مملكة الريع‏

29 يوليو 2016 - 22:00

ما ظهر من ريع في فيلات «نادي طريق زعير»، أو ما أصبح يعرف بـ«نادي خدام الدولة»، ليس إلا القسم الصغير من جبل الجليد، أما الطرف الأكبر فمختبئ تحت الماء، ففي البلاد نوادٍ كثيرة للريعٍ ونظام متكامل من العطايا يمتد من أراضي الدولة وعقاراتها، التي تفوت لحسابات سياسية وزبونية، إلى ورخص استغلال خيرات البحر والبر وباطن الأرض، التي تعطى للمقربين والمؤلفة قلوبهم، علاوة على نظام «لكريمات» الشهير بدرجاته الاقتصادية وVIP، ثم المعاشات الاستثنائية التي لا نعرف قوائمها ولا عدد المسجلين فيها، مرورا بالبريمات الغليظة التي تعطى تحت الطاولة لخدام الدولة والإدارة والمؤسسات العمومية، زد على ذلك الرخص الاستثنائية les dérogations التي تلتف على القانون بالقانون، وتدور حول المراسيم بمراسيم مضادة، دون إغفال الإعفاءات الضريبية التي تدون في كل قانون مالي بعناية كاملة، ومعها نظام لصرف الدعم لقطاعات دون أخرى، حيث تخرج أهدافه عن الاعتبارات الإنتاجية والاقتصادية إلى اعتبارات سياسية وريعية تحت ضوء الشمس.

الذين صدموا من قائمة خدام الدولة، التي افتضح أمرها أخيرا لأن المحافظة العقارية، تحت إدارتها الجديدة، فتحت موقع المحافظة على العموم، بخلاف ما كان يقوم به المدير السابق، توفيق الشرقاوي، الذي ذهب إلى تقاعد مبكر مغضوبا عليه بسبب المليارات التي وضعها في عمارات حي الرياض المبنية بالخرسانة المسلحة وكأنها فرع للبانتغون في المغرب… الذين صدموا من هذه النازلة وبشاعتها لا يعرفون أن في البلاد نظاما كاملا متكاملا من الريع والعطايا مبنيا بطريقة محكمة، وله تقاليد وأعراف وتقنيات، وله لائحة زبناء مفتوحة حسب الظروف والأحوال، ولهذا النظام حراس معبد قانونيون وإداريون وإعلاميون ومسطريون وإطار تقنوقراطي يدبر مملكات الريع وغنائمه، ويسهر على توسيع موارده وإدارتها إدارة محكمة حتى يصل الريع إلى من يستحقه ومن يستثمر فيه، ويسهم في إدارة السلطة والثروة بما يعود بالنفع على السلطوية، سواء كانت سلطوية خشنة أم سلطوية ناعمة. 

لماذا ترفع الدولة سيفها في وجه القريب والبعيد، وتخوض حروبا مستمرة على الولاء والطاعة وقبول الأمر الواقع، إذا كان مالها وأراضيها وكريماتها ورخصها وخيراتها تفي بالغرض، وتوسع من قاعدة الحكم وسط النخبة، وتلين الرؤوس العنيدة والألسنة السليطة، حاملة شعار الحسن الثاني لضباطه في السبعينات: «ابتعدوا عن السياسة واهتموا بجمع المال»؟ 

