تداولت وسائل الإعلام العالمية صورا لأستاذ جامعي في ساحل العاج يحمل طفلاً فوق ظهره بطريقة تقليدية، وُصفت بأنها غاية في الإنسانية.
وكان مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا صورا لـ « أونوري كاهي » الأستاذ بجامعة « الحسن واتارا »، بمدينة بواكي وسط جمهورية ساحل العاج، وهو يحمل الطفل الذي اتضح أنه ابن إحدى الطالبات اللائي يدرسن في الجامعة.
وقال كاهي أستاذ إدارة الأعمال، إنه اعتاد على مشهد أن تحضر الطالبات الشابات صفه في الحرم الجامعي وأطفالهن معهن، ولكن في ذلك اليوم خصوصا جلبت إحدى الطالبات رضيعها معها ولكنه لم يتوقف عن البكاء ما اضطر الأم للخروج من قاعة الدرس ثلاث مرات محاولة تهدئته دون جدوى، « وبعد حوالي نصف ساعة، قلت لها إن هذا الدرس مهم جدا لمستقبلها وإنها في حاجة للتركيز، لذلك عرضت عليها المساعدة ».
وتابع الأستاذ قائلا « لقد ربطت الطفل إلى ظهري فهدأ فورا.. وأعتقد ان حركتي المستمرة أدت إلى هدوئه حتى أنها جعلته يغفو! ».
واضاف: « استطعت إنهاء الـ 40 دقيقة المتبقية من الدرس دون أي مشاكل ». وقالت له طالبته إنها فوجئت بعرضه مساعدتها لأن من المعتاد أن يحافظ الأستاذ على مسافة بينه وبين طلابه.
وأكد كاهي أنه فوجئ بردود الفعل الإيجابية تجاه تصرفه الذي كان نابعا من تلقائية، وربما يعود ذلك لأن ربط الطفل على الظهر هو تقليد إفريقي مرتبط بـ »الأم »، ومن النادر أن ترى رجلا وخاصة أستاذا، يقوم بهذا الفعل.
وأشار كاهي إلى وكالات الأنباء إلى تلقيه مكالمات هاتفية من عدد كبير من الأشخاص من ساحل العاج ومالي وفرنسا ليعبروا له عن مدى سعادتهم لمشاهدة الصور.