الجهاد الشامي قراءة في الخطوة الجديدة للجولاني

19 أغسطس 2016 - 15:46

بقلم:صطفى الحسناوي

كثير من المتابعين أصبح يرى أن تنظيم “القاعدة” يحمل بداخله بذور الاعتدال والمرونة، ليس فقط إذا ما قارناه مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، بل حتى إن نظرنا إليه مستقلا دون الوقوع في فخ المقارنة، لست هنا للدخول في جدال حول صحة هذه النظرية من، لكنني سأدلي بما أراه يعززها، لأجعل منه مدخلا للحديث عن تحول فرع “القاعدة” في سوريا، وفك ارتباطه تنظيميا بالقاعدة الأم.
إن استيعاب التنظيم في بداية تأسيسه، لشخصيات وفصائل بخلفيات إخوانية وسلفية وقطبية وحتى صوفية، أكبر معطى يعبر عن اعتدال ومرونة التنظيم، (لست في حاجة للتذكير أن مفاهيم مثل الاعتدال والوسطية والمرونة تبقى نسبية) ثم إن تكيفه مع بيئة كأفغانستان وحكم كطالبان، مع مايعني ذلك من تعاطي وتفاعل مع مذهبيات فقهية وعقدية مختلفة، بنوع من التقبل والتفهم، دليل آخر على قدرة هذا التنظيم على التأقلم والمرونة والتفاعل مع المخالفين له. ومع ذلك وجد في التنظيم من يسعى لتقويمه وترشيد منهجه باستمرار، دفعا به نحو مزيد من المرونة لاستيعاب كل المخالفين والتعاطي معهم، فكان أبرز هؤلاء أكبر منظريه، مصطفى ست مريم المعروف بأبي مصعب السوري، والمطلع على كتاباته وأشهرها “دعوة المقاومة الإسلامية العالمية”، يلاحظ بشكل جلي دعواته للانتقال من النخبوية إلى الشعبية ومن جهاد النخبة إلى جهاد الأمة، في معركته ضد الغرب، وأبو مصعب السوري هو أول من دعا إلى لامركزية تنظيم القاعدة، وهو الذي قاد حملة انتقادات كبيرة، لفكر الغلو والتطرف الضارب في مفاصل التيار الجهادي، وشن حملة على أبو قتادة الفلسطيني، بعد موقفه من القتال في الجزائر، وجرائم الجماعة الإسلامية المسلحة، تسعينيات القرن الماضي. ودعا إلى فك الارتباط بفكر الغلو وفقهه وتأصيلاته والبراءة منه.
الصراع بين جناحي الغلو والاعتدال داخل التيار السلفي الجهادي، طفا بعد بزوغ نجم أبي مصعب الزرقاوي، وفجرته سياسة هذا الأخير المتوسعة في الدماء وأحكام التترس، فجاء رد منظر السلفية الجهادية الأردني أبي محمد المقدسي، الرافض لهذا التوجه، ووجد تنظيم القاعدة نفسه في أكثر من مرة، مضطرا لتوضيح موقفه من قضية استهداف الأبرياء والتوسع في الدماء، كما فعل عطية الله الليبي، الذي ظهر في شريط مرئي، بثته مؤسسة “السحاب” بعنوان: “حرمة دماء المسلمين”. لكن مع كل هذا، تعامل تنظيم القاعدة، بانتهازية مع الجهاد العراقي، ولم يحسم أمره ويوضح سياسته ويعلن القطيعة مع القائمين عليه، ولقد كان هذا التعامل الانتهازي المصلحي متبادلا، يقتات عليه الطرفان.
خطاب المرونة هذا ظهر مع توجيه زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن، رسالة للغرب يعرض فيها الصلح وهدنة مشروطة، ليظهر بمظهر التنظيم السياسي البراغماتي والواقعي، الذي يسعى لتحقيق مكاسب عن طريق التفاوض والصلح والأخذ والرد والبذل والأخذ. وإظهار تنظيم القاعدة كتنظيم سياسي يمكن التفاوض معه، وليس كتنظيم ديني عدمي منغلق. كما ظهر على لسان نائبه في خطابات عدة أهمها مناشدته المسلمين من أجل مساعدة ضحايا زلزال باكستان سنة 2005، ومساندته لبنان في حرب إسرائيل عليها سنة 2006، وفي مساندته للإخوان المسلمين في معركتهم ضد السيسي، بداية الانقلاب. وغير ذلك من المحطات التي تدل على اعتدال ومرونة نسبية، لا أقول أنها هي الأصل، لكنها موجودة ومهمة ومؤثرة. ثم تأكد ذلك في وثائق أبوت أباد، أو ماتسرب منها.
المرونة التي نتحدث عنها، والتي كانت مجرد إشارات هنا وهناك، ظهرت كسياسة واستراتيجية سلكتها القاعدة، مع اندلاع ثورات الربيع العربي، حيث سعى التنظيم للتكيف مع الحراك الربيعي سواء كان سلميا أو مسلحا، وذلك بالاهتمام بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية. من خلال تنظيمات جديدة في اسمها وفلسفتها وتوجهها ورؤيتها، متجاوزة الطريقة التقليدية التي تعامل بها التنظيم منذ تأسيسه، والأشكال التنظيمية الجامدة. هذه التنظيمات حملت اسم “أنصار الشريعة”، وظهرت أول مرة في اليمن منتصف أبريل 2011، من أجل تحويل تحكيم الشريعة، من عمل نخبوي إلى عمل شعبي. وفي ماي ظهرت “أنصار الشريعة” في تونس، تحمل شعار “اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا”. سنة بعد ذلك، وتحديدا بتاريخ: 29-5-2012 سيكتب أحد المنظرين الشرعيين للقاعدة، هو أبو المنذر الشنقيطي مقالة بعنوان: “نحن أنصار الشريعة”. اعتبرت بمثابة التأصيل لهذا التوجه الجديد. والذي يعبر عن مرونة كبيرة في التعامل مع الواقع. ثم بعد ذلك تناسلت أنصار الشريعة في ليبيا ومصر ومالي…
جبهة الجولاني وفك الارتباط بدولة البغدادي
تشكلت “جبهة النصرة” أواخر سنة 2011، مباشرة بعد عسكرة الثورة، وتحولها إلى العمل المسلح، بعد أن لم يحسن النظام السوري التعامل مع مطالب الشعب السلمية، وقمعها بأسلحته الثقيلة. وخروج “جبهة النصرة” من جلباب “دولة البغدادي”، حقيقة تاريخية لاينكرها أحد، لكن ذلك لايعني أنها على نفس عقيدتها ومنهجها وسياستها، بالإضافة أنها تأسست بأيادي وإمكانيات سورية تتعامل مع واقعها بغير ما يراه القائمون على الشأن في العراق، وتجلت حكمة التنظيم، أولا: في اختيار الاسم “جبهة النصرة لأهل الشام”. وثانيا: الاشتغال على موضوع الحاضنة الذي سيصبح فيما بعد نقطة خلاف كبيرة بينه وبين تنظيم الدولة، التي تعتبر الاهتمام بموضوع الحاضنة طاغوتا يعبد من دون الله. بعد سنة صنفتها أمريكا جماعة إرهابية، وبدأ نجمها يسطع وسط الثورة السورية وفي العالم أجمع، فبدأ تخوف قيادات “دولة العراق الإسلامية” من أن تسحب “جبهة النصرة” البساط من تحت أقدامها، أو تستقل بأمرها، وبدأت “دولة البغدادي” في اختبار ولاء ووفاء صنيعتها الجولاني، الذي ظهر تمرده وبدأ برفض طلباتها، التي تختلف عن توجهه وسياسته، ومن ذلك أن “دولة البغدادي”، عرضت عليه تفجير مقر الائتلاف الوطني في تركيا، وأيضا مقرات الجيش الحر في سوريا، فرفض، كما رفض تكرار تجربة العراق من توسع في التكفير وتوسع في الدماء واستهتار بحياة المدنيين والتعالي على الآخرين، ورفض التعاون معهم، وفرض الرؤية والبيعة عليهم. وإلزامهم بالاشتغال تحت إمرته، والسيطرة على الموارد والغنائم وإرسالها إلى السلطة المركزية في العراق لخدمة مشروعها. أدركت “دولة العراق الإسلامية” خطورة الوضع، وبدأت العمل سرا للاستيلاء على “جبهة النصرة” من جديد، ثم عملت على إضعافها وتفكيكها، فسارعت منتصف أبريل 2013 إلى إعلان أن “جبهة النصرة” تابعة “لدولة العراق الإسلامية”. وأعلنت ضمها وقيام “الدولة الإسلامية في العراق والشام” التي ستعرف اختصارا ب “داعش”. قطعا للطريق على الجولاني وسحبا للبساط من تحت أقدامه وأيضا إحراجا وتوريطا له. هذا الأخير لم يجد أمامه من طريق، فرد برد غير متوقع، أنه تابع لتنظيم القاعدة وليس ل”داعش”. لتلحقه مباشرة الأمم المتحدة بلائحتها السوداء نهاية ماي 2013. وسجل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين انتقاده بيعة النصرة لتنظيم القاعدة.
فرع القاعدة القوة الضاربة
شكل إعلان التبعية لتنظيم القاعدة، حرجا “لجبهة النصرة”، مع المجتمع الدولي والجهات الرسمية، لكنه بالمقابل أمدها بزخم وتدفق بشري من أنصار القاعدة في العالم، ودعم إعلامي ومعنوي، جعل منها قوة ضاربة، ومن أهم اللاعبين الأساسيين في ساحة الجهاد الشامي، التي لايمكن القفز عليها وتجاوزها. بل تم استغلالها من طرف فصائل الجيش الحر ذات التوجهات العلمانية، للقيام بعمليات استشهادية تكون الحل الوحيد في بعض المعارك، من أجل خلخلة دفاعات الجيش النظامي واختراق خطوطه ونسف ثكناته ومقراته. وهذا يؤكده القائد السابق ل”حركة أحرار الشام” إحسان عبود، في جوابه على سؤال من تيسير علوني، حول تنسيقهم مع “جبهة النصرة”، فأجاب: “قمنا بعدد قد يكون كبيراً من العمليات المشتركة شأننا في هذا شأن بقية الفصائل وهم كما علم الجميع أشداء وعندهم بسالة وعندهم ثبات في المعارك فالعمل معهم هو خيار إستراتيجي لكل فصيل على الأرض”.
استطاعت “جبهة النصرة” بهذه القوة الضاربة أن تتواجد جغرافيا، بين محافظتي حلب وإدلب، ومناطق في الريف الشرقي. وتركز نفوذها في محافظتي درعا والقنيطرة، وريف دمشق وشمال البلاد، وأن تنتشر في دير الزور واللاذيقية وتسيطرعلى جبل الأكراد وجبل التركمان، لقطع الطريق على النظام من أجل تكوين دويلة علوية على الساحل. وأن تسيطر على مخازن الحبوب وآبار النفط، وتؤسس لمشاريع في المناطق التي تسيطر عليها كمشروع باصات النقل العمومي في حلب وريفها، وأن تتحكم بخطوط الإمداد والتموين بين تركيا وحلب، ماجعل كل الكتائب التي تشتغل بحلب وريفها تنسق معها. وتحولت إلى ثاني أقوى تنظيم بعد “داعش”، وأبانت عن سياسة مرنة مختلفة تماما، وقدرة على التفاوض، حين احتجزت 44 جنديا من دولة فيجي، يعملون ضمن قوة الأمم المتحدة في هضبة الجولان السورية، إضافة إلى عسكريين وعناصر من قوى الأمن الداخلي في لبنان، بعد الهجوم على بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع القلمون السوري عام 2014 . كوسيلة ضغط على جهات عدة، ثم خطفت 13 راهبة مسيحية من بلدة معلولا في القلمون السورية، وفاجأت الجميع بالإفراج عن الكل. لكن اندلاع القتال بينها وبين “دولة البغدادي” منتصف 2014، قزمها وأفقدها كثيرا من قوتها، حيث سيطرت “داعش” على أراضي واسعة ل”الجبهة”، واستولت على ثرواتها وإمكانياتها وأسلحتها، وحدثت انشقاقات كبيرة بسبب القتال بين الطرفين، التحق جزء كبير جدا من أبناء الجبهة بداعش، والتزم آخرون الحياد، وبمقابل تمدد “داعش”، دخلت “جبهة النصرة” في مرحلة الانكماش والتقلص. ثم جاء إعلان التحالف الدولي، الذي جعل من أولوياته محاربة “داعش” و”النصرة”، لينعش مجددا “جبهة النصرة”، من جهة بدفع “داعش” للانكماش والتراجع خاصة أنها لاتملك حاضنة ولا تؤمن بها، ومن جهة باستهدافه ل”النصرة” ذات الحاضنة الشعبية والتعاطف الفصائلي معها، ماجعلها تسترجع بعضا من أراضيها وبريقها ووهجها، فلجأ التحالف لابتزازها بنهجه لسياسة الأرض المحروقة، واستهداف الأبرياء والمدنيين بالقصف العشوائي، في المناطق التي تسيطر عليها “جبهة النصرة” من أجل تنفير الناس منها، ومحاربة حاضنتها الشعبية.
فك الارتباط بالقاعدة قراءة في الأهداف المعلنة والمضمرة
أ‌- دلالات الصورة والخطاب
ذكرنا أن التحالف الدولي سلك سياسة الابتزاز، باستهداف المدنيين بطريقة بشعة، من أجل فك ارتباط “جبهة النصرة” بحاضنتها الشعبية، وعزلها عنها، فهل كان فك الارتباط استجابة لضغوط خارجية؟ أم لحاجات داخلية، حفاظا على الجهاد الشامي؟ أم هو انخراط في استراتيجية تنظيم القاعدة للتأقلم مع كل الأوضاع والمراجعات التي يجريها التنظيم باستمرار؟ هل كان من أجل التقارب وسعيا لتوحيد الصفوف؟ أم هو خطوة تاكتيكية من أجل الالتفاف على الضغوط؟ هل هو قطع للطريق على الأعداء وحماية للمدنيين بعد حملة سياسة الأرض المحروقة؟ أم هو تفويض من التنظيم الأم لتسيير الشأن المحلي؟
لايمكننا أبدا الجزم بشيء أو المجازفة بالإجابة، سوى تحليل الموجود، على ضوء المعطيات التاريخية والأحداث السابقة. وأيضا قراءة ردود أفعال المعنيين بأمر الثورة والجهاد الشامي، من أهل الدار. لكن يبقى تاريخ 28 يوليوز 2016 الذي أعلن فيه زعيم “النصرة” أبو محمد الجولاني فك الارتباط مع القاعدة، وتغيير الاسم إلى “جبهة فتح الشام”. تاريخا مهما وفاصلا، يعبر عن المرونة التي افتتحنا بها الموضوع، ويعطي إشارات على أنه تنظيم سياسي عسكري منفتح يسعى للتفاوض والتقارب، مهما اختلافنا معه. والتقاط الإشارات والرسائل هو دور الراصد والباحث والمتتبع.
ظهر الجولاني ببذلة عسكرية وعمامة بيضاء، هي نفسها التي كان يرتديها مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
إلى جانبه ظهر قياديان، أحدهما مصري، هو أحمد سلامة مبروك، في إشارة إلى احتضان المقاتلين غير السوريين.
في الخلفية كان شعار التنظيم الجديد، جبهة فتح الشام، أولا: للدلالة على الارتباط بالشام، وثانيا: تحولت الجبهة من نصرة أهل الشام، إلى فتح الشام، من الدفع إلى الطلب، أو من الدفاع إلى الهجوم.
ثم حمل الخطاب من معاني التحول والمرونة الشيء الكثير، نختصره في بعض المفاهيم من قبيل، تحول الجهاد من جهاد النخبة، إلى جهاد الأمة. ونشر العدل بين الناس، كل الناس. وليس المسليمن فقط. ورفع الظلم عن المظلومين مسلمين كانوا أو كفارا، والتأكيد على الاستقلالية والسعي للتوحد مع باقي الفصائل. وجعل ذلك كله طريقا لتحكيم الشريعة.
ب‌- ردود الفعل
أول ردود الفعل والانعكاسات ستكون من أبناء التنظيم نفسه، فقد شكل فك الارتباط ب”داعش”، ضربة للجبهة فقدت على إثره نصف مكونها البشري، خاصة من المهاجرين، فهل يؤدي فك ارتباطها بالقاعدة، إلى فقدانها ماتبقى من المهاجرين في صفوفها؟ مخافة من تكرار مأساة مجاهدي البوسنة، وتحول التنظيم إلى تنظيم محلي سوري خالصا. أم سيكون عنصر دفع وقوة لساحة الجهاد الشامي؟
ثم جاءت ردود الفعل مرحبة من شتى الفصائل والتنظيمات، لعل أهمها: بيان أعضاء “تجمع أهل العلم في الشام”، أكبر تجمع لطلاب العلم في الساحة السورية، الذي عبر عن تأييده لما حدث، معتبرا ذلك “خطوة طيبة، وقرار صائب كنا ننتظره من إخوتنا، فقد اتخذ التحالف اسم القاعدة حجة وسبباً لقتل النساء والأطفال باسم محاربة الإرهاب”.
“رابطة علماء المسلمين” من جهتها دعت في بيان لها إلى التوحد وجمع كلمة المسلمين.
وقالت “حركة أحرار الشام” في بيان بتاريخ 29/07/2016، أنها تبارك الإعلان الصادر بحل جبهة النصرة، وفك الارتباط بتنظيم القاعدة المصنف دوليا، والإعلان عن تشكيل فصيل جديد باسم “جبهة فتح الشام”، هذا الإعلان الذي انتظره أهل الشام طويلا.
وبارك أبو هاشم تفتناز رئيس المكتب السياسي في “لواء الحق” المنضوي في غرفة عمليات “جيش الفتح” خطوة فك الارتباط بالقول: “جبهة فتح الشام خطوة مباركة وطيبة، نسأل الله أن تعقبها خطوات أخر، فليبادر إخواننا في باقي الفصائل لمباركة هذه الخطوة، لعلنا ندرأ عن أنفسنا تبعات فرقتنا”.
واعتبر الخطوة، القائد العام لـ”أجناد الشام” بأنها لـ”مصلحة الثورة السورية”، معرباً عن دعمهم القوي لهذه الخطوة، وجاهزيتهم للتوحد مع “جبهة فتح الشام”.
ورحب “جيش الإسلام” (المدعوم سعوديا وأحد خصوم الجبهة)، بهذه الخطوة معتبراً أنها تصب في مصلحة الشعب السوري لكنه وصفها ب”الخطوة غير الكافية”.
ورحبت “جماعة الإخوان المسلمين” في سوريا، بقرار “جبهة النصرة”. وقالت في بيان لها: “نرحب بكل خطوة تبديها الفصائل بالعودة إلى حضن الشعب السوري وإرادته وأهداف ثورته”.
رحبت “الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية” المنبثقة عن مؤتمر الرياض، بإعلان جبهة النصرة فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، وتشكيل جسم جديد لا يرتبط بجهات خارجية.
وتأتي حملة التأييد، لقرار فك الارتباط، بعد أن كان عائقاً رئيسياً في مشروع وحدة فصائل “جيش الفتح”. وبغض النظر عن كل التحليلات والأسئلة التي طرحنا، فإن حملة التأييد هذه تعكس تجاوبا مع خطوة “جبهة فتح الشام” التي عليها البرهنة على نيتها وأقوالها، بالمزيد من خطوات الخروج من ضيق التنظيمات والفئوية وأحادية الرأي وفرضه، وإنهاء هذه المأساة التي طال أمدها.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

عبدالرزاق النمينج منذ 4 سنوات

بارك الله فيك ياخي ووفقك للخير

التالي