في الإنجيل عبارة تقول: «المال أساس كل شر»، لكن الرأسمالية الجشعة جاءت وقلبت آية الإنجيل، وقالت: «نقص المال أساس كل شر». الدولة عندنا أخذت بهذه الحكمة، والدولة عندنا، كما الفرد، تحتاج إلى مال ليس فقط لأداء أجور الموظفين والجنود، وتجهيز المرافق العامة. الدولة تحتاج أيضا إلى مال لإدارة أزمة الديمقراطية الدائمة في البلاد، ولأداء كلفة غياب حكم المؤسسات، ليس من سلطاتها، بل من مالها الذي هو مال الشعب.. «من زيتو قليه»… الدولة تحتاج إلى أحزاب صديقة، ونقابات صديقة، ووزراء أصدقاء، وتقنوقراط أصدقاء، وقضاة أصدقاء، ومثقفين أصدقاء، وصحافيين أصدقاء، وسفراء أصدقاء، ورجال ونساء سلطة مثل الخاتم في الإصبع، يشتغلون بالتعليمات لا بالقانون، يجازفون بخرق النصوص من أجل عيون السلطة، ويهندسون الانتخابات بتكنولوجيا متقدمة من أجل السلطة، يحرسون الاستقرار بكل الطرق من أجل السلطة، يضعون أنفسهم وسمعتهم وسلامتهم وأمن عائلاتهم في مواجهة الشعب والقانون، وحتى الدستور أحيانا، من أجل السلطة.. ألا يستحقون عقد تأمين من كل هذه المجازفات؟ ألا يستحقون ضمانات حقيقية على استقرارهم المادي والأسري من صروف الدهر؟ لهذا الغرض هناك وعاء من الريع تضعه الدولة تحت يدها، وتغرف منه لخدامها، ولهذا سارع حصاد وبوسعيد وآخرون إلى نجدة الوالي الفتيت عندما سقط، حيث أوقفوه على رجليه وثبتوه في مكانه وقالوا: «كلنا الفتيت.. كلنا ذلك الرجل القادم من المغرب غير النافع إلى جنة المخزن النافع».

الريع، أيها الأفاضل، ليس نباتات طفيلية في مشهدنا الاقتصادي والسياسي، ليس سحابة صيف، وليس رجلا عابرا في زمن عابر.. إنه ابن الدار، ولد هنا وتربى هنا، وله عائلة ونسب وشجرة تحولت إلى غابة كثيفة لها جذور وأغصان في بلادنا وثقافتنا، ولها إدارة للمياه والغابات تعتني بها وتحميها من الأمراض، وتوسع مساحتها المزروعة، وتوزع ثمارها حين يحين قطافها، وتحمي زبناءها تحت بنط السرية وحماية المعطيات الخاصة بالريع وأصحابه.

 لا تصدموا عندما تجدون أشجار هذه الغابة في كل مكان، ولا تصدموا عندما ترون أعدادا كبيرة من أفراد النخبة يتسلقون هذه الأشجار، ولا تكونوا واهمين إزاء وجود احتمال متابعة هؤلاء أمام القضاء.. هذا الريع أصبح جزءا من «منطق الدولة المغربية» raison d’état.. المتخاصمة مع الشعب والخائفة من اختياره، والمرعوبة من ضميره الذي لم يعد مبنيا على الغائب.

 
 
 

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Ahmed منذ 4 سنوات

الأمل في الله،والرجاء في الله،وبنكيران أزاح النقاب عن كثير من الحقائق التي لم يقو الساسة القدماءالاقتراب منها،فمابالك أن يباشروا معالجتها..،فكيف تقول بأنه ليسكفؤ..... فمن يا ترى الأولى في نظرك..(اليأس

جمال منذ 4 سنوات

مقال في كل شيء عن الدولة الفاسدة التي تمتص دماء طبقة الكادحة المغلوب على امرها

ترجوانت مصطفى منذ 4 سنوات

ليست محاربة الريع أن تولوا وجوهكم قبل هذا التيار السياسي أو ذاك، ولكنه يكمن في اﻹيمان بالديموقراطية ، كسلوك وممارسة ونظام حياة. ولن تكون حكومة بنكيران كما سابقتها التي تراسها اﻻستاذ اليوسفي.أوغيرهما بقادرة على استئصال هذا المرض الخبيث أو غيره، ما لم تعمل على ترسيخ دولة المؤسسات.. لن تنفعنا كمواطنين زعامات ننفخ فيها و نرفعها فوق رؤوسنا ، ثم ما نلبث أن نندب حظنا أمام أول امتحان يصادفنا.. الحراك الحقيقي والثورة الحقيقية التي نحن مطالبون بإنجازها، هي الثورة من أجل إقامة نظام مبني على مؤسسات متوازنة وقوية بارادة الشعب..

