حسن طارق: هذه رسالة الملك في خطاب البرلمان

14/10/2016 - 23:25
حسن طارق:  هذه رسالة الملك في خطاب البرلمان

بعث الملك محمد السادس بعدة رسائل سياسية بالغة الأهمية عبر الخطاب الذي ألقاه اليوم الجمعة بمناسبة افتتاح دورة أكتوبر البرلمانية، طبقا للدستور.
مضمون الرسائل الملكية التي حملها الخطاب، تسلمها من المواطنين مباشرة وبلغها شخصيا للمسؤولين السياسيين المنتخبين، وإلى المسؤولين التسلسليين للإدارة المغربية وعموم الموظفين، الذين يتقاعسون عن أداء مهامهم لخدمة عموم المرتفقين.
وفي هذا السياق، يرى حسن طارق، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، أن الرسالة السياسية الرئيسية للخطاب الملكي، هي دعوة الملك عموم الفاعلين إلى الإهتمام بالأهم خلال هذه الولاية الحكومية والبرلمانية، وذلك بالتوجه رأسا نحو التركيز على قضايا المواطنين.
واعتبر حسن طارق، في حديثه ل »اليوم24″، أن هذه الرسالة الملكية التي بعث بها اليوم، « موجهة إلى نوع من التضخم والدراماتيكية اللتان تطبعان الخطاب السياسي المغربي ».
وقال طارق « عمليا الخطاب الملكي يدعو إلى الانتقال من ولاية تشريعية تأسيسية، إلى ولاية للسياسات العمومية »، لكونه جعل الموضوع المركزي لخطابه أمام البرلمان اليوم هو الحديث عن أعطاب الإدارة التي تخلفت عن وظيفتها الأساسية، المتمثلة في خدمة المرتفقين.
ولفت المتحدث إلى أن الخطاب قدم تشخيصا قاسيا حول أعطاب الادارة ولعلاقتها بالمواطن، وبالمقابل اقترح مسالك حلول لتجاوز حالة من انعدام الثقة بين المواطن والإدارة.
وأوضح أستاذ القانون الدستوري، أنه إذا كانت « الولاية السابقة اهتمت بقضايا المؤسسات و باستكمال ورش كتابة النصف الثاني من الدستور ، فإن هذه الولاية عليها أن تهتم، بالنسبة للملك، بقضايا المواطنين ». لاسيما بعدما ثبت بالملموس انهيار الثقة بين الإدارة والمواطن، ما دفع هذا الأخير إلى اللجوء للملك لحل مشاكله البسيطة، كما أشار إلى ذلك الخطاب الملكي.
هذا الخطاب الذي تلاه الملك، اعتبره حسن طارق، « يندرج في سجل الجيل الجديد من الخطب، من حيث النفس النقدي، ومن حيث الاحالة إلى ضمير المتكلم، في إشارة إلى مسألة التواصل المباشر مع المواطنين، وكذلك من حيث طبيعته البيداغوجية من خلال التركيز على حالات و أمثلة ».
وشدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة سطات على أن الخطاب الملكي الجديد أعاد الاعتبار لموقع المواطن، كهدف أساسي لعمل المؤسسات، وغاية رئيسية لاشتغال الإدارة، وكهدف مركزي للالتزام السياسي وللوظيفة الإنتخابية.

شارك المقال