في الصورة: الزعيم ببذلته العصرية يكشف الستار الصغير عن اللوحة الرخامية التي تخلد اسمه عنوانا للشارع الفسيح بالمدينة حيث رأى النور، وابتسامة كاملة قد حلت محل تعابير وجهه المحايدة، وعلى بعد خطوة منه كان ملك البلاد يقف مصفقا بحرارة إنسانية لا تعهدها دائما تقاليد الأعراف المرعية .
في الخبر، كانت البلاد الجاحدة عموما، تلتفت إلى اليوسفي كواحد من رموزها الأحياء: المقاوم من أجل استقلالها، والمناضل من أجل ديمقراطيتها، والحقوقي البارز، والقائد السياسي الفذ ، والوزير الأول الاستثنائي. .
وطبعا فالتوقيت كان جزءا مهما من الحدث، ذلك أنه تصادف مع ذكرى الاحتفال بعيد العرش .
في المساء، ستشكل الصورة ذروة اهتمام جزء مهم من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الاتحاديون داخل التنظيم وفي الشتات، عاشوا لحظة « وحدة » وجدانية عابرة، مستحضرين تاريخ الحزب ورموز ذاكرته، لكن بعضهم اعتبر أن الأمر لا يستحق كل هذا الاحتفاء، وأن تمارين الحنين العاطفي العابر لن تكفي لمواجهة أعطاب الحاضر وقلق المستقبل.
وطبعا، فضلا عن حروب التدوينات والتدوينات المضادة، كان لابد من بعض التحاليل السهلة المنطلقة من إغراء المقارنات، ومن الإسقاطات المتعسفة للسياق السياسي المباشر على حدث التكريم.
لكن بعيدا عن جدل القراءات والتأويلات والتحاليل، كان هناك جانب إنساني في الحكاية، وكان هناك في النهاية شخص سعيد بالالتفاتة، ليس سوى السي عبد الرحمان نفسه.
أما في السياسة، فقد توفق أحد الأصدقاء في القول بأن الأمر يتعلق في الواقع بشارع المنهجية الديمقراطية.
المنهجية الديمقراطية التي خرجت من بلاغ غاضب للاتحاد، بعد تعيين إدريس جطو وزيرا أولا، وأعادها شباب 20 فبراير إلى دستور 2011.
الاستعارة البليغة تدعونا للسؤال عن مآل هذه المنهجية وآفاقها؟
المنهجية الديمقراطية التي تعني الانتصار لصناديق الاقتراع وللإرادة الشعبية، لا ترتبط اليوم فقط باحترام الشكليات في تعيين رئيس الحكومة، لكنها ترتبط بقدرة الدولة على التعايش بصدر رحب مع الشرعية الديمقراطية، وعلى تأمين هذا الهامش من الانفتاح المحدود على الإرادة الشعبية وعلى السياسة، من مخاطر الارتداد السلطوي .
المنهجية الديمقراطية تعني اليوم الابتعاد عن منطق استعداء القرار الحزبي المستقل .
ما يمكن تتبعه من إشارات ومحاولات لتكييف الرأي العام، يوحي بأن البلاد مقبلة على انتخابات يراد لها ألا تخرج عن ترتيب سياسي معين، بأغلبية من الأحزاب المتحكم فيها، عبر استقدام و »تنصيب »وجوه من البنية التقنية ورجال المال المقربين من دائرة السلطة، تحت غطاء التمثيلية السياسية الكاذبة والمنهجية المفترى عليها، أو في أسوأ الحالات بتجاوز للشرعية الداخلية للأحزاب المستقلة.
إذا كان هذا السيناريو المتشائم واردا، فإن المؤكد في هذه الحالة أن شارع عبد الرحمان يوسفي، لن يفضي مع الأسف في نهايته إلا إلى طريق مسدودة (Impasse )
شريط الأخبار
توجه لاعتماد نظام 18 فريقا بالقسمين الاحترافيين ورفع عدد الأندية المغربية في المنافسات الإفريقية
هشام الجباري يعود إلى المسرح بـ « طربوش وسبنية » في جولة وطنية
أمن طنجة يطيح بمروجين للمخدرات وحبوب الهلوسة
المسرح الملكي بالرباط يستضيف عرضاً عالمياً يحيي أسطورة مايكل جاكسون
مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة يستقطب 460 فناناً من المغرب والعالم في دورته الـ27
أمسيةٌ للباليه والرسم الروسيين في الرباط تكريما لفيرا ليخاتشيفا والذكرى الـ250 لتأسيس مسرح البولشوي
الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
شرطي يطلق الرصاص لتوقيف “مشرمل” بسوق السبت بعد مقاومة عنيفة
« الإستقلال » يتبرأ من مستشار له بطنجة بعد خرجات مثيرة للجدل
المحمدية تحتضن الأولمبياد الوطني للمقاولات بمشاركة آلاف الرياضيين والمهنيين