قصة منع الحزب الشيوعي المغربي لأنه ضد الإسلام

18 سبتمبر 2016 - 23:44

سبق لحزب التقدم والاشتراكية أن عاش عدة توترات مع القصر، أبرزها عندما تقرر منعه سنة 1959، عندما كان يحمل اسم “الحزب الشيوعي المغربي”. كانت الحكومة حينها يرأسها اليساري الراحل عبد الله إبراهيم، زعيم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، لكن القصر هو الذي وقف وراء المنع، بمبرر أن الحزب الشيوعي الذي تأسس سنة 1943، يتعارض مع الإسلام، ويدعو إلى الإلحاد. الوحيد الذي عارض قرار المنع داخل المجلس الحكومي حينها كان  هو القيادي الاتحادي عبد الرحيم بوعبيد، حسب شهادة مولاي اسماعيل العلوي، الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية.

المثير أن قرار المنع أحيل على المحكمة الابتدائية بالرباط حيث نظر فيه قضاة فرنسيون، بناء على ظهير الجمعيات الصادر سنة 1958 الذي ينصّ على منع كل جمعية تؤسس “لغاية أو هدف غير مشروع يتنافى مع القوانين أو الآداب العامة أو تهدف إلى المس بالدين الإسلامي أو بوحدة التراب الوطني أو بالنظام الملكي”.

لكن القضاة حكموا بعدم تعارض الحزب الشيوعي المغربي مع الإسلام، واعتبروا أن هذا الحزب لم يعلن أنه ضد الدين الإسلامي، لكن الحكومة استأنفت الحكم، ليتم المنع بشكل رسمي خلال سنة 1961 في تزامن مع تولي الحسن الثاني العرش. ولم يعد الحزب إلى العمل القانوني مجددا إلا سنة 1969، لكن تحت اسم حزب “التحرر والاشتراكية”، ويروى أن الحسن الثاني رفض الموافقة على عودة الحزب للعمل تحت اسم “الحزب الشيوعي” بدعوى أن الشيوعية مرادفة للإلحاد، ثم غير الحزب اسمه من جديد في 1974 ليصبح التقدم والاشتراكية.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي