النويضي: إن التقارب بين "البيجيدي" واليسار المستقل مرغوب فيه.. لكن بشروط

10 سبتمبر 2016 - 16:14

قال عبد العزيز النويضي، محامي وحقوقي يساري، إن التقارب بين “البيجيدي” واليسار المستقل مرغوب فيه شريطة التوصل إلى ميثاق للديمقراطية.

وقال في حوار مع يومية “اخبار اليوم”، ان التقارب بين الإسلاميين واليساريين في المغرب، ممكن، غير انه “مرتبط بشروط”.

– كيف تفسر التقارب والدعم الذي يقدمه بعض اليساريين والعلمانيين لحزب العدالة والتنمية؟

شخصيا أتحفظ على هذه التصنيفات، إذ لا يجب أن يُفهم منها أن العلمانيين ضد الدين، فأنا مسلم علماني، ومن لم يستطع فهم ذلك، فذلك شأنه. فالعلمانية ليست ضد الدين. كما أني أفهم أن التقارب المتحدث عنه هو بين “البيجيدي” و اليساريين المستقلين، لأن كل طرف غير مستقل في قراره ليس بفاعل حقيقي في الحقل السياسي. وأساس هذا التقارب يعني أن من يعرقل الديمقراطية في المغرب ليس حزب العدالة والتنمية، وإنما المخزن المتمثل في كتلة من الأشخاص والمؤسسات التي تحتكر السلطة الحقيقية، وما يتبعها من أحزاب في خدمتها.

– أليس نابعا من التضييق الذي يمارس على البيجيدي كذلك؟

التقارب الحاصل يفسر كذلك بالحملة المغرضة التي تمارس ضد هذا الحزب، والتحيز ضده لفائدة آخر الأحزاب الإدارية، ومنها الأصالة والمعاصرة. هذا الأخير يحظى بتفضيل أكثر من غيره، ويحظى بانحياز عدد من المؤسسات الكبرى في الدولة على رأسها وزارة الداخلية. فأنا شخصيا لا أفهم كيف أنه في إطار ملكية برلمانية تتصرف وزير الداخلية وكأن له سلطة تعلو على سلطة رئيس الحكومة، ويتدخل في مناقشة الترتيبات الانتخابية كما لو أنه طرف يتنافس مع المتنافسين. إن خطورة حزب الأصالة والمعاصرة تتجلى كذلك في ممارساته إزاء حلفائه، الذين يعمل على ابتلاعهم وهضمهم بدون تردد.

– من تقصد بذلك؟

انظر مثلا إلى ما تعرض له صلاح الدين مزوار(رئيس التجمع الوطني للأحرار) مؤخرا من “تمرميد” على يد صحيفة معروفة. فهذه المعاملة لا تقصد الزجّ بهذا الوزير في مسلسل قضائي وإنما هي ضربة قوية لحزب التجمع الذي يعد أقرب حلفاء حزب الأصالة والمعاصرة.

– هل يؤسس التقارب بين البيجيدي واليسار المستقل لنوع من التوافق الديمقراطي؟

أعتقد أن التقارب بين اليسار المستقل والإسلاميين عموما وليس حزب العدالة والتنمية فقط مرغوب فيه من الجهتين، شريطة التوصل إلى ميثاق للديمقراطية على أساس قواعد ملكية برلمانية حقيقة، وعلى أساس أن تقبل القوى الإسلامية والملكية بقواعد الديمقراطية وحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وبدون تذرع بالخصوصية التي لا تستعمل هنا إلا كذريعة للتحلل من قواعد الديمقراطية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي