قال المفكر الأنثروبولوجي، عبد الله حمودي، إن قضية عمر بنحماد، وفاطمة النجار، القياديين في حركة التوحيد والاصلاح في شاطئ المنصورية وتصريحهما أمام الضابطة القضائية أنهما متزوجان عرفيا، قد تؤثر على حزب العدالة والتنمية خلال الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر.
– كيف قرأت ما وُصف بـ »فضيحة » بن حماد والنجار؟
في البداية وجدت نفسي مستاء من منطق الفضيحة، سواء بمزدوجتين أو بغيرهما. أولا، أعتبر أن لقاء رجل بامرأة برضاهما شيء عادي، ولا أقبل مفردة « الفضيحة » في هذا المقام.
ثانيا، أرى أن مفردة الفضيحة واستعمالها لا يتماشى مع أخلاق ورثتها ثقافيا من الدين الإسلامي مثل أخلاق الستر وعدم تعقب عورات الناس، وهذا ليس من باب النفاق، بل من باب الأخلاق والمعاملات الإنسانية.
ثالثا، أعرف حق المعرفة أننا كلنا مراقبين نساء ورجالا من قبل أجهزة مختلفة، وما هو مستغرب بالنسبة لي هو أن امرأة ورجل في هذا السن أغفلا وجود المراقبة وعرّضا أنفسهما للاعتقال والتشهير.
رابعا، أركز على أن رجال القانون والعدالة، بغض النظر عن هذه الواقعة، عليهم أن يدحضوا كل حيثية من حيثيات ذلك الاعتقال تتناقض مع القانون. وأخيرا، أجد نفسي في مأزق، وهو من مآزق المجتمع المغربي والإسلامي عامة، يتمثل في كوني مقتنع تماما بأنه لا بد لي من الدفاع عن حرية ذلك الرجل وتلك المرأة في علاقتهما الحميمية وحقهما فيها، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر فإني أعرف أنهما لا يقبلان مبدئيا أن أدافع عنهما باسم تلك المبادئ.
هل تتوقع أن تؤثر انتخابيا القضية على البيجيدي؟
أظن أن ذلك ممكن، وإن كنت مع الفرز على أساس البرامج الانتخابية، وماذا يطرح كل حزب لحل المشاكل الحقيقية للمواطنين في الشغل والتعليم والصحة، مع تجنب استغلال المسائل الشخصية كالجنس والعلاقات الحميمية في الصراع السياسي، لأن تلك العلاقات يمكن ممارستها من غير أن تؤثر سلبيا على الخدمات العمومية.