قد يكون من باب التشهير فقط أن يرد ذكر اسم بعض القضاة ضمن من اشتروا عقارا شاسعا بثمن بخس، فالقاضي يجب أن ينأى بنفسه عن أسباب التربح واستغلال النفوذ لسببين اثنين: أولهما أن عفته وترفعه ورسالته كقاض، تقتضي منه الحذر مما قد يخدش استقلاله، وثانيهما أنه الفيصل الوحيد في ما قد يحال عليه من أفعال ضارة بالمال والعباد.
لذلك أرى من الواجب على من أشير إليه كمستفيد من مال عام بدون مقابل تقريبا بنية الإساءة، أن يدحض أكاذيب المغرضين.
إن إثبات خلاف ما راج في الإعلام بجميع طرقه حول الموضوع بالحجة، من شأنه أن يجبر خاطر الأغيار الذين تعامل معهم القضاء على الحزم الشديد والزجر القاسي.
سيقتنع الموظف البسيط الذي سجن وعزل من وظيفته، وانتقل إلى عفو الله زمنا لاستحواذه على مبلغ عشرين درهما بأن من ضبطه متلبسا بها يحارب الفساد سواء محله بضع سنتيمات أو ملايير الدراهم. وسيعرف القاضي الذي أمرته نفسه بالسوء زمنا، أو ضاعت حجة براءته بين الأوراق فسجن أو عزل أو نقل أو أعفيَّ أن يد الحزم والصرامة والتفتيش بيضاء من غير سوء، نزيهة محايدة، زاهدة في الملذات فيقبل بما آل إليه مستقبله الوظيفي.
وستقتنع الأطر القضائية الجادة، المستقيمة التي غيرت مسارها المهني ورحبت بالعمل مع من اعتبرتهم مثلا أعلى في خدمة الصالح العام، أنها لم تخطئ الاختيار ولم تندم على ضياع اختصاصها الطبيعي.
إذا فَنَّدَ القضاة الذين ذُكرت أسماؤهم ضمن من استفاد من عقار يستعمله الآن بثمن زهيد ما نسب إليهم، سيرفعون عنهم ما تتداوله الألسن من أنهم جشعون ويجيدون فن التمثيل، ويتحايلون على نصوص التصريح بالممتلكات، وحاسبوا القضاة على الإثراء غير المشروع ولم يسألوا أنفسهم: من أين لنا هذا؟
سيكون الجواب الإيجابي « ضربة معلم » يرد بها القضاء والقضاة على الذين يريدون أن ينالوا من قوته وانضباطه وحياده واستقامته واستقلال سلطته.
أمّا إذا ـ لا قدر الله ـ كان الادعاء صادقا صحيحا، وأن ما لا يقبله القاضي على الغير ويعاقبهم عليه، يأتيه بملء إرادته خفية، سيبكي ذوو الموظف البسيط حظه العسير، وستزداد الحالة النفسية للقضاة ضحايا ذلك الزمن سوءا. وسنتذكر جميعا حكاية ولي الله الذي دخل إلى المسجد بنعله في الوقت الذي كنا ننتظر بركته!
شريط الأخبار
توجه لاعتماد نظام 18 فريقا بالقسمين الاحترافيين ورفع عدد الأندية المغربية في المنافسات الإفريقية
هشام الجباري يعود إلى المسرح بـ « طربوش وسبنية » في جولة وطنية
أمن طنجة يطيح بمروجين للمخدرات وحبوب الهلوسة
المسرح الملكي بالرباط يستضيف عرضاً عالمياً يحيي أسطورة مايكل جاكسون
مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة يستقطب 460 فناناً من المغرب والعالم في دورته الـ27
أمسيةٌ للباليه والرسم الروسيين في الرباط تكريما لفيرا ليخاتشيفا والذكرى الـ250 لتأسيس مسرح البولشوي
الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
شرطي يطلق الرصاص لتوقيف “مشرمل” بسوق السبت بعد مقاومة عنيفة
« الإستقلال » يتبرأ من مستشار له بطنجة بعد خرجات مثيرة للجدل
المحمدية تحتضن الأولمبياد الوطني للمقاولات بمشاركة آلاف الرياضيين والمهنيين