ثلاثة ألغام قفز فوقها بنكيران

10 سبتمبر 2016 - 22:00

عندما نفحص الأرقام القادمة من مراكز الاقتراع الموجودة في الأحياء الراقية، حيث تسكن البرجوازية والطبقات المتوسطة من فئة (A)، سواء في اقتراع 2011 أو في اقتراع 2015، نجد أن هذه الفئات تصوت للعدالة والتنمية، الحزب الإسلامي المحافظ، الذي لا يشاركها كل توجهاتها القيمية ونمط عيشها المنفتح وحتى نمط تدينها الناعم (لايت)، لكن مع ذلك تتجه هذه الفئات إلى التصويت له وتبتعد في كل استحقاق انتخابي عن حلفائها الطبيعين، سواء في الصف الليبرالي أو الصف اليساري أو الصف الحداثي.

هذا يحدث ليس فقط وسط قاعدة هذه الفئات في المدن الكبرى، بل يحدث أيضا وسط النخبة حيث اتجهت أصوات يسارية وعلمانية وليبرالية إلى دعم البيجيدي، وإلى الوقوف إلى جانبه وهو في الحكومة، وإبعاد المنطق الإيديولوجي لصالح منطق سياسي يعلي من لواء المعركة الديمقراطية، ويؤجل المعركة الإيديولوجية وعينه على المخزن وامتداداته السياسية في الحقل الحزبي.

يروي نبيل بنعبد الله أكبر حليف لبنكيران في الحكومة أن هذا الأخير قال له مرة: «قد أكون محافظا وحتى رجعيا في أعين البعض، لكنني أدافع صادقا عن الديمقراطية ومستعد أن أضحي من أجل هذه المعركة بكل شيء».

طبعا، بنكيران ليس زعيما ثوريا ولا مناضلا يوتوبيا ولا هو سليل أسرة ليبرالية تدافع عن فصل السلط الكامل، وعن ملكية برلمانية على الطراز الأوروبي، هو ابن بيئته المغربية حيث يتداخل التحديث والتقليد، والعقلانية والغيبية، والمؤسسة والشخص، والقانون والعرف، والدستور المكتوب وغير المكتوب، والدين والدولة! لكن مع كل هذه المفارقات، فإن حزب العدالة والتنمية وزعيمه نجحا في القفز على ثلاثة ألغام خطيرة.

اللغم الأول هو التقابل بين الإسلاميين والعلمانيين: بنكيران وحزبه تجنبا السقوط في هذا الفخ في بلاد مازالت لم تصل بعد إلى بناء مؤسسات ديمقراطية، يمكن للأحزاب والنخب أن يتصارعا داخلها على نوع المشروع المجتمعي الذي يريدونه عبر صناديق الاقتراع! على عكس ما فعله الإخوان المسلمون في مصر الذين وضعوا خصومهم جميعا في سلة «الفلول» وأطلقوا النار عليهم، والنتيجة كانت أن خصومهم تحالفوا مع الجيش وأسقطوا الرئيس المنتخب، وفتحوا للإخوان ثلاثة أمكنة لا غير، السجن أو القبر أو المنفى… بنكيران ظل حريصا على عدم إدخال برنامجه الإيديولوجي إلى مقر الحكومة، بل وكان وزيره في العدل والحريات أقرب إلى الأجندة الليبرالية في التشريع منها إلى (الأجندة الإسلامية) التقليدية التي تربى في كنفها.

