أوضح دفاع المتهمين في ملف تهريب المكالمات الدولية، المدرج في محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، أن تهريب المكالمات جريمة مستحيلة قانونيا وواقعيا، وطالب بالحكم على المتهمين وفق محاضر الضابطة القضائية.
وأضاف المحامي في معرض دفاعه في ملف « كريم زاز ومن معه » بالقاعة 5، عشية أمس الاثنين، في محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أن الشكاية الأصلية، التي تقدمت بها شركة « وانا »، لم تكن تتضمن تهمة « تهريب المكالمات »، حيث ساقت خمس تهم تتعلق بـ »تكوين عصابة إجرامية، والمس بأمن الدولة، وتزوير وثائق رسمية، والسرقة الموصوفة، والنصب والمشاركة ».
وكشف المترافع، الذي دخل في شنآن مع ممثل النيابة العامة، قبل تهدئة الأوضاع، أن تهريب المكالمات جريمة مستحيلة تماما، على اعتبار أن الشركات الثلاث المغربية تتوفر على المفاتيح الخاصة بالمكالمات، التي يتم استقبالها أو إرسالها في المغرب وفق منظومة دقيقة جدا، يستحيل الولوج إليها من دون ترخيص من هذه الشركات.
وطالب عبد الكبير طبيح، الذي خصصت جلسة أمس لمرافعاته بخصوص الملف، بمتابعة موكليه، وفق محضر الضابطة القضائية، وأشار إلى أن المحضر تضمن معاينة، وحجز آليات غير مشغلة، ومفصولة عن الخيوط وفارغة.
وأضاف أن الهوائي الوحيد، الذي كان مشغلا، كان بترخيص من شركة الاتصالات، وجار به العمل لدى الشركات الكبرى، التي تحتاج إلى صبيب أنترنيت عال.
وقال طبيح إن الحكم، الذي صدر ابتدائيا لم يأخذ بمحضر ضابط الشرطة، وإنما أخذ برأي مستشار قانوني تابع للشركة، التي رفعت الدعوى القضائية، على الرغم من أنه ليس تقنيا، متضمنا محجوزات غير مدرجة أصلا في محضر الضابط، الذي قام بالعملية بأمر من الوكيل العام.