كيف تقرأ نتائج انتخابات 7 أكتوبر؟
أعتقد أن الرابح الأكبر من هذه الانتخابات هو المسلسل الانتخابي نفسه الذي أصبح مسلسلا عاديا في المغرب. النتائج التي حصل عليها البيجيدي والبام كانت عادية ومنتظرة، وقد تبين أن أًصوات اللائحة الوطنية أعادت بعض التوازنات من حيث المقاعد.
ماذا عن تراجع كل من حزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال؟
تراجعهما كان منتظرا، لكن المفاجأة بالنسبة إلي هي نتائج حزب التقدم والاشتراكية، الذي يبدو لي أنه لم يكن محظوظا، ربما لم يعبأ مناضليه بشكل كاف.
كيف تتوقع مسار المفاوضات لتشكيل حكومة يقودها العدالة والتنمية؟
أعتقد أننا مطالبون بتطبيع العمل السياسي والنقاش السياسي والمفاوضة السياسية والكف عن التعامل بمنطق أن الفائز هو صاحب الحق، وأن الآخر على باطل، فهذا يشوش على العمل السياسي. إن السياسة فيها مصالح، وهي تدبير للتفاوض، أما المصطلحات التي بدأ الإعلام يتداولها، من قبيل «الاكتساح»، و»النزال»، فهي تعكس قاموسا حربيا، على الصحافة ألا تساهم في نشره. المهم هو نجاح المسار ككل، فالناس احتكموا لصناديق الاقتراع، في إطار معقول وعاد، وهذا يظهر مدى النضج رغم بعض التجاوزات في التصريحات السياسية.
هل حققت انتخابات 7 أكتوبر الرهان السياسي؟
بعيدا عن لغة الإثارة التي يستعملها الإعلام، أو ما أسميه «سوسيولوجيا الحلبة»، أي تحويل الانتخابات إلى حلبة للملاكمة، فإنني أرى من خلال نتائج هذا الاستحقاق أن المسار الانتخابي المغربي أصبح عاديا، ويؤسس لمسار له مصداقية، وهذا جد مهم. يمكنني القول إن هذا المسار نضج إلى حد ما وأصبحت الانتخابات محورية في الحياة السياسية.
* أستاذ العلوم السياسية