شارع المنهجية الديمقراطية

09 أغسطس 2016 - 11:52

في الصورة: الزعيم ببذلته العصرية يكشف الستار الصغير عن اللوحة الرخامية التي تخلد اسمه عنوانا للشارع الفسيح بالمدينة حيث رأى النور، وابتسامة كاملة قد حلت محل تعابير وجهه المحايدة، وعلى بعد خطوة منه كان ملك البلاد يقف مصفقا بحرارة إنسانية لا تعهدها دائما تقاليد الأعراف المرعية .
في الخبر، كانت البلاد الجاحدة عموما، تلتفت إلى اليوسفي كواحد من رموزها الأحياء: المقاوم من أجل استقلالها، والمناضل من أجل ديمقراطيتها، والحقوقي البارز، والقائد السياسي الفذ ، والوزير الأول الاستثنائي. .
وطبعا فالتوقيت كان جزءا مهما من الحدث، ذلك أنه تصادف مع ذكرى الاحتفال بعيد العرش .
في المساء، ستشكل الصورة ذروة اهتمام جزء مهم من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الاتحاديون داخل التنظيم وفي الشتات، عاشوا لحظة “وحدة” وجدانية عابرة، مستحضرين تاريخ الحزب ورموز ذاكرته، لكن بعضهم اعتبر أن الأمر لا يستحق كل هذا الاحتفاء، وأن تمارين الحنين العاطفي العابر لن تكفي لمواجهة أعطاب الحاضر وقلق المستقبل.
وطبعا، فضلا عن حروب التدوينات والتدوينات المضادة، كان لابد من بعض التحاليل السهلة المنطلقة من إغراء المقارنات، ومن الإسقاطات المتعسفة للسياق السياسي المباشر على حدث التكريم.
لكن بعيدا عن جدل القراءات والتأويلات والتحاليل، كان هناك جانب إنساني في الحكاية، وكان هناك في النهاية شخص سعيد بالالتفاتة، ليس سوى السي عبد الرحمان نفسه.
أما في السياسة، فقد توفق أحد الأصدقاء في القول بأن الأمر يتعلق في الواقع بشارع المنهجية الديمقراطية.
المنهجية الديمقراطية التي خرجت من بلاغ غاضب للاتحاد، بعد تعيين إدريس جطو وزيرا أولا، وأعادها شباب 20 فبراير إلى دستور 2011.
الاستعارة البليغة تدعونا للسؤال عن مآل هذه المنهجية وآفاقها؟
المنهجية الديمقراطية التي تعني الانتصار لصناديق الاقتراع وللإرادة الشعبية، لا ترتبط اليوم فقط باحترام الشكليات في تعيين رئيس الحكومة، لكنها ترتبط بقدرة الدولة على التعايش بصدر رحب مع الشرعية الديمقراطية، وعلى تأمين هذا الهامش من الانفتاح المحدود على الإرادة الشعبية وعلى السياسة، من مخاطر الارتداد السلطوي .
المنهجية الديمقراطية تعني اليوم الابتعاد عن منطق استعداء القرار الحزبي المستقل .
ما يمكن تتبعه من إشارات ومحاولات لتكييف الرأي العام، يوحي بأن البلاد مقبلة على انتخابات يراد لها ألا تخرج عن ترتيب سياسي معين، بأغلبية من الأحزاب المتحكم فيها، عبر استقدام و”تنصيب”وجوه من البنية التقنية ورجال المال المقربين من دائرة السلطة، تحت غطاء التمثيلية السياسية الكاذبة والمنهجية المفترى عليها، أو في أسوأ الحالات بتجاوز للشرعية الداخلية للأحزاب المستقلة.
إذا كان هذا السيناريو المتشائم واردا، فإن المؤكد في هذه الحالة أن شارع عبد الرحمان يوسفي، لن يفضي مع الأسف في نهايته إلا إلى طريق مسدودة (Impasse )

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

najib mhammedi منذ 4 سنوات

Je soutiens le positionnement de Hassan Tarik même si je suis contre la politique du PJD car je suis encore plus contre un ultra corrompu comme Driss Lachgar

najibl mhammedi منذ 4 سنوات

Je suis en toujours son parti même quand il est dans l'erreur c'est tout simplement du tribalisme. Suivre toujours son parti c'est de l'opportunisme. Suivre toujours son parti même quand sontièrement d'accord avec l'analyse éclairante de SiHassan Tarik.Suivre Premier secrétaire prend de la main du roi 3000 metres carrés sur Triq Zaïr à Souissi serait honteux. Hassan Tarik est un homme de principe par un partisan(hizbi) . il n'a pas soutenu El Hini parce que el Hini travaille maintenant pour le PAM et son 5ème bataillon appelé Badil Info financé par l'avocat "omarien" Habib Hajji qui est lui même financé par Ilyas El Omari via la Fondation Ait Eljid. Hassan Tarik préfère ne pas se présenter aux élections que se présenter sur les listes menées et contrôlées par un homme ultra corrompu qui s'appelle Driss Lachgar

M.KACEMI منذ 4 سنوات

إذا كانت المنهجية الديمقراطية داخل الأحزات تسمح بتزكية مترشح عمر في البرلمان منذ 1963، فبئس المنهجية

ادريس فجر منذ 4 سنوات

ما لم يتطرق اليه المقال أن اليوسفي غادر الحكومة فعلا ... ولكن رملاؤه في الحزب ظلوا جالسين على كراسي الحكومة الناعمة ... طبعا بقرار حزبي مستقل

hassanX منذ 4 سنوات

هذا الإنسان هو تجسيد للريع بالبرلمان نجح في لائحة الشباب و هو يساند الباجدة اكثر من حزبه !!! لقد اقترف اكبر جريمة وهي مساندته لعزل القاضي الدكتور الهيني بمقالات ضدّه خدمةً للرميد ومن يحركه. ان لم تعتذر للقاضي الدكتور الهيني فاخترْ اي " بركاسا " بحي الليمون وارْمِ نفسك فيها.

التالي