وأخيرا، وبعد أكثر من ثلاث سنوات على إغلاقها، فتحت دور القرآن الكريم، أمس الأحد، بعد صفقة بين الشيخ محمد المغراوي وحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تدخلت قيادته من أجل فتح الدور، مقابل دعوة المغراوي، من جهته، المئات من السلفيين إلى التصويت لصالح «البام» خلال الانتخابات التشريعية. الصفقة كشفها الشيخ نفسه خلال ترؤسه، أول أمس، حفلين على هامش الافتتاح الرسمي لدار القرآن بمراكش.
فقد دعا الطالبات الإناث والمؤطرات إلى «التصويت للحزب الذي فتح دور القرآن»، دون أن يسميه، مكتفيا بالإشارة إلى أنهن يعرفنه، قبل أن يلتقي، مساء، الطلبة والأساتذة الذكور، ويطلب منهم التصويت لمن فتح دار القرآن، موضحا أن لدعوته غطاءً شرعيا، مستدلا بالحديث النبوي: «من قدم إليكم معروفا فكافئوه»، مكلفا مساعديه بإخبارهم باسم الحزب، حيث أوضحوا لهم أن الحزب المعني هو «الأصالة والمعاصرة».
المغراوي، الذي فضل التلميح على التصريح في اللقاءين المذكورين، كان أكثر وضوحا، خلال اجتماعين سابقين عقدهما مع مجموعة من أئمة المساجد، ثم مع بعض رموز السلفية، حيث دعاهم إلى التصويت لصالح «البام»، محذرا إياهم من إعادة إغلاق الدور ومنع السلفيين من عقد الاجتماعات بمنازلهم إذا لم يصوتوا للحزب.
من جهته، أكد حماد القباج أن دور القرآن يجب أن تفتح بالحق والقانون، وليس بالتهديد والمساومة الانتخابية لصالح حزب قال إنه يريد إجهاض مشروع الإصلاح.
واعتذر المغراوي عن عدم إبداء رأيه بحجة أنه في اجتماع، متعهدا بأنه سيتصل بالجريدة فور الانتهاء منه، وهو لم يقم به.