عادة ما تكون تدخلات الشرطة لمطاردة مجرم أو لص أو للحيلولة دون وقوع جريمة أو لحماية أحد أفراد المجتمع من إعتداء أو لفض نزاع، أو لتسجيل مخالفة، لكن من غير الشائع أن تتدخل لطهي الطعام لزوجين بعدما حلت بالمكان بعد إتصال من الجيران.
وتلقت الشرطة في مدينة روما مكالمة من جيران عجوزين إيطاليين بعد سماع صراخ من داخل بيتهما،ظنا منهم أن شخصا إقتحم بيتهما لسرقتهما أو أن نزاعا نشب بينهما وطلبا حضور الأمن حتى لا تتطور الأمور إلى الأسوأ.
و حضرت إلى عين المكان دورية أمنية، تتكون من عنصرين من الشرطة، ثم دخلت بيت العجوزين لكن شيئا مما كان يخشاه الجيران لم يحدث، ذلك أن صراخ العجوزين كان فقط بسبب معاناتهما من العزلة والوحدة. بعد أن كبر جميع أبنائهم ولم يعد أحد يزورهم لكي يؤنس وحدتهما بعد أن شاخوا،فالزوج يبلغ من العمر 94 سنة ويكبر الزوجة بخمس سنوات.

تبادل الأمنيان أطراف الحديث مع العجوزين فأحسا برغبتهما في شخص أو أشخاص يؤنسانهما وهو ما استجاب له الامنيان، اللذان سألا العجوزان إن كانا يرغبان في أن يهيئا لهما طعام العشاء،فلم يمانعا.
إتصل الأمنيان بسيارة الإسعاف للإطمئنان على السلامة العقلية والجسدية للعجوزان، ثم شرعا في طهي الطعام، وفي الحديث مع الزوجين اللذان حكيا تفاصيل وحدتهما القاتلة والتي زاد من حدتها الجو الصيفي المتسم بالحرارة والرطوبة المرتفعتين، والمرفوقة بصعوبات في التنفس.
وقدّم رجلي الشرطة طبقين من « السباغيتي » للعجوزين،وبقيا إلى جانبهما حتى تناولا وجبتهما، ثم غادرا المكان ليتدخل الأطباء لإكمال بما تبقى من المهمة.
