اشتكى منتخبو حزب العدالة والتنمية، من وجود ما قالوا عنه « عراقيل كثيرة »، تعوق تنمية العمالات والأقاليم كجماعات ترابية، بسبب ما اعتبروه « الغموض » الذي يلف القانون التنظيمي الخاص بالعمالات والأقاليم.
وأوصى منتخبو البيجيدي، في لقاء مع « مؤسسة منتخب العدالة والتنمية »، المنعقدة أمس بالرباط، بضرورة « تقديم تعديلات جديدة على القانون التنظيمي الخاص بالعمالات والأقاليم، لاستدراك الفراغ الذي يعاني منه هذا القانون ».
وحسب المعطيات المتوفرة ل »اليوم 24″ فإن المنتخبين المذكورين اشتكوا من ضعف الموارد المالية للعمالات والأقاليم، بعدما تأكدوا من أن 90 في المائة من الميزانية المرصودة لهذه المجالس تنفق في النفقات الخاصة بالتسيير، من قبيل أداء أجور الموظفين وبعض المصاريف القارة الأخرى، مما يجعلها تتصرف فقط في 10 في المائة من الميزانية من أجل تنمية الإقليم الأمر الذي يجعل هذه المجالس شبه عاجزة على تدبير تراب الاقليم والعمالة.
كما اشتكى المنتخبون من عدم توفر « مجالس » العمالات والأقاليم المنتخبة على موارد بشرية قارة تستعين بها في النهوض بأعمال المجلس، مما يضطرها اللجوء إلى موظفي الولاية أو موظفي « إدارة » العمالات والأقاليم.
وأكد منتخبو البيجيدي، أن الاختصاصات الذاتية والمنقولة والمشتركة التي منحها القانون التنظيمي للمجالس المذكورة، جاءت غير دقيقة، كونها تركز فقط على بعد الهشاشة، من قبيل النقل القروي والطرق القروية، وكأن القانون وضع للقرية وليس لكل الجماعات الترابية القروية والحضرية.
واعتبروا، أن تأخر الحكومة في إصدار المراسيم التنظيمية الخاصة بهذا القانون التنظيمية بدورها شكلت عائقا أمام اشتغال هذه المجالس، رغم أن الآجال القانون لإخراج كل المراسيم لا تزال سارية والمحددة في 30 شهرا من دخول القانون حيز التطبيق.
ويرتقب أن يتبنى برلمانيو البيجيدي، هذه التوصيات من أجل تقديم مقترحات قوانين لتعديل القانون التنظيمي المذكور عند بداية الولاية البرلمانية وبعد هيكلة مجلس النواب، بعد تشكيل الأغلبية البرلمانية المقبلة.
وتساءل المنتخبون المذكورون، حول ما إذا كانت وزارة الداخلية ستستمر في الاشتغال مثل السابق، عندما كانت هي من تمول المشاريع التي تشرف على انجازها العمالات والأقاليم، لما كان العامل أو الوالي هو الامر بالصرف، خاصة بعدما أصبحت العمالات والأقاليم تشتغل وفق نظام التدبير الحر والمستقبل حسب القانون الجديد.