حسان داودي منذ 4 سنوات

تحليل شافي وتفصيل كامل للعمق في جبل الجليد الذي لن تذيبه لا شمس غربية او جنوبية شرقية بل يجب ان يذوب من تلقاء نفسه . تحليل وتمهيد لعملية جراحية قد يستوعبها الوعي الشامل بضرورة الاصلاح واستئصال كل الجذور المعوقة.

حسان عوض منذ 4 سنوات

صحفي محترف ومتمرس له من الفكر الاعلامي رصيد لايبلغه الا الكبار . مثال للصحفي الجاد والصريح لان في تحليله هذا علاجا ينظره له العقل الواعي والشامل اذا وجد صدى في نفوس اهل الحكم والمسؤولية . لان جبل الجليد لن تذيبه شمس غربية او جنوبية شرقية بل يجب ان يذاب في شماله .شكرا سيدي على تحليلك الشافي .

Mohamed منذ 4 سنوات

احسنت ولكن ماذا بعد؟

مغربي حر منذ 4 سنوات

اعجبني المقال كثيرا خاصة الجملة الاخير ( ضميره الذي لم يعد مبنيا على الغائب). لكني اعاتبك على عدم دكر رئيس الحكومة بنكيران الدي سكت و طلب من اتباعه الصمت المرجو النشر و عدم حجب التعليق ادا كنت ديمقراطي و تقبل الرأي و الرأي الاخر و شكرا اخي توفيق

مواطن متألم يمكن للمتابع للشأن المغربي أن يدرك طبيعة الأزمة التي ظلت ملازمة لأنظمة الحكم العربية والإسلامية والدول التي ترفع شعار الديموقر منذ 4 سنوات

الآن يمكن للمتابع للشأن المغربي أن يدرك طبيعة الأزمة التي ظلت ملازمة لأنظمة الحكم العربية والإسلامية والدول التي ترفع شعار الديموقراطية للاستهلاك المحلي ، ومنها بلدنا الحبيب.هنا يطرح السؤال العريض هل الإشكال في النخب الحاكمة أم في الشعوب المغيبة عن الوعي أم في الدول المتحكمة في مقدرات العالم ؟ أظن أن أخطر هذه العوامل هو انعدام الإحساس بالانتماء للوطن أصلا أو الزعم بالانتماء إليه كذبا وزورا ، وإلا كيف يمتلك الإحساس بالانتماء للوطن من يجرؤ على مدِّ اليد إلى شيء ليس له حق فيه وحده ، لاشك أن هذا الصنف من "المواطنين" غلبت على طباعهم الأَثَرَة ، وأعمى أبصاراهم هوس التملك ، فهم لا يوجَعون بوخز الضمير ولا يقضُّ مضاجعَهم سؤالُ الآخرة فعم عنه معرضون أو له منكرون، فكيف لهم أن يفكروا في حاضر الناس ومآل الناس ، ومآل الآخدين حق الآخرين ،بل كيف يفكرون في مصير بلادهم ، وشعوبهم وهم لم يفكروا حتى في مآلهم الأخير ؟ .ويقينا أن بلادا تحتفي ويقينا أن بلادا تحتفي بهذه الدلافين أو تغض الطرف عنهم هي بعيدة عما تسوّق له مما تحاول به إقناع الناس بالتغيير والإصلاح في واقع لا يملك فيه هؤلاء من الإصلاح إلا اسمه ، ولا من التغيير إلا رسمه، ومن ثم يتوارى من كان يرفع شعار الإصلاح خلف الستار أو يبقى في الساحة لكنه يعجز أو يتخلّف أو يُعاقُ عن التفاعل مع مقارعة الفساد كما تعاقد قبلُ مع من وضعوا فيه الثقة على محاربة "الفساد" والقضاء على "الاستبداد"، فهل هناك فساد ظاهر أكثر مما ظهر أخيرا مع أن ما خفي أعظم ؟ وما القول للناس حين يسبرون شعارات من قبيل: "الإصلاح في ظل الاستقرار والاستثناء المغربي وعائق التحكم وإصلاح منظومة العدالة وغيرها من الشعارات...." التي تم استهلاكها بعد انتهاء مدة الصلاحية " ؟ إن الفرق شاسع بين الحكم والتسيير ، الذي يحكم يفعل ذلك بامتلاك أدواته ، وأولها سلطة القاعدة الشعبية والجماهير الواعية والنخب المقتنعة بمشروع الدولة، التي تنظر إلى المواطنين على حد سواء ، فالكل خادم للوطن بما فيها الدولة، التي هي أداء لخدمة الوطن ، وخدمة الدولة ليست امتيازا يبيح الاستئثار بخيرات الوطن ، وإلا صار شعار خدمة الدولة مَنّا وفخرا يتبجَّح به كل مسؤول صاحب منصب رفيع ودونه هم "رعايا" أو مواطنين من درجة أدنى عليهم أن يبرهنوا عن وطنيتهم عبر شعار "خدمة الدولة" من مدخل وحيد عنوانه : "المناصب العليا" المناصب العليا.إن سلوكاتٍ من هذا القبيل ترمز إلى أن الوعي بأهمية الوطن والتفاني في خدمته لازال بعيدا لدى من يُفتَرض فيهم أن يكونوا قدوة ونماذج في المواطنة قبل أن يظلوا أُسارى إغراء المناصب الكبيرة والمرتبات العالية والامتيازات المغرية ، وإلا فليبحثوا عن قيم أخرى يصنفون أنفسهم فيها ما عدا قيمة المواطنة. مواطن متألم.

aziz منذ 4 سنوات

شعب الفايسبوك وغيره العزيز تحية وبعد: شتان بين تحليل عميق متكامل يبين لك النازلة/ الفضيحة من كل جوانبها وبين من يستغل هامش من هوامش هذه الفضيحة كي يغرد ضد شخص مسؤول أي شخص، فينجر بعضكم بسرعة البرق إلى المصيدة فيسب ويشتم وينساق... الوعي ثم الوعي ثم الوعي تأنى ودقق وقل لماذا هذا ولم يكن غيره... فعقل صغير يناقش الأشخاص وعقل كبير يناقش الأفكار.. أتمنى أن تنتصر الديموقراطية في الانتخابات القادمة وتنتصر إرادة الشعب ويستجاب لتطلعاته، شتان بين التصويت طمعا في تقدم البلاد وبين التصويت طمعا في الارتقاء إلى أن يكون من خدام الدولة المزيفين الانتهازيين ووجوههم قاسحة بلا حياء، ويا مصيبتهم يوم يموتون آلطيف آلطيف، خدام الدولة كثيرون كثيرون والريع كبير وكثير وقديم مستور وجديد بعضه بدأ ينفضح في عهد هذه الحكومة، ولكن السؤال هو: هل كشوفات الفضائح بسبب هذه الحكومة فإذا هي ذهبت ذهب معها الإظهار وعاد الإضمار؟ وذهب معها الانكشاف وعاد التستر؟ أم ان الصدفة هي التي زامنت بين الحكومة وبين مغرب متغير منذ اعتماد التواصل الاجتماعي ومنذ ما سمي بالربيع العربي...؟ مهما يكن نتمنى أن يستمر هذا الانفتاح وهذه الشجاعة والجرأة عند الفيسبوكيين وألا يبلعوا ألسنتهم وتحت إبْطِ كلٍّ منهم خبزة من خبز الريع ولسان حال كل منهم يقول: "خبزي تحت باطي ما سمع حد عياطي" والحال انها ليست خبزه، بل خبز الشعب. فكلنا نحب العدل والديموقراطية ونحب أن نتكلم فيهما ، ولكن قليل جدا منا من يطبقهما شكرا لكم جميعا مهما كان ومهما يكن

