بعد أن قررت الحكومة المغربية، توقيف إستيراد النفايات الدولية، بما فيها الإيطالية، خرجت وزارة البيئة الإيطالية، في رد كتابي رسمي، على سؤال برلماني، تقدم به البرلماني الإيطالي، من أصل مغربي، خالد شوقي، لتلقي مزيدا من الضوء على نقط عالقة في موضوع النفايات الذي أثار ضجة كبرى لدى الرأي العام المغربي.
وتوصل النائب البرلماني المغربي، الأصل خالد شوقي، برد وزير البيئة الإيطالي، لوكا غاليتي، يتوصل « اليوم24″، بنسخة منه، أفاد فيه انه أجرى مكالة هاتفية مع نظيرته المغربية، حكيمة الحيطي، يوم 12 يوليوز الحالي، وناقش معها مجموعة من المواضيع ضمنها ملف النفايات الإيطالية.
وأورد المسؤول الإيطالي، في معرض جوابه بأن قبطانية ميناء « أورطونا » الذي يقع في البحر الأدرياتيكي، رخصت بمغادرة الميناء يوم 17 يونيو 2016 لباخرة « FLINTERSPIRIT » التي تحمل علما هولنديا، وعلى متنها 2500 طن من النفايات من نوع « CDR« ، رمزها CER 19.12.10، وهي السفينة، التي كانت متوجهة نحو ميناء الجرف الأصفر بالمغرب. و تتوفر على كل التراخيص اللازمة لأنها عبارة عن نقل دولي لنفايات « غير خطيرة »، حسب المسؤول الحكومي الإيطالي.
وأكد الحكومة الإيطالية، عبر وزيرها للبيئة، على أن تصدير هذه النفايات تمّ من طرف شركة « DECO SPA » التي يتواجد مقرها الإجتماعي بمدينة بيسكارا، ومقرها للتعليب والإنتاج بمدينة « كييتي »، وقالت انها تتوفر على ترخيص من إدارة جهة « أبروتسو » يحمل رقم » DPC/026/128 » سُلِّم لها بتاريخ 9 يونيو 2016، برخصة للتصدير العابر للحدود تحمل رقم 259BUC0154.
من جانب آخر، أضافت وزارة البيئة الإيطالية، في جوابها بأن الشحنة التي وصلت المغرب (2500 طن) ليس مصدرها نفايات « البال الإيكولوجي ECOBALLE » الذي يتواجد في منطقة « تافيرنا ديل ري » بجهة كامبانيا، المنطقة التي يطلق عليها الإعلام الإيطالي أرض النيران، وذلك بسبب قيام عصابات المافيا بإشعال الحرائق فيها باستمرار للتخلص من نفايات خطيرة.
وشدد وزير البيئة الإيطالي، على أن النفايات التي توجد بمنطقة كامبانيا، « تم تكليف شركات رست عليها طلبات عروض بالتخلص منها لكن داخل التراب الأوربي وليس خارجه ».
ومن جانبه، عقب البرلماني الإيطالي المغربي، خالد شوقي، بعد توصله بجواب الوزير الإيطالي قائلا : »المشكل هو هل المغرب مجهز لحرق هذا النوع من النفايات، دون إحداث ضرر بالبيئة كما تقتضي ذلك القوانين الأوربية؟ ».
واسترسل في تسائله : »وإذا لم يكن المغرب مجهزا باشكل الكافي، هل يعقل أن يتخلص بلد أوربي (إيطاليا) من نفاياته على حساب صحة شعوب غير أوربية؟ ثم طبعا على الحكومة المغربية أيضا أن تراقب الأمر وتتحمل مسؤوليتها… »