اللغم الثاني الذي قفز فوقه بنكيران هو التعارض الكلاسيكي الذي كان يحكم الفكر اليساري والمزاج المعارض بشكل عام بين الولاء للملكية أو الدفاع عن الإصلاح، بين الإخلاص للجالس على العرش ومصارحته بالحقائق حتى المزعج منها، بين احترامه ونقد محيطه إن لزم الأمر… لسنوات كان التقليد الجاري أن حلفاء الملكية يأكلون ويشربون ويغتنون، لكن لا يفتحون فمهم من أجل المطالبة بالإصلاح أو بالديمقراطية أو بمحاربة الفساد والريع والتحكم، في حين أن جل من كانوا يدافعون عن الديمقراطية والتغيير والإصلاح العميق لجهاز الدولة، كانوا يُحمّلون الملكية كل أوزار الأعطاب التي يجرها المغرب خلفه، وكانوا لا يَرَوْن زوال هذه الأعطاب إلا بزوال النظام المسؤول الأول عن كل مشاكل المملكة وتخلفها، وهو ما أدخل البلاد في صراع مفتوح بين الملكية واليسار استعملت فيه كل الوسائل حتى غير المشروع منها (دعم الانقلابات من قبل أنوية راديكالية في اليسار والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، واستعمال الاغتيالات والخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل المحسوبين على النظام).

ثالث لغم قفز فوقه بنكيران هو الاختيار بين (حلاوة السلطة أو شرف المعارضة)، كما يقول إلياس العماري. بنكيران وجد معادلة لم يسبقه إليها لا عباس الفاسي ولا اليوسفي ولا مولاي عبد الله إبراهيم ولا أحمد عصمان ولا كل التيكنوقراط، الذين مروا من الوزارة الأولى، وهذه المعادلة هي الدخول إلى الحكومة وإبقاء الجسور مع الشعب والتحدث معه بصراحة ووضوح عن إكراهات الشأن العام، وعن الدسائس التي تُحاك، وعن التماسيح والعفاريت المنتشرة في كل زوايا مؤسسات الدولة. وإلى جانب هذا ظل بنكيران يتعهد الحزب وآلته التنظيمية بالعناية والتماسك والقوة، لأنه لم يحرق السفن من خلفه لما دخل إلى البلاط، بل أبقى خط الرجعة وهو ما لم يفعله من سبقوه، حيث فرطوا في أحزابهم ووضعوا البيض في سلة واحدة، لهذا عندما خرجت بعض الاوساط المقربة من الحكم في مجلة «جون أفريك» ترد على بنكيران، عابت عليه (الاشتغال خمسة أيام في الحكومة كرئيس لها والتحول إلى معارض يومي السبت والأحد). هذا أمر صحيح إلى حد ما، لكن لماذا تريدون من بنكيران يتصرف كحزب حاكم إذا كان لا يحكم؟

هذه هي الألغام الثلاثة التي قفز فوقها بنكيران بنجاح نسبي، لكنه سقط في أخرى كلفته، وكلفت التجربة الديمقراطية غير قليل من الخسائر، الأولى هي عدم الاحتكام إلى الدستور وجعله وثيقة قابلة للتفاوض اليومي أحيانا! مع أن الطموح كان هو تأويل هذه الوثيقة ديمقراطيا، والحاصل أننا لم نقرأها حتى حرفيا، فما بالك تأويلها ديمقراطيا. ثاني الأخطاء التي وقع فيها بنكيران هي عدم حسم أمور كثيرة في الأشهر الأولى للحكومة، مما جعله يضيع وقتا طويلا في البحث عن توافقات لا تخدم الإصلاح، سواء مع النقابات أو الأحزاب المكونة للتحالف أو مع مراكز القوى التي أصبح لها نصيب في القرار دون موجب نص أو منطق. الخطأ الثالث هو طلب التطبيع مع الدولة دون تحديد خطوط حمراء لهذا السعي، إلى درجة أن القرار العمومي حتى في أبسط مظاهره كان يقطع مسافات طويلة في الذهاب والإياب من رئاسة الحكومة إلى مراكز المشورة وطلب الإذن.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حمادي منذ 5 سنوات

