حياة السجناء.. نماذج حولتها الزنازين إلى رموز للنجاح - فيديوهات مؤثرة من داخل السجن

07 سبتمبر 2016 - 20:15

أن تكون محتجزا بين أربعة جدران، لا يعني انسداد الأفق أمامك.. هذا ما آمن به عبد الجليل، إيمان وعبد القادر، هم سجناء استطاعوا أن يحولوا فترات محكومياتهم إلى فرصة للتنقيب عن العلم وإحراز الشواهد العلمية.

عبد الجليل.. محكوم بالمؤبد يحصل على 5 إجازات جامعية

يرفض عبد الجليل، النزيل بالسجن المركزي بالقنيطرة، التصريح بالجريمة، التي حوكم بسببها بالمؤبد، فهو يؤكد أنه “كان خطأ عوقب عليه”، وجزءا من الماضي، لا يود الحديث عنه.

قضى 18 سنة في السجن، انشغل خلالها بالتحصيل العلمي، فحصل على ثلاثة شواهد باكالوريا، إجازة في القانون الخاص بالعربية، وأخرى في القانون العام، بالإضافة إلى إجازة في علم النفس الاجتماعي، وإجازة في السوسيولوجيا، وحصل هذه السنة على إجازة في اللغة الفرنسية.

وبالرغم من مراكمته لكل تلك الشواهد، ما يزال الرجل يضع العلم نصب أعينه، ويسعى إلى التسجيل في سلك الماستر.

ويرى عبد الجليل، أن فترة الاعتقال يجب أن تستغل في كل ما هو مفيد :”فكل وقتنا في السجن هو وقت ثالث، ولا يجب أن تمر في الفراغ، الأمر الذي يجب استغلاله في تحصيل العلم”.

إيمان.. من الضرب والجرح المفضي إلى الموت نحو التميز وراء أسوار السجن

تبدو شابة مليئة بالحيوية، تتحدث بفخر عن مسارها الدراسي الذي استهلته وسط السجن بعد حيازتها الباكالوريا خارج أسواره، وهي التي استمرت في التحصيل، إلى أن ولجت هذه السنة أولى مسالك ماستر شعبة الدراسات السياسية والدولية بكلية الحقوق.

ترى إيمان، أن الأوضاع في السجون قد عرفت تغييرا كبيرا، وصار بإمكان نزلائها أن يستغلوا فترات اعتقالهم في تحصي العلم لمحاولة ضمان فرص أفضل للاندماج بعد الإفراج عنهم :”النزيل ماشي يكون مجرم خصو يتحرم من كلشي، كاين النزيل اللي تاب عليه الله تعالى”.

ما تزال الشابة ذات الـ27 ربيعا، تحمل آمالا كبيرة حول مرحلة ما بعد الاعتقال، وتستعد لـحياة أفضل”.

عبد القادر.. عندما تحول جلسة خمرية مسار حياة

على الرغم من أن مدة اعتقاله تتجاوز العقد، ما تزال زوجته في انتظاره بمعية ابنته، ذات الثمان سنوات، لتكونا بذلك من الدوافع التي جعلت عبد القادر يتشبث بتحسين ظروف حياته، بعد انتهاء فترة السجن.

سبب تحول حياته الهادئة من رب أسرة إلى نزيل في مؤسسة سجنية، كان مشادة كلامية في جلسة خمرية انتهت بالضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه.. “فالخمر أم الخبائث”، يقول المتحدث.

استغل عبد القادر، فترة سجنه التي ستمتد إلى 10 سنوات، في مراكمة الشواهد التعليمية، ليحوز إجازة في الشريعة وديبلوم تكوين مهني كتقني بناء.. بعد استفادته من تخفيض العقوبة لأكثر من سنة، ويدعو الرجل إلى “ترشيد العفو الملكي واعطاء الالتفاتة والاهتمام والناس اللي بينو عن نية في الانخراط في مسلسل اعادة الاندماج في المجتمع”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي