وجه الملك محمد السادس رسائل قوية للأحزاب السياسية في المغرب، داعيا إياهم إلى الابتعاد عن استغلال شخصه في المعارك السياسية.
وقال الملك في خطابه اليوم السبت بمناسبة عيد العرش « أنبه لبعض التصرفات والتجاوزات الخطيرة التي تعرفها الانتخابات التي يجب محاربتها ومعاقبة مرتكبيها »، لافتا إلى أن « المرشحين يفقدون صوابهم ويدخلون في فوضى ».
وزاد الملك « ما يدفع للاستغراب أن البعض يقوم بتصريحات تتضمن مفاهيم تمس بصورة الوطن » في ما يتعلق بالعملية الانتخابية، مضيفا في هذا الصدد « أقول للجميع كفى من الركوب على الوطن لتصفية حسابات شخصية ضيقة ».
وأورد الملك في خطابه « لا أنتمي لأي حزب ولا أشارك في اي انتخاب، وملك لكل الهيئات السياسية ولكل المغاربة الذين يصوتون والذين لا يصوتون »، مشددا في هذا الصدد على أنه يجب « على جميع الفاعلين تفادي استخدام الملك في أي صراعات انتخابية أو سياسية ».
واعتبر ملك البلاد أن الانتخابات التي يقبل عليها المغرب هي » مرحلة حاسمة لإعادة الأمور إلى نصابها »، مشددا على أن « المواطن هو الأهم في العملية الانتخابية، وليس الأحزاب والمرشحين وهو مصدر السلطة وله سلطة محاسبتهم »، داعيا في هذا الصدد المواطنين إلى « تحكيم ضمائرهم واستحضار مصلحة الوطن بعيدا عن أي اعتبارات »، والأحزاب إلى « تقديم مرشحين نزهاء »، مشيرا إلى أنه « على المعارضة تقديم النقد البناء واقتراح البدائل المعقولة ،وعلى الاغلبية الدفاع عن حصيلتها ».
كما أكد الملك على أن « الإدارة المشرفة على الانتخابات مدعوة للقيام بواجبها في ضمان شفافية ونزاهة الانتخابات »، و »في حالة وقوع تجاوزات كما هو الحال في جميع العمليات الانتخابية فإن المعالجة يجب أن تتم وفق القانون ».
وزاد الملك « ما أريده لكل المغاربة في القرى والمدن هو تمكينهم من العيش الكريم راحة البال والأمن والاستقرار في تلازم مع أداء الحقوق والواجبات ».