بعد قرار منع "البوركيني" بفرنسا ثري جزائري يتكفل بتسديد غرامات مرتدياته

19 أغسطس 2016 - 10:20

قرّر السياسي ورجل الأعمال الفرنسي، من أصل جزائري، رشيد نكّاز، تحمّل غرامات كل المسلمات، كرد فعل على القرار القاضي بفرض غرامات تصل ل38 يورو، على  كل من ترتدي اللباس البحري الإسلامي المعروف باسم “البوركيني”، حسب ما أعلنه يوم الثلاثاء الماضي على صفحته الرسمية بالفايسبوك.

وسبق لنكّاز أن دفع غرامات من هذا النوع، ولا يزال، يدفع غرامات المسلمات اللواتي ترتدين البرقع في أوروبا كلّها، وخصص لهذا الأمر صندوقا قوامه 1 مليون يورو منذ العام 2010. واشتهر نكاز في فرنسا باسم “محامي المنقبات”، وهو رجل أعمال وناشط سياسي جزائري، وكان يحمل الجنسية الفرنسية، ثم تخلى عنها طوعيا. وترشح للانتخابات الرئاسيات الجزائرية لسنة 2014.

ومنعت المحكمة الإدارية الفرنسية المسلمات من ارتداء “البوركيني” على الشاطئ، بعد المصادقة على القرار هذا الأسبوع.

وقررت السلطات الفرنسية رفض ارتداء اللباس الساتر للبدن في الشواطئ، معتبرة إياه “مساسا بالطابع العلماني للدولة”.

وفرضت السلطات الفرنسية غرامات مالية على 3 فتيات، لارتدائهن “البوركيني” بولاية “كان” جنوب البلاد.

وذكرت صحيفة “نايس ماتين” نقلا عن مصادر قضائية، أن السلطات قامت، الثلاثاء 16غشت الجاري، بتغريم الفتيات الثلاث 38 يورو لكل منهن، في وقت كثفت فيه إجراءات التفتيش في شواطئ المنطقة بعد حظر لباس البحر “البوركيني” هناك.

من جهته، وصف الكاتب شين أوغرادي قرارات المسؤولين الفرنسيين ب”القرارات التعسفية” والمتعلقة بما يجب أن ترتديه النساء المسلمات على شاطئ البحر، وقال إن حظرهم لما يعرف باسم “البوركيني” -أو ما يطلق عليه لباس البحر الشرعي للمسلمات- يأتي في سياق هذه القرارات.

واعتبر أوغاردي في مقال له نشر بصحيفة “ذي إندبندنت”، أن حظر هذا اللباس بدعوى أنه يدل بوضوح على الانتماء الديني في زمن الإرهاب، ولأسباب تتعلق بالصحة العامة، هي “ادعاءات عدوانية ومثيرة للسخرية وغير مثمرة”.

وأكد الكاتب على أن لباس البحر في الزمن الماضي كان أقرب إلى البوركيني الحالي، وكان السمة العامة على الشواطئ آنذاك، حتى اختراع اللباس البحري الإسلامي عام 1946، دون أن يعترض عليه أحد طوال هذا الوقت. واعتبر النقاش المثار حول البوركيني هو جزء من نقاش أوسع، حول اللباس الديني والثقافي، لازال مستمرا منذ زمن، وبتركيز غير منصف على الإسلام.

وأوضح مقال بصحيفة “ذي غارديان” أن هناك أسبابا لارتداء هذا اللباس، بعيداعن كل ما يقال، منها أنه يوفر المال الذي ينفق على مستحضرات العناية بالبشرة في الشمس، وتلك الرحلات “الموجعة” لصالونات التجميل.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي