كل شي عن ليلة "الدم والنار" التي عاشها سجن عكاشة...والسبب تمرد قاصرين!-فيديو وصور

29 يوليو 2016 - 16:05

صور:رزقو

فيديو: صلاح بوينة

صدمة.. فوضى.. صراخ، هكذا بدت الأوضاع أمام باب الإصلاحية “عكاشة”، صبيحة اليوم الجمعة، بعد إنهاء حالة التمرد والعصبان، الذي قاده نزلاء من الإصلاحية، ليلة أمس الخميس.

أسر السجناء في حالة صدمة، والخوف سيد الموقف، إذ قالت إحدى الأمهات لـ”اليوم 24″، إنها على الرغم من وصولها إلى الإصلاحية، ليلة أمس، إلا أنها، إلى حدود زوال اليوم، لم تطمئن على ابنها.

حال هذه السيدة ينطبق على أزيد من 300 شخص، يقفون أمام باب الإصلاحية، منذ أولى ساعات الصباح، بل منهم من قضى الليلة هناك، من أجل الاطمئنان على حياة أبنائهم، خصوصا بعد انتشار خبر تمرد السجناء، وتعدد الروايات، التي ذهب بعضها إلى حد الترويج لمعطيات مغلوطة عن تسجيل حالات الوفيات، وهو ما غرس الخوف في صفوف العائلات.

[youtube id=”4RHf3_IOhJ8″]

حسن حمينة، المدير الجهوي لمندوبية السجون في الدارالبيضاء، أكد، صباح اليوم الجمعة، أن الحادث لم يخلف أي خسائر في الأرواح مشيرا إلى إصابة تسعة سجناء باختناقات، نقلوا على إثرها إلى المستشفى، قبل أن يغادروها صباح اليوم، في حين ظل شخص واحد يتلقى العلاج.

وتسبب حادث التمرد في إصابة 3 عناصر من رجال الشرطة، و3 ومن الوقاية المدنية، وستة من القوات المساعدة، و5 من موظفي المندوبية العامة.

وأكد حمينة أنه سيمكن، فقط، فردا واحدا من العائلة من زيارة ابنه، النزيل داخل المركز، قصد الاطمئنان عليه. ولفت حمينة الانتباه إلى أنه جرى فتح تحقيق في موضوع هذا التمرد من أجل التوصل إلى الأشخاص، الذين قادوه، بالاعتماد على كاميرات المراقبة  الموجودة داخل المركز.

[youtube id=”uiNBps-cO1g”]

وكشف مصدر من داخل إصلاحية عكاشة لـ”اليوم24″، أن حادث التمرد لم يخطط له السجناء مسبقا، وإنما تم بشكل عشوائي. وعزا المتحدث نفسه سبب التمرد إلى تعاطي السجناء للمخدرات، خاصة “القرقوبي”، الذي يجعل مستهلكه يقدم على أفعال إجرامية دون الشعور بذلك، مثل جرائم قتل الأصول.

ورجح المصدر ذاته أن تكون الأقراص المهلوسة ساهمت في القيام بمثل هذه التصرفات غير المسؤولة، مشيرا إلى أن قليلون من السجناء من بادروا بإحراق الأفرشة، الموجودة في زنزانتين، ما اضطر حراس السجن إلى إخراج النزلاء إلى باحة المركز، حيث انطلقت عملية التمرد.

مركز الاصلاح و التهديب - مخلافات عصيان السجناء -تصوير رزقو

وبينما حاول السجناء، غير المشاركين في خطة التمرد، الفرار، ورموا الحراس بالطوب، الذي يوجد في المركز من أجل ترميم بعض مرافقه، وأقدموا على حرق أحد حافلات نقل موظفي المندوبية، وسيارات الأمن، وتدمير كل ما صادفوه أمامهم، سارع السجناء المخططون لعملية التمرد إلى فتح الباب الخشبي للوصول إلى مكان إيداع الأسلحة، محاولين الفرار، إلا أنهم فشلوا في ذلك.

