دون إرضاء المواطنين.. أجور الموظفين تلتهم ثلث نفقات الدولة

26/10/2016 - 19:44
دون إرضاء المواطنين.. أجور الموظفين تلتهم ثلث نفقات الدولة

على الرغم من تقدم المغرب على مؤشر مناخ الأعمال بـ7 درجات خلال عام واحد، واحتلاله المرتبة 68 عالميا، فإن التقرير الصادر عن البنك الدولي قدم صورة قاتمة عن الإدارة المغربية.

أول المؤشرات السلبية التي رصدها التقرير، يتمثل في ولوج المقاولات للتمويلات البنكية، حيث يصنّف المغرب في المرتبة 101 عالميا في هذا المجال، فيما تشكّل العدالة ومساطرها البطيئة عاملا آخر من عوامل الحد من جاذبية المغرب، حيث تستغرق الدعاوى المرتبطة بالنزاعات التجارية ما معدّله 510 أيام، وتكلّف أكثر من ربع القيمة المالية المتنازع عليها.

ويتطلّب استصدار الحكم أكثر من 300 يوم، حيث يقول التقرير إن عملية التنفيذ وحدها تتطلّب قرابة 180 يوما، فيما تعتبر مساطر حلّ إشكالية المقاولات العاجزة عن الأداء الأكثر كارثية، حيث يستغرق حلها ما معدله ثلاث سنوات ونصف السنة، وتنتهي في الغالب ببيع المقاولة.

مقابل ذلك، كشف ملحق بمشروع القانون المالي برسم سنة 2017، خاص بالموارد البشرية للإدارة العمومية، حجم العبء الاقتصادي الذي تمثله الإدارة المغربية، حيث تمثل كتلة الأجور أكبر نفقة تتحملها الميزانية العامة للدولة، بما معدّله 33% من مجموع النفقات.

متوسط أجور القطاع العام بالمغرب ارتفع خلال السنوات الماضية بنسبة 44%، حيث انتقل من 5333 درهما في 2007 إلى 7700 درهم حاليا.

ويمثّل هذا المتوسّط في أجور الموظفين أكثر من ثلاثة أضعاف حصة كل مغربي من الناتج الداخلي الخام، مقابل 1.5 في تونس و1.1 في تركيا و1.4 في الأردن. 2.36 في المائة من مجموع موظفي الدولة يتقاضون أجورا صافية تفوق 20 ألف درهم، فيما تحصل الأغلبية (54%) على أجور تتراوح بين 6000 درهم و14 ألف درهم، في حين ارتفع الحد الأدنى للأجور في الوظيفة العمومية ليصبح 3000 درهم.

شارك المقال