قال أحمد الريسوني، الفقيه المقاصدي، ورئيس حركة التوحيد والإصلاح سابقا، إنه « لا أحد يجهل أو ينكر أن جزءا كبيرا من واقع الإسلام والمسلمين صنعه غيرهم، وضدا عليهم، وجـزء كبـير ـــ أو أكبر ــ من مستقبل الإسلام والمسلمين سيصنعه غير المسلمين وضـدا عليهم ».
وأضاف الريسوني في مقال موجز نشره على موقعه الإلكتروني « لا نستطيع أن نقلل من حجم المخططات والمؤامرات والتأثيرات الأجنبية على مستقبل الإسلام والمسلمين. ولكـن دعونـا أولا نملأ ما لنا وما علينا، ونفعل ما هو متاح لنا، وبأيـدينا، وهو كبير وكبير جدا، وهو أكـبر ممـا بأيـدي غيرنـا، وإن أحـسنا أداءه يؤثر في ما بأيدي غيرنا، ويحد منه كما وكيفا ».
وتابع الفقيه المقاصدي « إن الإسلام ينبعث، ويتجـدد ويتقـوى عـبر العـالم كلـه، منـذ عقـود وعقود، وذلك على الرغم من «كيد أعدائـه وعجـز أبنائـه»، ومما يصيبه من تشويه وتشويش من أبنائه وأعدائه، وحتـى مـن بعـض دعاته ».
وزاد الريسوني « لندع جانبا ما يـصنعه وسيـصنعه غيرنـا، مهـما يكـن مـن نفعـه أو ضرره، وخيره أو شره، لأنه مهـما يكـن حجمـه وضـغطه وأثـره فإن مستقبلنا ــ أكثر من حاضرنا ــ يبقى في أيدينا نحـن أولا، إذ نحـن فعلنا الذي لنا وعلينا ».
واعتبر الريسوني أن المسؤولية الأولى في رسم مستقبل الإسلام، وصنعه تقـع عـلى المـسلمين، وبالدرجة الأولى على علـماء الإسـلام، ودعاتـه، ومفكريـه.
ودعا الريسوني علماء المسلمين إلى مزيد من الاجتهـاد والتجديـد، والتعمـق، واستيعاب قضايا زمانهم، ومتطلبات عصرهم، واتجاهاته المـستقبلية، مــن أجــل إحــداث الملاءمــة الــضرورية، والمتوازنــة مــع مقتــضيات الإسلام، وأحكامه وحكمته.