فوض المكتب السياسي للحركة الشعبية، خلال اجتماع انعقد، مساء أمس الثلاثاء، للأمين العام للحزب، امحند العنصر، مهمة تدبير التحالف مع عبد الإله ابن كيران، الأمين العام للبيجيدي، ورئيس الحكومة المعين من طرف الملك.
وأوضح قيادي في حزب « السنبلة » لــ »اليوم24″ أن التفويض للأمين العام لتدبير المرحلة « جاء بناء على منطوق المادة 96 من النظام الداخلي للحزب، بعدما سبق أن فوض المجلس الوطني الأخير للمكتب السياسي تدبير مرحلة التحالف ».
وقال المصدر نفسه إن العنصر « أطلع أعضاء المكتب السياسي عن تفاصيل اللقاء، الذي جمعه برئيس الحكومة، المعين، والذي جرى، مساء أول أمس الاثنين ».
وأفاد المصدر الحركي أن العنصر قال للمكتب السياسي إن « اللقاء كان عاديا، ولم يغص في التفاصيل، واكتفى بتجديد العرض بدخول الحكومة بشكل صريح ».
وأكد المصدر نفسه أن لقاء العنصر بالأمين العام للعدالة والتنمية، الأخير، جدد فيه ابن كيران العرض لدخول الحركة الشعبية إلى الحكومة، والالتحاق بحزبي الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، اللذين حسما موقفهما نهائيا بأن يكونا إلى جانب المصباح في الحكومة المقبلة.
واستبعد المصدر نفسه اصطفاف حزب الحركة الشعبية في المعارضة، وقال إن المكتب السياسي للحزب أغلبيته الساحقة مع المشاركة في الحكومة، وهو ما أكدته في آخر اجتماع للمكتب السياسي.
واعتبر المتحدث أن موقف العنصر ليس غامضا من مسألة المشاركة في الحكومة، بل « إنه يقول لا معنى لدخول حزبه وحيدا إلى الحكومة مع الكتلة، لأنه سيكون في موقف ضعيف ومعزول ». وقال إن العنصر وكذلك قيادات « السنبلة » كانوا متخوفين من أن يكون حزبهم وحيدا في الحكومة إلى جانب الكتلة.
وأوضح المصدر نفسه أن حزب الحركة الشعبية يرى أنه « سيكون في وضعية مريحة إذا كان إلى جانبه حزب التجمع الوطني للأحرار، لأنه يتقاسم معه التوجهات البرنامجية نفسها ».
ورجح المتحدث أن تتشكل الحكومة المقبلة من حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة وحزبه (الحركة الشعبية)، وحزبي الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، وسيضاف إليهم حزب الاستقلال، بعدما بدأت تتضح معالم خروج الاتحاد الاشتراكي إلى المعارضة.
وختم بالقول إن حزب الحركة الشعبية شدد في مكتبه السياسي على أن المرحلة سيتم تدبيرها بطريقة ايجابية تخدم الحركة من جهة المشاركة في الحكومة وليس المعارضة.