تعيش تونس جدلا قانونيا هذه الأيام حول مشروع قانون عرضته الحكومة التونسية على البرلمان، والقاضي بمنح الحق لمواطني المغرب والجزائر وليبيا وفرنسا في امتلاك عقارات في تونس، وذلك وفق اتفاقيات تجمع تونس بهذه البلدان، ودون الرجوع إلى قرار والي الجهة التي يتم اختيارها لشراء العقار بها، خلافا لما كان سابقا.
وحسب مصدر تحدث ل »اليوم 24″ من تونس، فإن الجدل الدائر بين السياسيين التونسيين موضوعه،التعديل الذي أدخلته الحكومة التونسية على القانون المتعلق بامتلاك الأجانب للعقارات في تونس، والمتعلق بإلغاء تأشيرة والي المنطقة على طلب التمليك.
ووفق المشروع الجديد، فإن المواطنين المغاربة والجزائريين والليبيين والفرنسيين سيكون لهم الحق في امتلاك العقارات مباشرة دون انتظار موافقة والي المنطقة.
هذا المشروع، أثار تخوف الكثير من السياسيين والجمعيات المدنية، من أن يتم استغلال الأمر من قبل المنظمات المتطرفة لاتخاذ تونس منصة لتفريخ المتطرفين الذين يمكن أن يستهدفوا أمن المنطقة المغاربية.
لكن في المقابل، اعتبر آخرون أن الأمر مبالغ فيه، على اعتبار أن الأجهزة التونسية تقوم بدورها في مراقبة ترابها.
ومن جانب آخر، أصدرت إدارة الملكية العقارية في تونس، قرارا في 31 أكتوبر 2016، يقضي بتمكين الليبيين من حق التملك العقاري دون الرجوع إلى الولاية.
وأثار هذا القرار جدل بعض المنظمات المدنية، الأمر الذي دفع بجمعية حقوقية أمس الاثنين، لتقديم شكوى استعجالية أمام المحكمة الإدارية، تطالب من خلالها بإيقاف قرار إدارة الملكية العقارية.
وقالت الجمعية في بيان، أنّ “هذا القرار سوف يمكّن المجموعات الإرهابية والإجرامية من اتخاذ تونس كقاعدة لعملياتهم وتبييض أموالهم، بالتالي سوف يثقل ويشتّت مجهود قواتنا الأمنية في محاربة الإرهاب”.
من جانبه، يرى مدير إدارة الملكية العقارية بوزارة أملاك الدولة التونسية أن اتفاقيات الاستيطان التي تربط تونس بالمغرب وليبيا والجزائر وفرنسا، بما أنها اتفاقيات دولية، فهي تعلو القوانين الداخلية التونسية حسب ما يشير إلى ذلك الدستور التونسي.
وأضاف ذات المسؤول الحكومي في تصريحات صحفية، أن مواطني المغرب الأقصى لهم امتيازات إضافية في الحق امتلاك العقارات في تونس مثلهم مثل التونسيين، وأن للتونسيين نفس الحقوق والامتيازات في الأراضي المغربية.