سقطت من الكرسي فدخلت في نوم عميق بلا نهاية

30/11/2016 - 02:19
سقطت من الكرسي فدخلت في نوم عميق بلا نهاية

عملياً، كان من المفترض أن تكون بيث جودييه قد أنهت دراستها الجامعية بحلول هذا العام، وبدأت تدريبها في العمل كأخصائية علم نفس للأطفال. كانت بيث شابة تمتلك كل المقومات المؤدية إلى مستقبلٍ مشرق؛ مع سلسلة من نتائج الامتحانات الممتازة فضلاً عن الشخصية الاجتماعية المعتدة بذاتها.

المفاجأة كانت قبيل عيد ميلادها الـ17 في نوفمبر/تشرين الثاني قبل خمس سنوات، عندما دخلت بيث في سبات عميق، ولم تستيقظ بشكل صحيح لمدة ستة أشهر. كانت بيث تنام لمدة 22 ساعة متواصلة في اليوم، وتستيقظ فقط في غيبوبة حالمة لتناول القليل من الطعام والشراب والذهاب إلى المرحاض بحسب تقرير لصحيفة « دايلي ميل » البريطانية.

تقول جانين والدة بيث أن ابنتها كانت نائمة حوالي 75% من الوقت على مدار السنوات الخمس الماضية.

بيث (22 عاماً) هي واحدة من ضمن أكثر من 100 شاب وشابة في بريطانيا مصابين بمتلازمة كلين ليفين (كلس) والمعروفة باسم متلازمة الجميلة النائمة.

ولكن هذا الاسم البراق بعيد كل البعد عن الواقع المرير الذي يعايشه هؤلاء الشباب، حيث ينامون خلال أكثر المراحلة أهمية في حياتهم.
أسباب اضطراب النوم

الليلة سيتم تسليط الضوء على هذه الحالة كجزء من مسلسل تلفزيوني عن أسرار الطب والتي يعتبر (كلس) واحداً منها. لا نعرف الكثير عن أسباب اضطراب النوم، ولا حتى كيفية علاجه.

كل ما نعرفه هو أنه يصيب المراهقين بشكلٍ خاص -متوسط عمر الإصابة هو 16 عاماً- ويستمر حوالي 13 سنة؛ مدمراً آمال الشباب في اجتياز الامتحانات والذهاب إلى الجامعة أو حتى بناء حياةٍ مهنية.

وفي هذه الأثناء، تغط بيث في نوبة نومٍ عميق جديدة منذ شهرين ونصف. ولا يمكن للمخدرات أو الأصوات العالية أو حتى التوسل والاستجداء، أن يوقظوها من نومها.

تقضي إذاً بيث حياتها في ملابس النوم على السرير أو الأريكة. وفي المناسبات النادرة عندما تغادر منزلها في ستوكبورت، شيشاير لرؤية الطبيب؛ يجب أن يتم دفعها على كرسي متحرك لأن إرهاقها لا يمكنها من المشي.

وكل ما يمكن لجانين القيام به هو الجلوس والانتظار بفارغ الصبر حتى يبدأ عقل ابنتها في العمل مجدداً من تلقاء نفسه.

وتقول جانين (48 عاماً): « لا يمكنها التحكم في الأمر، فقد تستيقظ غداً أو بعد غد وتبدأ سباقاً مع الزمن لعيش حياتها التي فاتتها. فتندفع للخارج من أجل لقاء صديقاتها وتصفيف شعرها. ولكن لا أحد يعرف متى من الممكن أن تغفو مرةً أخرى ».

بدأت بيث في الشعور بالإرهاق عندما بلغت من العمر 16 عاماً، وافترضت جانين أنها بلادة طبيعية في سن المراهقة.

وفي ليلةٍ ما، سقطت بيث نائمةً على الأريكة ولم تستيقظ. وعندما حاولت جانين إيقاظها، أُصيبت بالرعب عندما لم تتمكن بيث من فعل شيء سوى الهذيان المتقطع بصوت صبية تبلغ من العمر خمس سنوات.

وبطبيعة الحال، تلاعبت الظنون برأس والدتها: وظنت أن لديها ورماً أو نزيفاً في الدماغ، وتم نقل بيث إلى المستشفى في الحال. ولكن كل التحاليل لم تظهر أي نتائج.

حيرت حالتها الطاقم الطبي حتى تذكر أحد الأطباء زميلاً له تعامل من قبل مع حالةٍ مماثلة.

في ذلك الوقت، كانت بيث قد تعافت لتوها من التهاب اللوزتين، ويشك الفريق الطبي أن الالتهاب كان سبباً في هذه الحالة.

شارك المقال