اعتبر أحمد الريسوني، نائب رئيس « الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين »، ان مطالب بعض « الملحدين » بعدم دفنهم في مقابر إسلامية، وتخصيص مقابر لهم وفق مطالبهم « مقبولة ومعقولة ».
وذكر الريسوني، في مقال له على موقعه الرسمي على الانترنت، أنه اطلع « على تصريحات تطالب بتخصيص مقابر مدنية، خاصة للملحدين المغاربة المتوفين، حتى لا يدفنوا في مقابر إسلامية وبالطريقة الإسلامية، على اعتبار أن ذلك حق من حقوق الإنسان »، وهو المطلب الذي » تجدد هذا خلال الأسابيع الأخيرة، بمناسبة وفاة شخص عرف بإلحاده ولادينيته وتبرئه من الإسلام والمسلمين »، يورد الريسوني.
وقال الريسوني، أن هذا المطلب « معقول ومقبول »، بالنظر إلى أن « المذاهب الفقهية الإسلامية متفقة على أن غير المسلمين لا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين، وكذلك لا تجوز صلاة الجنازة على جثامينهم، ولا يجوز إدخالها إلى المساجد أصلا »، هذا علاوة على كون « المقابر الإسلامية هي أرض وقفية محبَّسة على دفن الموتى المسلمين، والتقيد بشروط المحبسين ومقاصدهم واجب بلا خلاف ».
وأضاف العالم المقاصدي، أن « هذه المسلمات لا تحتاج إلى وصية أو طلب من الملحد أو من أصدقائه وأهل ملته، فالموتى الملحدون — وغير المسلمين عموما — لا مكان لهم في مقابر المسلمين ولا في مساجدهم، حتى لو رغبوا أو رغب أقاربهم في ذلك ».
وأضاف : »ولا يرثهم أقاربهم المسلمون. والعكس كله، هذا علاوة كون مقابر المسلمين أصبحت مكتظة لا تتسع حتى للمسلمين، فكيف يزاد فيها الموتى الملحدون، وهم يشكلون إذاية وإهانة للموتى المسلمين ».
وخلص المتحدث إلى أنه « من حق الملحدين أن يَدفنوا موتاهم كيف شاؤوا وأين شاؤوا، بعيدا عن مساجد المسلمين ومقابرهم وطقوسهم. فإن لم يفعلوا، فمن حق المسلمين أن يتعاملوا مع الجثت المتعفنة المهملة بما يحفظ البيئة ويدفع الأذى ».