كان لافتا للانتباه الجرأة التي تحدث بها محمد اليازغي الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي والوزير عدة مرات في حكومات اليوسفي وجطو وعباس الفاسي، في اللقاء الذي نظم أمس الأربعاء، في مقر حزب الاستقلال، والموعد هو ندوة حول بناء الدولة الديمقراطية واستكمال مهام التحرير الوطني.
وعمد اليازغي إلى تذكير الحضور بتاريخ الملوك العلويين الذين فقدوا مكانتهم وهيبتهم لدى الشعب يوم وقع السلطان مولاي حفيظ على وثيقة الحماية مع المستعمر الفرنسي سنة 1912 وكيف لم يقتنع المغاربة بالسلطان الذي جاء بعده- مولاي يوسف- وسموه سلطان النصارى، لانه خاض الحرب باسم الفرنسيين ضد القبائل المغربية الى درجة أن المغاربة كانوا يرددون في عهد مولاي يوسف ( لم يعد لنا سلطان ) إلى أن جاء محمد الخامس فالتف حوله الوطنيون ودعموه ليسترجعوا العرش من يد الفرنسيين، وأقروا يوما للاحتفال بهذا العرش وأطلقوا عليه اسم الملك عِوَض السلطان وأصبحت الملكية صيغة للحكم بعد ان مات المخزن سنة 1912 ، لكن الحسن الثاني لما استتب له الأمر حسب اليازغي عمد إلى إحياء نظام للحكم يتعايش فيه المخزن القديم وأسلوب الحماية الفرنسية المستبد، إلى أن حلت لحظة التوافق من جديد بعد استرجاع الصحراء وإعلان السكتة القلبية وتنصيب حكومة التناوب.
وفي أخر هذا العرض التاريخي وجه اليازغي نداء الى بنكيران الذي كان جالسا أمامه في مقر حزب الاستقلال، طالبا منه أن يدخل المغرب إلى عهد الملكية البرلمانية فقال، « في عهد حكومة بكيران دخل الانتقال الديمقراطي إلى غرفة الانتظار فلم اسمع من بنكيران أي حديث عن الملكية البرلمانية . »