اضطرت الظروف المادية الصعبة أحد أساتذة الجامعة، في تونس، إلى العمل بائعا متجولاً، إلا إنه بالرغم من قدرته على تحمل ذلك الخيار الصعب، لم يستطع تحمل إهانة بعض أفراد الشرطة فأقدم على إحراق نفسه.
وكان عماد غانمي طالب الدكتوراه في الرياضيات، يعمل مدرسا في المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في تونس، حتى موعد مناقشة رسالته العلمية لنيل درجة الدكتوراه في شهر سبتمبر القادم، إلا أن المعهد أنهى عقد عمله بلا مُقدمات، فاضطر للعمل كبائع متجول لبعض السلع كالسجائرـ ليُعيل أسرته المكونة من زوجة وثلاثة أطفال.

وقال أحد أصدقاء غانمي إن عناصر الدرك من مركز الحنشة في منطقة صفاقس قد استوقفوه فجر يوم الثلاثاء الماضي، وقاموا بأخذ البضاعة والنقود التي كانت بحوزته، كما قاموا بمُصادرة الدراجة البخارية التي كان يستقلها ووجهوا إليه إهانات لفظية شديدة، وقاموا أحدهم بلكمه في أنفه.
وأوضح جاماك صديق عماد، أن النقود التي صادرها رجال الدرك كانت لشراء هدايا لأطفاله بمناسبة العيد، والدراجة كانت قد اشترتها زوجته بقرض من فترة.
وأضاف جاماك أنه ذهب مع صديقه عماد البالغ من العمر 43 عاما، على مركز الأمن وحاولا استرجاع الدراجة، فقاموا بازدرائهم وتوبيخهم ورفضوا إعادة الدراجة له، فانتظر حتى مجيء رئيس الدرك الذي رفض هو الأخر استلام شكواه ضد رجال الدرك، ورفض ارجاع الدراجة له، فقام بحرق نفسه أمام مركز الشرطة، وتم نقله إلى المستشفى التي لفظ فيه أنفاسه الأخيرة يوم الجمعة الماضي.
