بذلت سفارة المملكة بمدريد وقنصليتي المغرب في كل من بلنسية، وألميريا كل الجهد من أجل ضمان الدعم اللازم للمواطنين المغاربة المقيمين في الخارج، ولتقديم المساعدة الضرورية إليهم، بعد أن تعطلت الباخرة، التي كانت تقلهم في قرطاجنة (جنوب شرق إسبانيا)، وهي في طريقها إلى مدينة برشلونة قادمة من ميناء طنجة المتوسط.
وذكر بيان للسفارة المغربية في إسبانيا، اليوم الخميس، « أنه بمجرد ما علم القنصلان، العامان للمغرب بكل من بلنسية وألميريا، بالخبر توجها على الفور إلى مكان الحادث للتحقيق في الوضع، وفي حالة المواطنين المغاربة قبل وأثناء نقلهم إلى ميناء قرطاجنة ».
وأضاف البيان أن الهدف من هذه المبادرة كان هو « تقديم كل المساعدة والمعونة المطلوبين، والدعم اللازم للمساهمة في إيجاد حل سريع لهذه الوضعية، وذلك لتمكين المسافرين المغاربة من الالتحاق بوجهات كل منهم في أقرب وقت ممكن، وفي أحسن الظروف ». وأضاف أن « العملية تمت بالتنسيق مع المسؤولين في شركة النقل البحري، والسلطات المحلية، والحرس المدني، والشرطة الوطنية الإسبانية ».
وأكد المصدر ذاته أن المواطنين المغاربة أعربوا بهذه المناسبة عن خالص شكرهم للملك محمد السادس، للعناية السامية، التي يوليها للجالية المغربية المقيمة في الخارج. وتقدمت سفارة المغرب في مدريد والمصالح القنصلية بكل من بلنسية وألميريا بالشكر للحكومة الإسبانية، خصوصا السلطات المحلية والإقليمية، والحرس المدني، والشرطة الوطنية في مورسيا، فضلا عن مصالح الخدمات الاجتماعية للدعم، والتضامن، والتعاون الكامل، الذي أبدوه.
وأفاد بيان لمؤسسة محمد الخامس للتضامن بأنه، في إطار الدعم والمساعدة المقدمين للمغاربة المقيمين بالخارج خلال « عملية مرحبا 2016″، أصدر الملك محمد السادس، تعليماته للمؤسسة ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون، من أجل مساعدة المسافرين من المغاربة المقيمين بالخارج، الذين تم نقلهم إلى مدينة قرطاجنة (200 كلم شمال ألميريا الإسبانية)، وذلك على إثر العطل الذي تعرضت له الباخرة، التي كانوا على متنها، والتي كان من المفترض أن تقلهم من ميناء طنجة المتوسط إلى برشلونة.
وأوضحت المؤسسة أن فريقا للمساعدة الاجتماعية، مرفوقا بقنصلي المغرب في كل من ألميريا وفالنسيا، توجه على الفور إلى مدينة قرطاجنة، للتواجد بعين المكان لدى وصول المسافرين المغاربة من أجل تقديم المساعدة والدعم المطلوبين.
وحرص الفريق على أن يتم التعويض الكلي لسعر تذاكر المسافرين، وأن تقوم الشركة البحرية المعنية بتأمين نقل 60 من المسافرين الراجلين إلى وجهتهم النهائية، من خلال وضع حافلتين رهن إشارتهم، في حين استفاد 621 من المسافرين، الذين يتوفرون على عربات من تعويض عن النقل.