خلفت فضيحة استفادة والي الرباط، عبد الوافي الفتيت، من قطعة أرضية في الملك الخاص للدولة، مساحتها حوالي 4 آلاف هكتار، وتوجد في طريق زعير، أحد أرقى أحياء مدينة الرباط، (خلفت) ردود فعل مستنكرة من قبل عدد من نواب الأمة، الذين لم يتوان بعضهم في المطالبة بفتح تحقيق عاجل في القضية كما هو الشأن بالنسبة إلى البرلماني الاتحادي حسن طارق، وزميله في الحزب المهدي مزواري، ومحمد يتيم عن حزب العدالة والتنمية، وعادل بنحمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال.
وفي مقابل انخراط برلمانيين من الأغلبية والمعارضة في حملة التنديد بفضيحة والي الرباط، اختار حزب الأصالة والمعاصرة ضرب جدار الصمت المطبق على الموضوع.
موقع « اليوم 24 » اتصل بميلودة حازب، رئيسة الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، لمعرفة وجهة نظرها، ورأي حزبها في الموضوع، فأكدت أنها لا تتوفر حاليا على المعطيات الدقيقة بخصوص استفادة والي الرباط من بقعة أرضية خارج المساطر القانونية، وقالت « إنها لا يمكن أن تعطي تصريحا حول موضوع لا تتوفر على معطيات أساسية حوله ».
وأضافت المتحدثة نفسها « سأدلي برأيي حينما أحصل على المعطيات الكاملة حتى لا أظلم أحدا ».
من جهته، قال عزيز بنعزوز، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة « إنه لا يتوفر إلى حدود الآن على الوثائق، التي تثبت استفادة والي الرباط من قطعة أرضية في منطقة زعير، لوجوده خارج مدينة الرباط »، وتعهد بإعطاء وجهة نظره في هذا الموضوع حال حصوله على ما يفيد في هذه القضية.
وكانت وزارة الداخلية، في بلاغ مشترك مع وزارة المالية، قالت إن “القطعة الأرضية جزء من تجزئة سكنية، مخصصة لموظفي وخدام الدولة، مند عهد المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني”.
ووصفت الوزارتان الضجة التي أعقب الموضوع ب”المزاعم والاتهامات المغرضة الموجهة ضد والي جهة الرباط-سلا- القنيطرة”، متهمة « حزبا ووسائل الإعلام الدائرة في فلكه بالوقوف وراءها »، وهو ما أثار موجة غضب كبيرة.