مركز الاصلاح و التهديب - مخلافات عصيان السجناء -تصوير رزقو

واشتد هيجان السجناء مع وصول فرق الوقاية المدنية، ما صعب مهمة إخماد الحريق، حيث أقدم مجموعة من النزلاء على السطو على أجهزة الوقاية المدينة، وحاولوا تكسير أحد جدران المركز من أجل الفرار.

وظلت حالة الفوضى لأزيد من ساعة داخل المركز، قبل أن يتدخل “الكوموندو”، أو “شرطة النخبة”، فرقة خاصة مكونة من خمسين فردا، استطاعوا، بعد جهد كبير، السيطرة على الوضع، من خلال إطلاق الرصاص في الهواء، وإرجاع السجناء إلى الزنازين.

مركز الاصلاح و التهديب - مخلافات عصيان السجناء -تصوير رزقو

وعلى الرغم من خطورته، إلا أن تمرد سجناء إصلاحية عكاشة، لم يخلف خسائر في الأرواح، في حين كانت الخسائر المادية كبيرة، إذ وفق المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، جرى إتلاف كل تجهيزات مكافحة الحرائق، والهواتف الثابتة، والعشرات من أجهزة التلفاز، الموجودة بالزنازين، والتجهيزات الكهربائية، والمعدات الرياضية، والأفرشة والأغطية، وإضرام النار في خمس غرف في أحد أحياء المؤسسة.

مركز الاصلاح و التهديب - مخلافات عصيان السجناء -تصوير رزقو

وأضافت المندوبية في بيان لها، أنه تم إتلاف جميع المكاتب والتجهيزات باستثناء مكتب المقتصد، بما في ذلك المستندات الخاصة بتسيير الموظفين، وسجلات الاعتقال والملفات الجنائية للسجناء، ومكتب الرعاية الصحية، والتجهيزات والملفات الطبية والأدوية، بالإضافة إلى إتلاف شبكة الاتصالات السلكية.

وأشارت المندوبية إلى أنه تم إلحاق أضرار كبيرة بالباب الرئيسي للمؤسسة، وبكل التجهيزات الخاصة بالمراقبة الإلكترونية من كاميرات وغيرها، وبحظيرة السيارات الخاصة بالمؤسسة، حيث أحرقت حافلة، وسيارة لنقل السجناء، ودمرت سيارة الإسعاف وسيارات المصلحة، والدراجات النارية الخاصة بالموظفين، بالإضافة إلى شاحنة تابعة للوقاية المدنية، وسيارات خاصة كانت داخل المؤسسة.

مركز الاصلاح و التهديب - احتجاج اهالي السجناء - تصوير رزقو

وذكر بيان المندوبية، أن أعمال التخريب شملت المكاتب والتجهيزات الخاصة بمصلحة التهييئ لإعادة الإدماج التابعة لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بما في ذلك الكتب والآلات الموسيقية، والمكتبة الرقمية، والمعدات الرياضية، والملفات الاجتماعية للنزلاء، كما طال التخريب الأقسام الخاصة بالتعليم.

مركز الاصلاح و التهديب - احتجاج اهالي السجناء - تصوير رزقو

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

سقال احمد منذ 4 سنوات

الحقيقة التي يجب ان يعرفها الجميع هي انك تجد في السجن ما لا تجده خارجه وهذه مفارقة غريبة مخدرات بكل انواعها محظورات تجدها في العنابر ولا احد يحرك ساكنا من اين تدخل هذه الممنوعات اليس من ابواب السجن اين الحراس لم يعد هذا سجنا ولا اصلاحية انما هو مدرسة لتعليم كل ما يدمر الذات رجاءا ايها المسؤولون افعلوا شيءا فما عدنا نطيق هذا

YOUBA منذ 4 سنوات

عرّآآآام ديــال لبشرْ فسيــلولَة وحدة +لقرقوبي اللّي تيدخل وقت الزيارات + الصّهضْ لغير مسبوق هاد ليّمات فكازا = cocktail explosif

متتبع... منذ 4 سنوات

إوا فينكم ألجمعيات الحقوقية؟ هادو مازالين فالحبس أومنوضين الصداع أوزايدين فالإجرام، حيث يا جمعيات المسترزقين وفرتوا ليهم كولشي أوالدولة حتى هي تابعاكم فحماقكم

التالي