تسببت موجة الحر الشديدة في الجزائر، أخيرا، في وفاة 14 شخصا، بعدما تجاوزت درجات الحرارة 50 درجة. وكان أغلب المتوفين من الشيوخ، المصابين بارتفاع ضغط الدم.
وحسب صحيفة الخبر الجزائرية، فإن مدينتني أدرار وتمنراست، شهدتا مصرع 14 شخصا على الأقل، أغلبهم من كبار السن والمصابين بارتفاع ضغط الدم، فيما التهمت النيران حوالي 200 هكتار من الغابات في الجزائر في أقل من 24 ساعة، فيما سجل 77 حريقا غابويا بتونس حتى الأسبوع الأول من يوليوز، أتت على 90 هكتارا.
وأفاد المصدر نفسه، نقلا عن مصدر صحي، أن أكبر حصيلة من الوفيات سجلت في الجهة الجنوبية للولاية، تحديدا في دائـرة أولف الواقعة على بعد 290 كلم جنوب أدرار وفي منطقة رڤان. وتوفي بأولف خمسة أشخاص دفعة واحدة منذ دخول فصل الصيف بفعل درجة الحرارة، بينما توفي أيضا برڤان وزاويه كنته ثلاثة أشخاص عطشا بسبب ارتفاع درجة الحرارة، بالإضافة إلى تسجيل ست وفيات أخرى في دائرة عين صالح في ولاية تمنراست، من بينهم شاب لا يتجاوز عمره 28 سنة، تعرض لضربة شمس محرقة، وهو يعمل في إحدى ورشات البناء التابعة لشركة وطنية مختصة في التنقيب لمدة أربع ساعات تحت درجة حرارة فاقت (56 درجة).
وأضاف المصدر ذاته، أن جثث المتوفين مالت نحو التفحم بسبب ارتفاع درجة الحرارة. وفي العادة تظهر على المصاب بضربة الشمس بوادر الهلاك، حيث يصاب قبل وفاته بارتعاش شديد، في حين لاحظ، حسب المصـــــدر ذاته، على أحد الناجين أنه أصيب بشلل جزئي بعد أن قضى أكثر من 6 ساعات كاملة تحت أشعة الشمس المحـــــرقة.
وقد ساهمت الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في ارتفاع عدد الوفيات خاصة عند كبار السن والمصابين بارتفاع ضغط الدم الحاد، بالأخص في منطقة بودة شمال أدرار، التي تضررت كثيرا من الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.