جبرون يرد: البيجيدي يعيد إنتاج التوتر حول النظام السياسي بصراعه مع التحكم

18 أغسطس 2016 - 11:38

بعد النقاش والجدل الذي أثاره مقال الكاتب المغربي، امحمد جبرون، على موقع “اليوم 24″، بعنوان “حزب العدالة والتنمية ومواجهة التحكم.. في الحاجة إلى التخلي عن أطروحة الانتقال الديمقراطي”، عاد جبرون ليرد على منتقديه من السياسيين، والأساتذة الجامعيين الذين اعتبروا مقاله “استسلاميا وهدية للتحكم على بعد أسابيع من الانتخابات التشريعية”.

وخص جبرون من جديد، موقع “اليوم24″ بمقال جديد عنونه بـ”ردا على الردود في شرعيات التحكم والحاجة إلى تحيين الفكرة السياسية لدى العدالة والتنمية”.

واعتبر في مقاله الجديد، أن النخبة السياسية الوطنية “لا زالت إلى اليوم تبحث سؤال النظام السياسي، وهو سؤال يمكن إذا توفرت الإرادة السياسية أن يتم حسمه، -بحسب جبرون- وبالتالي التحقق من نظام سياسي مستقر، يكون سقفا يجري تحته التنافس الإيجابي والخلاق بين القوى السياسية على أساس رؤى وبرامج اقتصادية وتنموية، لكن هل يساهم حزب العدالة والتنمية في حسم هذا السؤال؟”.

ويجيب الباحث، في معرض المقال بأن حزب العدالة والتنمية، من خلال صراعه مع التحكم، لا يسهم في حسم هذا السؤال، بل على العكس من ذلك، يعيد إنتاج التوتر نفسه الذي عاشه المغرب في العقود السابقة”.

ويرى، أنه “على عكس الأطاريح التي أنتجها حزب العدالة والتنمية، في استحقاقاته الداخلية، كلها تمدح التوافق وتتجنب كل مفردات الصراع والنزاع، غير أن واقع الحال يوضح أنه يعلو على صوت المواجهة، ذلك أن التقدير السياسي النافذ وسط قيادة الحزب، أن الملكية الواجب التوافق معها شيء والتحكم شيء آخر، وهو ما ليس صحيحا، إذ أن التحكم لا ينفصل عن المؤسسة الملكية، ولا يستقل عنها”، يؤكد جبرون.

واعتبر الباحث، أن “التحكم يتذرع كسلوك، بثلاثة أنواع من المصالح بينها تداخل كبير: مصالح ضيقة ريعية لجماعات محلية أو محلية بغطاء دولي أو دولية، أو مصالح وطنية ترى في النتاج الديمقراطي عائقا أمام النمو الاقتصادي، وتهديدا للاستقرار والوحدة، أو مصالح تقليدية مرتبطة بهوية النظام وشرعياته التاريخية والدينية، التي تجعلها فاعلا وممارسا للسلطة، وهو ما يجعله لصيقا بالملكية ولا ينفصل عنها”.

وأضاف جبرون، انه “في الوقت الذي يجهد حزب العدالة والتنمية، نفسه للفصل بين التحكم والملكية، ويؤسس على هذا الفصل شرعية المواجهة، نقف نحن بالمقابل، ونفترض الاتصال، دون استصحاب للنعوت والسلبيات التي أمست لصيقة بمفهوم التحكم، ودون خوف من كون القول بالصلة بين الملك والتحكم هو اتهام للملكية وتوريط لها في «المستنقع» السياسي، بقدر ما هو – في نظرنا – قيام منها بالواجب وما تقتضيه المصالح العليا للبلد التي هي مستأمنة عليها”.

واسترسل في مقاله :”تسمح لنا فرضية الاتصال – التي وصفها البعض بالسطحية – بتفهم الضغوط والإكراهات التي تقف وراء التحكم، سواء الصادرة من الداخل أو الخارج، وبالتالي عدم «العنف» والتشنج في مواجهته، وذلك بالتماس استراتيجيات وتكتيكات جديدة ومختلفة للتغلب على التحكم، والقضاء التدريجي عليه”.

وخلص جبرون أنه “لا يمكن بحال من الأحوال تسوية العلاقة مع هذا التحكم وبناء نظام سياسي، مستقر دون تحليل هذه المصالح، ومراعاة ما ينتج عن محاربتها بعفوية وسذاجة”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مراقب منذ 5 سنوات

انا لم افهم ،من فضلك يا استاذ ادخل في الموضوع مباشرة لا نريد فلسفة.

عبد الرحيم بودلال منذ 5 سنوات

كتابات الأستاذ جبرون تعيد النقاش و تستفز العقول لإعادة طرح سؤال: كيف الإصلاح في المرحلة الراهنة...؟ السياسي لا يلتفت الى السؤال فهو في مستنقع الأحداث, لكن جبرون ملتفت و متيقظ..

رابح منذ 5 سنوات

التحكم, كيفما كان تعريفه, هو موجود في كل البلدان , ففي امريكا مثلا , لوبيات متنوعة تتجاذب نظام الحكم وتوجهه ..لكن هناك سقف او خطوط او حدود ينشط التحكم داخلها..في المغرب ليس السؤال حول الصلة او عدم الصلة بين النظام السياسي والتحكم , ولكن الى اي حد وباي وتيرة تحقق الانشطة السياسية التقدم والرفاهية للوطن والمجتمع والشعب

ali mrabet منذ 5 سنوات

بتنا نتحدث عن تحكم مدفوع من تحكم

Taoufik Elsharif منذ 5 سنوات

أعتقد أن الاستاذ امحمد جبرون وضع اصبعه على جرح التحكم السياسي في المغرب. أما حزب العدالة والتنمية ومن خلال صراعه مع التحكم وتجربته الحالية فاأعتقد أنه فهم من يتحكم في المشهد السياسي وفضل التطبيل والتمجيد. فلا حزب العدالة والتنمية ولاأي حزب لن و لا يساهم في حسم هذا السؤال إلا استوعبوا أن التحكم لا ينفصل عن المؤسسة الملكية.

التالي