الحمد لله وحده و الصلات على مولانا رسول الله. أعيش في المهجر و منذ اكثر من أربعين سنة لاحظت منذ زمن بعيد ان السياسة الصائبة ليست السياسة التي يمتدحها كل الشعب. الاحظ انه كلما اتيحت الفرصة للمغاربة للادلاء برأيهم ترى كل واحد يذرف ما يملك من دمع على ما نقص من رغيفه المعيشي. اعطي مثال قبل سفري الى فرنسا كنت مدرسا و الكل يعلم ان رجال التعليم هم من يعمل قليلا و يستفيدوا كثيرا الى درجة الشطط. يدرسون اشهر معدودات و يستريحون في المقاهي و الحدائق باقي الشهور و مع ذلك تجدهم اكثر الناس صخطا على الحكومة الحالية و الماضيات. اذا بكى الضعفاء و الفقراء من أبناء الشعب تراهم هم اكثر الناس عويلا و صراخا . الإضرابات هم من يقومون بها و كذا السياسات الخطيرة مثل سياسة 20 فبراير و العدل و الاح.. كل هذا راجع الى ان هؤلاء الناس الدولة تدفع لهم اجورا لإشهر لا يقدمون مقابلها أي خدمة و بطبيعة الحال وقتهم يمضي في العويل و الهرطقة و الجعجعة التي لا تعطي طحنا. و قس على هؤلاء فئات أخرى تمتص مال الدولة و لا تقدم شيئا

Question منذ 5 سنوات

Benkirane devait laisser les caisses de retraite se vider !

DRISS DE RABAT منذ 5 سنوات

Tout à fait Mr Ahmed dont Mr Ouammou doit nous fournir ces arguments si non il doit se terrer

DRISS DE RABAT منذ 5 سنوات

Bravo Mehdi

رشيد المعقول منذ 5 سنوات

يروي نبيل بنعبد الله أكبر حليف لبنكيران في الحكومة أن هذا الأخير قال له مرة: «قد أكون محافظا وحتى رجعيا في أعين البعض، لكنني أدافع صادقا عن الديمقراطية ومستعد أن أضحي من أجل هذه المعركة بكل شيء». هذا المقال للسيد بوعشرين اقرب ما يكون الى الحقيقة من كونه تحليلا انشائيا كما نعته احد المتدخلين سامحه الله . فهو يقرب للقارئ معنى ملخصا وشاملا عما يجري الان في سياسة وحنكة رئيس الحكومة الحالي الذي اثبت بالملموس انه رجل دولة حقيقي ومحنك . وسيلسي تحليلي ياخذ السياسة بمعناها الايجابي المؤدي الى الديمقراطية الحقيقية ، ولا يخشى من ذلك لومة لائم . ولا يضيع وقته بالالتفات الى الخلف .

samir mansouri منذ 5 سنوات

اعطيني اسما واحدا من وزراء ع و ت اغتنى من منصبه ،كما فعل اعليوة مثلا ، ولن أصوت على المصباح.

أنا منذ 5 سنوات

الموظف المغربي هو المتضرر الأول و الأخير خلال ولاية بنكيران .

hakim منذ 5 سنوات

سير تقرا شوية احسن لك من السياسة

Ahmed منذ 5 سنوات

لم نسمع منك اي رد فعل حين رفضت النقابات مشروع الحكومة لتمديد تغطية الموظفين الصحية لتشمل الوالدين. هل هو عقوق الوالدين ام حسابات اخرى؟

vs benkirane chafar منذ 5 سنوات

بنكيران عمر جيبو بصحتو وعصا الاساتدة خان امانة الشعب لك الله يا ابن كيران

mehdi منذ 5 سنوات

le plus important les membres du gouvernement ne sont pas des voleurs,et c'est ça la différences entre les autres gouvernements,ont sais tous que Mr ben Kirane déranges les aristocrate et les loubis dans beaucoup de secteurs Economiques tel que le monopole des carburants, l'agriculture et la distribution des terres de l’État pour des personnes des favoris et tout les mondes connait ce que fait l'organisme qui s'appel LADA dans la région de BERKANE qui mérite un enquête ,la pêche ,les banques ........

ابو زيد منذ 5 سنوات

من تراه أنسب لرئاسة الحكومة المقبلة اخي الفاضل؟ شباط ام العماري؟ كلاهما نذير شؤم على المغرب

عبدالعالي منذ 5 سنوات

جميع الأحزاب مثل رؤوس المشط. ي(عني بيادق حط بيدق هز بيدق) لايوجد أي لغم فقط مسرحيات و مسلسلات تعرض على هذا شعب.

