المغرب يريد الحصول على البيانات الشخصية لمستعملي "تلغرام" و"واتساب"

23/10/2016 - 23:44
المغرب يريد الحصول على البيانات الشخصية لمستعملي "تلغرام" و"واتساب"

 

طلب المدعي العام بالرباط، مولاي الحسن داكي، من الدولة وشركات شبكات التواصل الاجتماعي العملاقة، بضرورة السماح للمحققين المغاربة في الوصول إلى البيانات والمحتويات الشخصية والمحمية للمستعملين المغاربة لتطبيقات التواصل والتراسل المحملة على الهواتف الذكية (الجيل الجديد) واللوائح الإلكترونية والحواسب، وذلك بهدف تحسين شروط محاربة الإرهاب. هكذا ينضاف المغرب إلى دول أمريكا وفرنسا وبلجيكا وفرنسا التي طلبت بترخيص استثنائي لاختراق حميمية وخصوصية المستعملين المشتبه فيهم لتطبيقات « واتساب » « وتلغرام ».

في هذا الإطار، أكد بيان مشترك حمل توقيع كل من مولاي الحسن داكي والمدعين العامين، الفرنسي فرانسوا مولان، والإسباني خافيير ثارغوثا والبلجيكي فريديريك فان لوو، عقب لقاء جمع بينهم، يوم الخميس والجمعة الماضيين، بباريس، قائلا: « المدعون العامون المكلفون بمحاربة الإرهاب يأملون في توحيد أصواتهم لتنبيه السلطات العليا الوطنية والدولية وكذلك الشركات المعنية، خاصة مشغلي وموردي البرامج المعلوماتية من خطر تشفير الاتصالات وإقفال الهواتف الجديدة واللوحات الإلكترونية والحواسب ».

مصادر غربية أشارت إلى أنه في حالة طلب المغرب أو أي بلد آخر بيانات من شركتي « واتساب » أو تلغرام » مثلا، « فأقصى ما يمكن منحه للمحاكم هو رقم هاتف المشتبه به وصورته والوجهات التي يتواصل معها »، مبينا أن هذه الشركة لا تسلم للمحققين « محتوى المحادثات ». المصادر ذاتها أشارت إلى أن المحققين يحصلون على المحادثات عبر الأجهزة التي تتم مصادرتها من المشتبه به، غير أن الإشكال يقع عندما « لا يتم اعتقال المشتبه فيه ». في هذه الحالة يجد المحققون صعوبة في التعامل مع هذه البيانات.

وعلى الرغم من اعتراف المجتمعين بأن « حماية البيانات الشخصية تظل حقا أساسيا » للمواطنين، فإنهم رفضوا استعمال هذه الذريعة من قبل الشركات العملاقة (واتساب وتلغرام وفايبر،) لتجنب مساعدة المحققين، مؤكدين على أن ارتفاع التهديدات الإرهابية « يبرر إذا لزم الأمر كجزء من التحقيق (…) أن يكون للسلطات المختصة الحق في الوصول لبيانات الأشخاص المتورطين في جرائم ذات طبيعة إرهابية ». المدعون العامون أشاروا إلى أن أول المستهدفين من عدم تعاون الشركات المالكة لبعض التطبيقات العالمية المشهورة والتي يستغلها الجهاديون، هم « الأشخاص الضعفاء مثل القاصرين الذين نلاحظ ارتفاعا مثيرا في تورطهم في ملفاتنا »، لهذا يجب « حمايتهم ».

مطلب الاطلاع على البيانات الشخصية من قبل المحققين، أكده المدعي العام الإسباني خافيير ثارغوثا قائلا: « يجب أن يكون بإمكاننا الولوج إلى محتويات هذه الاتصالات بضمانات قضائية دوما »، شارحا « حرمة الاتصالات لا يمكن أن تكون حقا مطلقا ».

تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع الذي حضره المدعي العام المغربي مولاي الحسن داكي، يدخل في إطار اتفاق التعاون الرباعي بين المغرب وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا الموقع سنة 2006 بهدف محاربة الإرهاب.

شارك المقال