سقال احمد منذ 4 سنوات

في اعتقادي الريع بكل انواعه لن يقدر عليه حزب بنكيران ولا غيره من الاحزاب ما دامت الخريطة الحزبية بهذا الشكل احزاب تنموا وتتكاثر كالطفيليات حتى اصبح كل واحد منا له حزب لو كانت هذه الكائنات الحزبيه لا تتعدا حزبين او ثلاثة لفاز حزب واحد بالاغلبية ولاستطاعت حكومته وبلمانه ان يشرعا كيف شاءا اما والساحة تغلو بالاحزاب فالجكومة لن تكون الا مبلقنة ولا تستطيع فعل شيء وستبقى التماسيح والعفاريت هي المسيطر وستبقى بلادنا على حالها بريعها وظلمها حتى حين

حزب الملك والاشراف المغاربة منذ 4 سنوات

برافو بوعشرين هذه هي المقالات التي يجب ان تطرح وتناقش وتحلل وتحارب اقول لاصحاب العقول الضعيفة الذين صدعوا رؤسنا بفشل الحكومة بان الحكومة داهبة ومتغيرة والفساد والريع باق لان اي حكومة ليس لها سلطة لا تعين المسؤلين الكبار بالمؤسسات كوالي البنك والخازن العام ومكتب الفوسفاط ... اذن لا يحق لها وضع مخططات اقتصادية او اجتماعية فاي حكومة قادمة فهي تشتغل تحت قيادة عليا وفي مجال ضيق بما اني جد متابع للحراك السياسي والاقتصادي المغربي مند ما اكثر من 20 سنة واقول ان هذه الحكومة هي التي حركت المياه الراكدة وهي التي لها الرغبة في الاصلاح وبدل المجهود بالتعاون مع ملك البلاد ووضع اليد في اليد معه السير ورائه للاصلاح ومحاربة الفساد فالملك لابد له من رجال وطنيين لهم غيرة على البلاد اما ادا كنتم اما ادا كنتم تترجون ان حزب البام سيحارب او الاحزاب المنافقة الاخرى فناموا ولا تستيقضوا

محمد منصف منذ 4 سنوات

في هذا الزمن نحن نحتاج إلى شجاعة السياسيين والمثقفين والمفكرين والإعلاميين الذين يقومون بتعرية الواقع حتى يراه الشعب كما هو وبدون مساحيق، ليس من أجل خلق الفتنة ولكن من أجل تحسينه وتنضيفه وهذا دور الجميع، أصحاب اتخاذ القرار و ومنفذوه ومراقبوهم (الشعب). شكرا توفيق بوعشرين.

رابح منذ 4 سنوات

يستخلص المرء من هذا المقال الرائع خلاصات مرة كالاتي: - هناك "دولة" -وما هي بدولة-وبداخلها نظام ريع موضوع ل"خدمتها" , والمنطق يقول ان هذا الوضع وهذا الحال وهذا الواقع المر يعني هذا النظام الريعي يدمر الدولة الحقيقية , ويقتل دولة الحق والقانون - النظام الريعي يعني ان اقلية حاكمة طفيلية ومتسلطة على رقاب اغلبية من فئات وطبقات -ذكرت بعضها في المقال السابق كالجنود والمعلمين والمقاولين ومختلف الكادحين - وتخدم مصالحها الذاتية الضيقة على حساب هذه الاغلبية المغلوبة. ومن هنا الحديث في الدستور عن بعض القيم كالمساواة هو مجرد كلام هراء - عند ذكر الانجيل , يسخلص ان "الدولة" كافرة , وليست كافرة بالاسلام ولكن حتى بالانجيل ,وتعمل بالانجيل المحرف بما يخدم الطبقة الرأسمالية المستثمرة للخلق الثروات, اما عندنا هي اقلية طفيلية تدميرية -خلاصة المقال ان التطبيع مع غابة الريع مستحيل ,وان دوام هذا الحال السيىء,المر والبذيىء-حسب الشاعر التونسي الشهير- من المحال على الشعب الذي يريد الحرية والحياة

بن امحمد محمد منذ 4 سنوات

ماهي شروط الولوج لنادي '' خدام الدولة '' ؟؟؟؟؟؟

ali zamharir منذ 4 سنوات

مقال رائع رائع رائع بكل المقاييس. فرغم ضبابية بعض مواقف توفيق بوعشرين و تناقضاتها، الا انه في لحظات كثيرة، و هده احداها، تدكرنا مقالاته بمقالات المفكرين حين يكتبون للصحافة (كما هو الحال في الدول المتقدمة او في مصر).

متابع منذ 4 سنوات

ما هو دور الحكومة المنتخبة أسي بوعشرين؟

jamal منذ 4 سنوات

1 journaliste 1 VRAI

hassanX منذ 4 سنوات

الله يعطيك الصحة . ارا برَّعْ . لنبدأ بالفيلات داخل المِلْك الغابوي والأخرى المبنية على بعد امتار من الشاطئ . ابحثوا يعني چُوچْليوْ وسترون العجب .

جمال منذ 4 سنوات

لا زلت أتذكر يوم توفي الشيخ المكي الناصري، اذ أمر الراحل الحسن الثاني بصرف راتبه كاملا غير منقوص بعد مماته لأولاده لأجل لا يعلمه الا الله، و قد حز في نفسي ذلك الأمر، خصوصا و أن أولاده كانوا رجالا بالغين، و لا زلت أمتعض حتى اليوم لما أتذكر ذلك الأمر، و الآن يأتينا بن كيران ليسد عجز صناديق التقاعد من جيوب الكادحين و المستضعفين، فكم ياترى من رواتب تم تفويتها للأحياء بعد وفاة الأموات !!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

alikbal منذ 4 سنوات

الريع و الفساد حوت ضخم ابتلع الشعب المغربي لا هو مضغه و اراحه و لا هو لفضه خارجا ما العمل ؟ صحيح ان ضمير الشعب استيقيظ و لم يعد مبنيا للغائب لكنه وجد وضعا يصعب استيعابه و تحمله ....

Slimane منذ 4 سنوات

نورتينا يا استاذ، اريني كيف يسرق الوطن في واضحة النهار. الغلطة ماثي اديال الواد، اديالنا احنا الي انعسننا حتي فاض اعلينا الواد.

المعلم منذ 4 سنوات

لاأظن أن هناك صحفيا سيتناول موضوع الريع المخزني ويعطيه هذا التحليل الوافي والمعمق كما تناوله السيد بوعشرين.لازال في المغرب رجال ، لازال في المغرب أبطال.وهذا مشرف لنا جميعا.

moroco منذ 4 سنوات

شكرا السيد توفيق ، وما السبيل الى الخلاص والواقع بهكذا سوء؟ هل هي دعوة مبطنة للكفر بالديمقراطية؟قطعا خطابك ليس للتيئيس بقدر ما هو شرح وتحديد لمكامن الخلل. لقد كان الامل بعد الله في بن كيران كبيرا لكنه استبدا التفكير بالتدبير ودون ان يعي سقط في الشرك الذي نصب له. وكما تعام فالعدالة والتنمية لم تكن بالقوة الاقتراحية الكفئة التي بإمكانها تقديم الحلول لاشكالية التنمية في المغرب اذلك ارتهن بنكيران لتفوق التقنوقراط خريجي مدرسة القناطر الفرنسية فصنعوا تحت امرته مالم يكن بالامكان تمريره واليوم هم يورطونه في كل القضايا العالقة. ما هو اللديل المنتظر نحن في متاهة اليوم لانعرف اين المخرج وما الحل؟؟ قطعا ليس في يد بن كيران

Houmame منذ 4 سنوات

اصبحت مسيرة شعبية علي طول كلمتر٩ مشروعة في ضل هذه الضروف

التالي