اختار تشكيطو التخصص في المعلوميات، ونال إجازة مهنية في هذا المجال، إلا أنه لم يشتغل في تخصصه، واختار احتراف المسرح، « العمل لم يكن منفصلا عن الدراسة بالنسبة إلي، فاشتغالي مستمر منذ طفولتي والدراسة لم تكن بهدف العمل »، يقول البرلماني موضحا أنه اشتغل في عدة أفلام قصيرة، كما أسس فرقة مسرحية أطلق عليها اسم « مسرح تامسنا »، التي كانت تقوم بعروض للكبار، وتقدم مسرح الطفل.
وبالموازاة مع التمثيل، كان البرلماني يشتغل في فرقة « الفجر الجديد » للأمداح والأغنية الملتزمة، علاوة على عمله في ميدان الصحافة في صحف جهوية، وكذا مراسلا لصحف وطنية… »شغف » تشيكيطو بالصحافة جعله يبتعد عن المسرح، ليشتغل صحافيا في صحيفة « العلم ».
دخول القيادي الاستقلالي إلى البرلمان كان عام 2011، حيث كان محط انتقادات عديدة « طبيعي في بداية الاشتغال الإنسان لا تكون له تجربة، الأمر الذي خلق لي مجموعة من المتاعب في بداية الأمر.. هذا الأمر ربما يكون راجعا، أيضا، إلى سوء تقدير مني في بعض المواقف، لأنه في بعض الأحيان ما كل شيء يقال »، يوضح البرلماني.
ويؤكد المتحدث أن بعض مواقفه خلقت له « عداءات » كثيرة، إلا أنه يشدد على أنه « مرتاح للفترة التي قضاها في المؤسسة التشريعية، على الرغم من أنني لا أستطيع أن أقول إنني حققت كل ما كنت أرغب فيه…هدفي كان هو أن أكون صوت محيطي، والطبقات البسيطة، على الرغم من أن العمل البرلماني تعتريه معيقات ومطبات كثيرة ».