ابو محمد منذ 5 سنوات

اوافق الاخ علي اوعمو واضيف ان الطبقة الوسطى والتي تعتبر المحرك الحقيقي للاقتصاد الوطني وتحضى باهتمام وعناية الحكومات الديمقراطية الغربية تعرضت لهجوم شرس من طرف حكومة بن كيران فتم سحقها بمجموعة من القرارات اللاشعبية واللاديمقراطية فالتحقت مرغمة بالطبقة الشعبية مما يعرض السلم الاجتماعي لمجموعة من المخاطر ...فجميع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية تضع المغرب في اسفل الترتيب ... فمعاقبة حكومة بن كيران في نظري اضحت واجب وطني فلتكن محطة 7 اكتوبر منعطفا في تاريخ المغرب الحديث افق مستقبل افضل بعيدا عن المتاجرين في الدين

السقطات ... منذ 5 سنوات

ربما تكون تجربة بنكيران هي مجموعة من السقطات المتتالية ميزت هذه الشخصية الذاتية والمعنوية في حزب العدالة والتنمية ، في كثير من المواقف والاحداث ، هل فعلا كان رئيس الحكومة يحاول تجاوز الالغام ، ام هو الذي كان يصنع بعضها ليسقط فيها ؟؟؟ السقطة الأولى عندما اتخد موقفا معاديا لحركة 20 فبراير وهي حركة اجتماعية مطلبية سلمية وواعية ، وان ادعاء بنكيران ضمان الاستقرار هو مجرد مزايدة ، الشباب المغربي كان اكثر نضجا ووطنية ... وبهذا وضع بنكيران نفسه خارج السكة ... السقطة الثانية : كانت رسالة "عفا الله عما سلف '' رسالة نحو التطبيع مع الفساد وفي حالات اخرى التحلل داخله ، وهذا ما زاد من منسوب الفساد في البلاد ، فانصهر الحزب داخل منظومة الريع واصبح يدافع عنها ... السقطة الثالثة : القبول باحزاب ادارية داخل الحكومة وهي الأحزاب التي ظلت الأصابع تشير إليها بالتماهي مع " التحكم " وبالتالي إذا كان الأمر على هذا الحال فأي معنى لحكومة وحصيلة فيها هذا الخليط . السقطة 4 : السقوط في الشعبوية وانتاج خطاب سياسي كانت المؤسسة التشريعية عنوان له من خلال حصص المزايدة التي انحدرت بهذا الخطاب الى حدود الكلام الساقط . السقطة 5 : الادعان لتعليمات البنك الدولي ، واتخاذ سياسة اقتصادية تحت مبرر التوازنات استهدفت بالأساس جيوب الطبقة الوسطى والضعيفة فيما استفادت طبقة اخرى من كرم الحكومة والتساهل الضريبي ... السقطة 6 : قتل الحوار الاجتماعي ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه ان تتم ماسسة الحوار والذهاب به نحو بناء الاستقرار الاجتماعي لم يعمل بنكيران الا على قتله للرفع من من انهاك المواطن المغربي ومزيد من وقود التوثر الاجتماعي ... السقطة 7 : انهيار الحقوق الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والاعلامية التي راكمها المغاربة ( الحق في الاضراب الحق في التوظيف الحق في تقاعد مريح الحق في الاحتجاج الحق في المعلومة ...) السقطة 8: كلما اشتد الخناق على بنكيران رجع ليحتمي ب 20 فبراير ويحاول تخويف الجهات التي يراد تخويفها وكأن حركة 20 فبراير اراكوزة في يده يحركها متى يشاء ، وكيفما يشاء !!! .................... وتتعدد السقطات غير ان اكبر سقطة هي تلك التي تحدث فيها بنكيران عن وجود دولتين داخل الدولة ، دولة يحكمها الملك ودولة لا يعرف من يحكمها ، فأي تأثير سيكون لكلام مثل هذا صادر عن رئيس حكومة سواء بالنسبة للدستور الذي ينظم الدولة وبالنسبة للمواطن البسيط عندما يسمع مثل هكذا كلام وبالنسبة للنظرة التي يمكن أن تكونها الدول الأخرى والمستثمرون عن المغرب وهم يسمعون هذا الخطاب الغريب العجيب الذي يعود بالمغاربة إلى 20 فبراير ...

