من يدفع ثمن مسيرة الدار البيضاء المجهولة؟

19/09/2016 - 22:30
من يدفع ثمن مسيرة الدار البيضاء المجهولة؟

تبرأ محمد حصاد، وزير الداخلية، من مسيرة الدار البيضاء المجهولة لأول أمس، كما تبرأ منها بدوره حزب الأصالة والمعاصرة، لكن يبدو أن لرئيس الحكومة عبدالإله بنكيران، ووزير العدل مصطفى الرميد وجهة نظر أخرى.

بنكيران نقل ما دار بينه وبين وزير الداخلية حول المسيرة في ندوته لتقديم البرنامج الانتخابي للبيجيدي أمس، حيث قال إنه سأل وزير الداخلية محمد حصاد حول الترخيص لهذه المسيرة التي يجهل من يقف وراءها، فأخبره بأنه لا يوجد طلب ترخيص للمسيرة، لكن « هناك مقاربة تعتمدها وزارة الداخلية عندما تكون هناك مسيرة كبيرة، حيث تسعى إلى عدم منعها حتى لا تقع إشكالات أمنية ».

بنكيران قال إنه تبادل مع وزير الداخلية كلاما حول المسيرة، « هو قال.. وأنا قلت »، مضيفا « ليس من الضروري أن أقتنع 100 في المائة بما قاله لي وزير الداخلية ».

وردا على سؤال حول كونه رئيسا للحكومة، وله سلطة على مختلف القطاعات بما فيها الداخلية، قال متوترا: « ماذا تريدونني أن أفعل؟ واش نتجاذب معه.. كملوا من راسكم ».

وبحسب مصدر جيد الاطلاع، فإن حصاد تحدث مع الرميد قبل أن يخرج بتوضيحاته للإعلام، حيث تبرأ من علاقة وزارته بالمسيرة « المجهولة ».

لكن الأمانة العامة للبيجيدي في اجتماعها أول أمس طرحت في الاجتماع تساؤلات جدية بخصوص الجهة أو الجهات التي تقف وراء المسيرة، خصوصا وأن المشاركين فيها رفعوا شعارات بعضها فيه تهديد مباشر بالقتل، فضلا عن جرائم السب والقذف والتحريض على الكراهية والتمييز.

ورغم نفي وزير الداخلية لأي علاقة لوزارته بالمسيرة، إلا أن مقاطع « فيديو » نشرتها مواقع إلكترونية، وعلى الفايسبوك، بعضها لرجال سلطة حضروا المسيرة، كشفوا صراحة عن تورط عمال وولاة وقواد وشيوخ ومقدمين.

وقال الرميد، في تصريح  لـيومية « أخبار اليوم »، إن مثل تلك التصريحات « لا تكفي من الناحية القانونية لإثبات وجود جريمة، وإنما تثبت وجود مخالفة إدارية، وتلك من مهام وزارة الداخلية ».

أما بخصوص التصريحات التي تتضمن تحريضا على القتل، فقد قال: « لم أطلع عليها بعد، ولا يمكنني قول أي شيء بشأنها ».

تفاصيل أكثر في عدد الثلاثاء من جريدة أخبار اليوم

شارك المقال