"إيكيا" تفاجئ زبائنها بعرض منزلٍ سوري دمرته الحرب - فيديو

13/11/2016 - 14:04
"إيكيا" تفاجئ زبائنها بعرض منزلٍ سوري دمرته الحرب - فيديو

تعيش رنا مع أطفالها الأربعة في مدينة جرمانا السورية، وهي منطقة آمنة نسبياً تقع في ضواحي دمشق، حيث لا تعاني هذه المنطقة قصف قوات المعارضة.

تقول رنا، في حديث لها مع الصليب الأحمر: « كان علينا الفرار إلى هذه المنطقة حتى نجد الأمن والسلام، ولم يكن معنا المال الكافي لنستأجر مكاناً أفضل. كما أننا لا نملك المال لشراء الأثاث والأغطية أو الملابس، التي يحتاجها أطفالنا »، بحسب تقرير نشرته صحيفة الاندبنت البريطانية، أول أمس الجمعة.

رنا اضطرت إلى التخلي عن وظيفتها كمدرسة حتى تتمكن من رعاية عائلتها، ولكن منزلها، المتواضع، والهش، والذي لم تتمكن من تأثيثه، لا يصلح للعيش، خصوصا مع بداية فصل الشتاء. وتملك رنا بالكاد ما يكفي للحياة؛ إذ تعتمد هي، وهالة، بالإضافة إلى عمر وعفاف على مساعدات الغذاء، التي تقدمها منظمة الهلال الأحمر العربي السوري.

مبادرة الصليب الأحمر

وفي مبادرة جديدة للصليب الأحمر بالنرويج بالتعاون مع « إيكيا » وإحدى الوكالات الإعلانية، صُمم نموذج طبق الأصل للمكان الذي تُقيم فيه رنا حتى يتمكن رواد « إيكيا » من اكتشاف الأمر بأنفسهم، وتهدف هذه المُبادرة إلى جلب واقع البيوت تحت وطأة الحرب الأهلية للمهتمين بالتعرف على حقيقة ما يجري.

[youtube id= »ZBZBJDcO7kE »]

ووُضع هذا النموذج، الذي أطلق عليه اسم « 25 متراً من سوريا »، بين المعروضات الأخرى في متجر « إيكيا » في أوسلو. وداخل هذا النموذج الصغير، وُضعت على بطاقات « إيكيا » المعروفة قصص، ومعلومات، وصور عن الحرب، وحياة عائلة رنا، كما تضمنت هذه اللافتات دعوة إلى المساعدة، والتبرع مع شرح كيفية ذلك.

ونقل تقرير الصحيفة البريطانية عن ماجا فالجريو، إحدى المُشاركات في المُبادرة، قولها: « كنا نعمل مع الصليب الأحمر عدة شهور، جمعنا بعض الصور واللقطات لوضعها في النموذج، ولكن مهما كانت هذه الصور مؤثرة، فهي لن تجعلك تتعرف على الحقيقة، وحدها الزيارة لمن يعيشون في منطقة الحرب تقربنا من الحقيقة ».

وتابعت: « أدركنا أنه بإمكاننا أن نوفر تجربة مماثلة لرواد (إيكيا) في النرويج. ففي المكان الذي يشغلك فيه التفكير في المُستقبل والتخطيط له، تجد هذا النموذج يُذكرك كم نحن محظوظون ».

حملة توعوية

يمكن القول إن نموذج منزل رنا كان حملة توعوية ناجحة للغاية؛ إذ قال القائمون على المُباردة إن نحو 40.000 شخص زاروا « إيكيا » في شهر أكتوبر الماضي، عندما كان التحضير للنموذج سارياً، والكثيرون منهم أتوا فقط لمشاهدة النموذج.

وقال الصليب الأحمر إن جهداً أكبر لجمع تبرعات للإغاثة الإنسانية في سوريا نجح في الوصول لجمع نحو 19 مليون جنيه إسترليني.

وأضافت ماجا أن « وضع نموذج لمنزل سوري إلى جوار معروضات المنازل الإسكندنافية كان خطوة شجاعة من المُنظمين، وفي الوقت نفسه بدا واضحاً أن هذه الطريقة لها تأثير أكبر من أي إعلان تلفزي في توضيح مدى الحاجة للمساعدة والتبرع ».

المصدر: هوفينغتون بوسط

شارك المقال