mustapha منذ 5 سنوات

En ce jour béni ( arafa ) je prie allah , pour que les membres de ce gouvernement qui veulent voler ma retraite, qu'il ne puisse passer le jour de l'aid en paix

Nehro منذ 5 سنوات

المالية والتعليم والداخلية والخارجية والأوقاف توجد خارج تغطية بنكيران . والدليل المجالس . الوطنية السابقة والحاضرة وحدف التربية الاسلامية من التعليم. هل كان العدالة والتنمية ان تأخذ هذا القرار الانفرادي ...ضد إرادة الشعب؟

تعلم التحليل منذ 5 سنوات

وأنت لا تفهم في أ لتحليل؟؟؟

الطبقة الوسطى منذ 5 سنوات

من الطبيعي ان الطبقة الوسطى تتجه نحو الجهة السياسية التي تعتقد اها هي التي تتمثل مطالبها ، هذه الطبقة نفسها كانت تصوت وبكثافة على الاتحاد الاشتراكي عندما كان الحزب في المعارضة ويعتبر نفسه حاملا لهموم تلك الطبقات وكان يقدم نفسه بديلا لتغيير الوضع الاقتصادي والاجتماعي ، هذا الوضع لم يستمر بعد تجربة التناوب التي لم تغير كثيرا في حياة المواطن ، نظرا للعديد من الاسباب الذاتية والموضوعية ، وبالتالي يحضر في ذهن الطبقة الوسطى الحاجة الى البديل واذا كانت العدالة والتنمية نفسها من خلال المعارضة كانت تقدم نفسها كبديل كان من الطبيعي ان جزءا من الطبقة الوسطى يسايرهذا الخطاب ويتماهى معه سياسيا وانتخابيا ، لكن عندما تقتنع هذه الطبقة بعدم جدوى الآمال التي توضع في الجهة السياسية الرافعة لتلك الشعارات ( من محاربة الفساد وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي و ... ) ، تنزاح نحو اي بديل آخر يطرح نفسه ، ولم يسجل في التاريخ ان الاختيارات كانت خطا مستقيما ، وبالتالي التجربة الحالية خلقت خلخلة في فكر الناس بصفة عامة وكل جهة وضعت لنفسها تقييما خاصا وبالتالي نعتقد ان التجربة الحالية تكون قد احدثت تبدلا في فكر الطبقة الوسطى وهو الامر الذي ستجيب عنه الانتخابات المقبلة. واذا كان الاتحاد الاشتراكي كان يتحدث عن " جيوب مقاومة التغيير " لتبرير الاخفاقات فان نفس السناريو يعاود نفسه عندما تتحدث العدالة والتنمية عن " التحكم " الذي يتم التركيز عليه كثيرا في هذه الايام بدل الحديث عن الحصيلة غير المقنعة التي حاولت احزاب ضمن الاغلبية الحديث عنها ... فالزخم الانتخابي لأي حزب بعد اي تجربة حكومية يرتبط بالحصيلة في ارتباطها بما يتعلق بتاثير ذلك على الناخب وليس على مستوى عام . واذا استثنينا تلك القاعدة الانتخابية القارة لكل حزب ونعتقد ان لحزب العدالة والتنمية قاعدته فان لم تحصل المقاطعة التي بعض المؤشرات تنحو الى ذلك ربما ستكون النتائج صادمة كما حصل للإتحاد الاشتراكي سابقا حتى اصبح يستنجد باصحاب الحال والاعيان للإنقاده من الغرق ...

