شبح فيروس "حمى القرم" يهدد المغرب بعد حالة وفاة في إسبانيا

04 سبتمبر 2016 - 19:31

أصبح المغرب مهددا بشكل كبير بفيروس “حمى القرم- الكونغو النزفية”، بعد تسجيل حالات إصابات، ووفاة في إسبانيا، في 25 غشت الماضي، من بينهم ممرضون قدموا إسعافات للمصابين بهذا الفيروس .

وفي هذا الصدد، كشفت دراسة، أنجزتها ما بين 2012 و2015 مجموعة من الأخصائيين في علم الأوبئة في المغرب وإسبانيا، يقودها الدكتور خوسي أنطونيو أتيو، المسؤول الأول عن الدراسة، ورئيس الأمراض المعدية في مستشفى سان بيدرو في إسبانيا، أن “هذا الفيروس حاضر في حشرة القراد “الكراد” من نوع “Hyalomman”.

أثبتت معاينة هذا القرادة “الكراد” في بعض الطيور المهاجرة من إفريقيا جنوب الصحراء، والتي تمر عبر المغرب، قبل أن تنتقل إلى أوربا الغربية، أنها من الجينات نفسها، التي سجلت في بعض الحيونات” في إسبانيا.

ومن أجل الحصول على المزيد من التوضيحات بخصوص هذا الفيروس، الذي وصفه الإسبان بـ”الخطير”، حاول “اليوم 24” الاتصال بعبد الرحمان المعروفي، مدير قسم الأوبئة بوزارة الصحة، إلا أنه امتنع عن الرد على الهاتف، واكتفي برسالة نصية يخبر فيها أنه “لا يمكنه الرد”.

الموقع اتصل بخبراء مغاربة في علم الأوبئة، فأكدوا له أن “تسجيل حالات وفاة، وإصابات في إسبانيا يعني أن المغرب مهدد بشكل كبير، خصوصا أن دراسة إسبانية تشير إلى حضور الفيروس في نوع من حشرات القرادة في المملكة، والتي قد تحملها طيور مهاجرة إلى أوربا أو عائدة منها”.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذه الطيور، المشتبه في حملها للحشرة المسمومة، تحط الرحال في الغالب في مدن أكادير، والقنيطرة، ومولاي بوسلهام، قبل اتمام رحلتها، ما يجعل هذه المناطق أكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس”.

وأوضحت المصادر ذاتها، أنه في انتظار تأكيد أو نفي الجهات الرسمية وجود هذا الفيروس الخطير في المملكة، فإن معدل الوفيات الناجمة عن فاشيات حمى القرم – الكونغو النزفية (CCHF)، قد يصل إلى 40 في المائة، مبينة أن الفيروس ينتقل أساسا إلى الإنسان من حشرات القراد، والماشية. كما يمكن ان ينتقل هذا الفيروس من إنسان إلى آخر نتيجة الاتصال المباشر بدم الشخص المصاب أو إفرازات أعضائه، أو سوائل جسمه الأخرى.

وتشير منظمات الصحة العالمية، إلى أنه لا يوجد لقاح ضد الفيروس لا للإنسان، ولا الحيوان.

وأكد الخبراء المغاربة أيضا لـ”اليوم 24″ أنه معروف في المملكة أن لسعات “القراد”، التي تمتص من خلالها دم الإنسان تتسبب في بعض الأمراض، لكنها لا تصل إلى درجة القتل، مشيرا إلى وجود أكثر من 20 نوعا من القراد، ما يصعب تأكيد وجود نوع “Hyalomman ” في المغرب، ومدى خطورته.

وبخصوص أعراض المرض، كما شخصت في الحالات، التي سجلت في إسبانيا، تبرز الحمى والدوخة والصداع، والتهاب العيون، علاوة على الشعور بالغثيان، والقيء، والإسهال، وآلام البطن، والتهاب الحلق.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي