يتيم: "البام" غير مؤهل للقيام بوساطة بين الدولة والشعب وفوزه يهدد الاستقرار

16 أغسطس 2016 - 09:59

على بعد أسابيع من الانتخابات التشريعية الثانية في ظل دستور 2011، بدأت حدة تصريحات قادة الأحزاب السياسية تتجه أكثر نحو التصعيد، مما ينذر بأجواء حملة انتخابية غير عادية، خاصة بين “البام” والعدالة والتنمية.

في هذا الصدد، حذر محمد يتيم عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية من إغلاق ما وصفه بالربيع المغربي والعودة إلى ما قبل 2011.
وقال يتيم، في افتتاحية نشرها الموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية “إن إغلاق قوس الربيع المغربي سيكون مكلفا من الناحية السياسية لأنه لحد الساعة ليس هناك بديل حزبي مؤهل للقيام بالإصلاحات ذات التكلفة السياسية، التي باشرها حزب العدالة والتنمية بسبب توفره على سند شعبي وقدوم قياداته من العمل الاجتماعي بخزان قيمي وخزان اخلاقي قوي وقريبة من الأوساط الشعبية”. وشدد على أن “البديل لا يمكن أن يكون حزبا تحكميا هو في الحقيقة مجمع هجين من مكونات من مشارب مختلفة فيها أصحاب المصالح او المتطلعين الى القرب من دوائر القرار لحماية تلك المصالح وتوسيعها، وبعض اليساريين السابقين، حزب مصطنع وغير منبثق من رحم الشعب او قريب منه صنع صنعا في دوائر السلطة وتوسع ونما من خلال اليات التحكم والترغيب والترهيب”.
وأضاف يتيم في رسالة لا تخلو من دلالة لأصحاب القرار “إن أحزابا من قبيل الحزب المعلوم غير قادرة على حشد الجماهير في تجمعات انتخابية تأتي بكل تلقائية وحماسة ودون إغراءات او اجور مؤداة، وان أحزابا لا تستطيع حشد مناضلين حقيقيين للتواصل مع المواطنين دربا دربا ودارا دار ليست مؤهلة كي تقوم بدور الوساطة بين الدولة والشعب، ومن ثم هي غير قادرة على تنفيذ اصلاحات هيكلية ضرورية”.
واعتبر يتيم أن إغلاق القوس الديمقراطي وفوز “البام” سيضع كل الرصيد الذي تحقق على مستوى الاستقرار والذي جعل من بلادنا نموذجا متفردا في المنطقة على كف عفريت وسيرجع بها الى اوضاع ما قبل سنة 2011 والى ما هو اخطر، مشيرا إلى تصاعد منسوب الوعي السياسي المؤطر وغير المؤطر ايضا، كما يظهر من خلال حالة الغليان التي تشهدها وسائل التواصل الاجتماعي عند كل حادثة كبيرة او صغيرة”.
وزاد قيادي المصباح “إن إغلاق القوس الديمقرطي سيؤدي الى نزع المصداقية عن خطاب ومواقف قوى الاعتدال ونهج المراهنة على الاصلاح من داخل المؤسسات ، ويجعل الدولة في مواجهة مع شارع غير مؤطر فاقد لثقته في كافة الاحزاب السياسية والنقابية والمؤسسات التمثيلية ، مما سيضع مجمل النظام السياسي في دايرة الخطر ، ويضعف من قدرة الدولة على التصدي للتحديات الامنية والإرهابية”.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

محمد منذ 4 سنوات

لك ان تصوت على البام. ستحل كل مشاكلك

موظف منذ 4 سنوات

مرحبا بأي لون سياسي إلا تجار الدين اللذين اهلكوا الشعب بقراراتهم اللاشعبية. قلت بأنها إصلاحات ذات تكلفة سياسية وهي كذلك إذا فلتتحملوا نتائجها يوم7اكتوبرو إلى مزبلة التاريخ أنه خطاب الابتزاز

Namir souda منذ 4 سنوات

العدالة والتنمية هو خيار المرحلة ، لا بديل عن بنكيران بكل موضوعية حتى وان اختلفنا معه في الكثير من التوجهات

ahmed a منذ 4 سنوات

اكبر خطر علالاستقرار هو استمرار حزب النذالة والتعمية في تدبير شؤون الفئات الشعبية التي اكتوت من نار سياسته والذ فطنت الى اساليبه الشعبوية والتوهيمية فان حبل الكذب قصير

سمير التدلاوي منذ 4 سنوات

وهل مازال حزب العدالة والتنمية يمثل"بديلا حزبيا ... بخزان قيمي وخزان أخلاقي"؟ لقد بدأت تظهر على من كنا نظن أنهم أنظف القيادات تطلعات إلى الترف؛ فالوزيران اللذان اشتريا عقارات من أخنوش في طريق زعير بثمن أقل بكثير من ثمن السوق؛ حتى وإن كان ما قاما به لا لبس فيه قانونيا؛ إلا أن البائع سيمثل وسيلة ضغط؛ لأن الذي له عليك فضل يستطيع أن يتحكم في اختياراتك ومواقفك (quand on paye on gouverne)؛ فهل سيستطيعان أن يرفضا له طلبا؛ بل أمرا في المستقبل؟ وهناك غيرهما من المتطلعين إلى الترف؛ إذا لم يتعامل معهم الحزب بمنطق الآية الكريمة "من شرب منه فليس مني" مهما كان وضعهم الاعتباري في هرم الحزب؛ فسوف يفقد الحزب مصداقيته. ويتيم نفسه كان الواجب طرده؛ على الأقل من الحركة؛ التي نص قانونها الداخلي على طرد من يأتي بالكبيرة؛ وقد أتى بأكبر الكبائر عندما أحل القمار لمجرد أن الجاني إبنه؛ عوض أن يسكت على أساس أن "لا تزر وازرة وزر أخرى". فهل القانون لا يطبق على الكبار؟ ثم إن تعامل قيادة الحزب مع القواعد على أنهم قطيع من المواشي لن يترك الحزب قادرا على "حشد مناضلين حقيقيين للتواصل مع المواطنين دربا دربا ودارا دار" فالذين صوتوا على لوائح الترشيحات بعد مراطونات من التصويت وإعادة التصويت والسهر لساعات؛ ليسوا قاصروين حتى تأتي الأمانة العامة وتقلب اللوائح رأسا على عقب بجرة قلم. ولهذا قد لا يستطيع الحزب"حشد مناضلين حقيقيين للتواصل مع المواطنين دربا دربا ودارا دار" كما في السابق.

التالي