ابو انس منذ 5 سنوات

بغض اانظر عما انجزته هذه الحكومة او فشلت فيه فرايي انها لم تقم الا بما سمح لها ان تنجزه وهي تعلم ذلك لانها لن تجازف بالالحاح على تنزيل مشروعها لان الشعب الذي صوت عليها لم يصوت على مشروعها ثم لان هذا الشعب لم ينضج بعد ليدافع عن اختياره و ديمقراطيته كما فعل الشعب التركي مثلا وبالتالي فلا خوف على العدالة والتنمية او منها والشعب سيجدد رخصة هذا الحزب في الاستمرار على راس المشهد السياسي والدولة العميقة ستقبل مكرهة في التعامل مع هذا الواقع الذي اصبح مالوفا وغير مزعج. اما الاصالة والمعاصرة سيقتنع بهذا لا سبيل له للقفز على اختيار الصناديق وسيفكر في الالتفاف على ارادة المغاربة بطرق اخرى في تصوري الجهوية المتقدمة هو المخرج للاصالة والمعاصرةادا اراد ان يستمر في البقاء لا الحياة فشراء النتخبين سهل المنال والسيطرة على الجهات اسهل وبالتالي سيفكر في اعطاء صلاحيات واسعة للجهات تجعلها معيقة للعمل الحكومي بل تجعلها حكومة موازية واكتر تاثيرا في حياة البشر والله اعلم

Ayaw منذ 5 سنوات

تحليل فني بإمتياز. وسحقا لأنصار أبو جهل

Adil منذ 5 سنوات

نريد ملكية برلمانية و ترك الجيش و الشؤون الدينية بيد الملك و حدف حفل الولا وتقبيل اليد و الشعب هو اللذي يعين رئيس الحكومة اللذي يتحمل المسؤولية كاملة

kacemjbilou منذ 5 سنوات

je vote pjd

mozart منذ 5 سنوات

لما مسك جياع اليسار أمور الدولة و دواليبها ، شحدوا سكاكينهم للنهب و الإبتزاز و توظيف العائلة و الخلان ، و الدلائل التي تعمي العين و تدمي القلب موجودة ، آثار قفزهم نحو الغنى توجد بالمحافظة العقارية ، ب الأومبيك ، الصامتون كنز للمعلومات ، و الأرشيفات حاضرة بكل مرفق عمومي، توظيفاتهم في كل مرافق الدولة حتى الشرطة لم تسلم من التوظيف المباشر لأقاربهم التي من المفروض أن لا يلجها من له صلة عضوية بالأحزاب ، فعلوها كما سيطر الإستقلاليون على التوظيف بالتكوين المهني ذات زمان ، فلا تنفخوا رؤوسنا بخدلانكم لنا ، آه لو كانت لنا صحافة البحث و التقصي ، فصحافتنا صحافة الطعارجية ، الريتم و الركزة

أحمد منذ 5 سنوات

الاستاذ علي اوعمو، هل يمكنك ان تعطينا تحليلا موضوعيا عما تتحدث عنه كل مرة؟ انا في حيرة من امري و أود الحسم في الامر. ردك مشكور مسبقا.

محماد منذ 5 سنوات

عشت نفس التجربة يا مقص الرقيب. اللي عندو بزطام واحد اللهم يوضرو ليه

مقص الرقيب منذ 5 سنوات

انتم تغتالون التعاليق التي لا تساير توجهكم ، فهنيئا لكم بهذا الانجاز ...

علي اوعمو منذ 5 سنوات

نحن المغاربة نحسن التحليلات الإنشائية و التعابير الفضفاضة و التعليقات المطولة لتنميق كتاباتنا الإنشائية بعيدا عن الواقع المجتمعي المغربي .. لو سألت رئيس الحكومة في الموضوع لقال لك عكس ما سرده الأخ المحترم ... هذه الحكومة و الحكومة السابقة لم تغيرا من الوضع الاجتماعي شيئا و ضع التعليم في انحطاط و قطاع الصحة معضلة تفاقمت آثارها و تعمقت مشاكلها. البطالة في تزايد و الفقر نسبته تفوق كل ما يقال و ما يدون. .. نعم في عهد " حكومة التناوب " لمس الشعب نوعا من التحسن في أوضاعه المعيشية ما عدا ذلك أكاذيب و ترهات و مسرحيات هزلية لتنويم الشعب .

التالي