محمد الفيزازي.. شهد عهد محمد السادس نقاط مضيئة وأخرى سوداء

30 يوليو 2016 - 23:41

ما الذي تحقق وما الذي لم يتحقق في مغرب محمد السادس خلال 17عاما؟

هذا السؤال طرح على رجال دين وحقوقيين وسياسيين من داخل الحقل المؤسساتي وخارجه، وتركت لهم حرية التعبير عن تصورهم لمغرب اليوم، وتحديد حاجياته. البعض يرى الجزء الفارغ من الكأس فقط، والبعض الآخر يرى الجزء الممتلئ، من بينهم محمد الفيزازي، شيخ سلفي ومعتقل سابق، وهذا جوابه:

حين نطلع على خريطة المغرب لاسيما في مجال البنية التحتية، نلاحظ أن الأمر يسير بشكل سريع جدا نحو التنمية، كما أن عددا من المشاريع الضخمة شاهدة على ذلك كالميناء المتوسطي والطرق السيارة والإصلاح الزراعي في مجال السدود، والقطار فائق السرعة الذي هو على وشك الإنجاز، وكذلك التطور في مجال الصناعة، فهنا مثلا في طنجة، أرى مدينتي وقد تحولت من مدينة صغيرة إلى مدينة عملاقة تضم مئات المصانع، وكذلك المدن المغربية كلها التي تسير نحو ازدهار متنام وبوتيرة سريعة جدا.

في المجال السياسي، أصبح للمغرب إشعاع هائل، وأصبح لكلمته وزن سياسي معتبر، وهو ما نلاحظه باستمرار في المؤتمرات الدولية. وفي مجال القضية الكبرى للمغرب، وهي الصحراء المغربية، أيضا نفس الشيء، حيث أعطى لها الملك دفعة كبيرة حتى أصبح أمر إنشاء دويلة بالنسبة للخصوم من المستحيلات.

المجال الديني أيضا، نسجل فيه كون المغرب أصبحت له سياسة في الحفاظ على الأمن الروحي للمغاربة بشكل منظم ومنتظم، وأصبح يؤطر الأئمة ويعطي نموذجا للوسطية والاعتدال.

تبقى مع ذلك بعض النقاط السوداء في مجالي التعليم والصحة بالخصوص، إلى جانب إصلاح القضاء، ينضاف إلى ذلك فقدان الأمن في الشوارع، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر جذريا في السياسة الأمنية.

وبالنسبة للسياسة الأمنية في مواجهة الإرهاب، صحيح أنها نموذج بالنسبة لدول أخرى، ولكن المقاربة الأمنية تبقى غير كافية، ذلك أننا إزاء محاربة أناس يحملون إيديولوجية معينة، وبالتالي لابد من المقاربة العقدية والعلمية، ولذلك لابد من توفير كل الوسائل بما فيها وسائل الإعلام، وإعطاء الحرية كاملة للعلماء لتفكيك المنظومة الإرهابية، كما يجب توفير الشغل لهؤلاء وأيضا لمن يغادرون السجون.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي