الناجي يفضح خلفيات منع الداخلية لاستطلاعات الرأي

25 أغسطس 2016 - 01:00

انتقد الكاتب والمترجم المغربي محمد الناجي، منع وزارة الداخلية، إنجار أو نشر استطلاعات للرأي ذات طابع سياسي، حفاظا لما قالت عنه “مصداقية ونزاهة المسلسل الانتخابي، ودرءا لكل ما من شأنه الإسهام في توجيه إرادة واختيارات الناخبين”.

وقال الناجي في تدوينة بالفرنسية على صفحته بموقع “فايسبوك”، إن استطلاعات الرأي من مقومات العمل الديمقراطي، كاتبا :”هناك لعبة حقيقية يستخدم فيها المنافسين كل الوسائل القانونية، واستطلاعات الرأي، هي مثل المنافسات الرياضية، وسيلة للتنبؤ للمسقبل ورفع الرهانات.. “.

وقال :”سابقا، كنا نلجأ إلى السحرة والكهنة للتنبؤ وفك أسرار السماء، لكن في مجتمع مثل مجتمعنا، منع استطلاع الرأي ينم عن غياب الديمقراطية الحقيقية”.

وأضاف الكاتب المغربي، سيكون هناك خوف وحذر من استطلاع الرأي بين الحكام :” يمكن لنا بكل وضوح أن نستنج أن الملكية ليست رهانا في الانتخابات القادمة. وهذا صحيح. لكن، النظام الملكي ليس حبيس دائرة محددة للهروب من التناقضات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، بل له علاقة بالأمر”.

وكانت وزارة الداخلية، قد أشعرت، يوم الاثنين الماضي، بمنع استطلاعات الرأي، موضحة ان هذا المنع، يأتي “تحت طائلة المتابعة القانونية، التي ستصبح ذات طبيعة جنائية بالنسبة لكل نشر يتم خلال الفترة الممتدة من اليوم الخامس عشر السابق، للتاريخ المحدد لانطلاق الحملة الانتخابية إلى غاية انتهاء عمليات التصويت”.

وأفاد المصدر ذاته، أن المنع، يستند لمقتضيات القانون رقم 57.11 الذي ينص في مادته 115 على أنه “يمنع إجراء استطلاعات الرأي، التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة باستفتاء أو بانتخابات تشريعية أو انتخابات تتعلق بمجالس الجماعات الترابية أو بالغرف المهنية، خلال الفترة الممتدة من اليوم الخامس عشر السابق للتاريخ المحدد لانطلاق حملة الاستفتاء أو الحملة الانتخابية إلى غاية انتهاء عمليات التصويت”.

وأضافت، أنه يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم، كل من قام خلافا لأحكام هذه المادة، بطلب إجراء استطلاع للرأي له علاقة مباشرة أو غير مباشرة باستفتاء أو بإحدى الانتخابات المذكورة.

غير أنها في مستهل، بلاغها، ذكرت ان هذا المنع، يأتي في ظل “غياب إطار تشريعي يقنن استطلاعات الرأي ومراقبتها”، زاعمة انها “تبقى غير مضبوطة ومنحازة في كثير من الأحيان”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي