من سيدفع فاتورة فاجعة الحسيمة كما وقع في 20 فبراير والعفو على كلفان

31/10/2016 - 00:33
من سيدفع فاتورة فاجعة الحسيمة كما وقع في 20 فبراير والعفو على كلفان

في الخمس سنوات الماضية عرف المغرب ثلاث احداث كبرى كان لها ما بعدها، وسقطت على اثرها رؤوس كبيرة وصغيرة، الحدث للأول كان يوم 20 فبراير عندما خرج المواطنون في اكثر من 54 مدينة وعمالة واقليم، يهتفون بصوت واحد مطالبين بدستور جديد وملكية برلمانية وجدول للاصلاحات الديمقراطية. فما كان من الملك محمد السادس الا ان انهى عمر حكومة عباس الفاسي، ودعى الى انتخابات جديدة، بعد ان اسقط دستور الحسن الثاني وتخلى عن عدد من صلاحيات الجالس على العرش لفائدة رئيس الحكومة في دستور 2011 الذي كان ابنا شرعيا للربيع المغربي .

الحدث الثاني كان  خروج تظاهرات عارمة في عدد من المدن سنة 2013  للاحتجاج على قرار العفو الملكي على دانييل غالفان البيدوفيل الاسباني من اصل العراقي، الذي اغتصب سنة 2008 اكثر من 10 أطفال  في مدينة القنيطرة، وحكم عليه ب 30 سنة سجنا لم يقضي منها سوى خمس سنوات، وتسرب اسمه الى لائحة الإسبان الذين أعفى عنهم الملك عقب زيارة العاهل الاسباني خَوَان  كارلوس، فما كان من الشارع المغربي الا ان انتفض مرة اخرى ضد هذا القرار مما اضطر الدولة للتراجع عن ظهير العفو وإقالة المندوب السامي للسجون حفيظ بنهاشم، وارجاع كلفان الى السجن في اسبانيا، علاوة على التعهد بمراجعة قانون العفو حتى لا يتكرر الخطا مرة اخرى .

الان الحدث الثالث الذي اخرج الالاف من منازلهم الى الشارع هو حدث الاحد الماضي حيث تظاهر عشرات الالاف من المغاربة  في اكثر من 13 المدينة، احتجاجا على قتل الشاب الريفي محسن فكري في شاحنة للازبال بعد احتجاجه على مصادرة أسماكه من قبل السلطات الامنية في ايمزرن، وهو الامر الذي خلف موجة من الاحتجاجات تجاوزت الحسيمة الى الرباط والدار البيضاء وطنجة وفاس واكادير ومكناس والناظور ومراكش وغيرها من المدن، فمن سيدفع الثمن هذه المرة ؟ واي القرارات ستتخذ لإخماد النار التي اشتعلت في مواقع التواصل الاجتماعي قبل ان تنتقل الى الشوارع منددة بالمخزن والدولة التي لا تحترم كرامة المواطنين ولا حياة رعاياها ؟

شارك المقال