تجري الاستعدادات في الكواليس، بين مجموعة من الأحزاب، التي تطلق على نفسها « القوى الديمقراطية »، من أجل صياغة أطروحة سياسية مشتركة، تؤطر المرحلة السياسية المقبلة.
وأكد، مصدر من مطبخ الأحزاب، التي تشتغل على هذه الاطروحة، أن التنسيق جاري أساسا بين حزب العدالة والتنمية، الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، وبعض القوى الأخرى التي ستلتحق بهذا الفريق فضلا عن عدد من الشخصيات العامة، من أجل صياغة هذه الاطروحة.
وأفاد المصدر، الذي تحدث لـ »اليوم 24″، أن الندوة التي دعا إليها حزب الاستقلال، انعقدت بالمقر العام للحزب يوم الأربعاء الأخير، جاءت في هذا السياق.
ولمح المتحدث، الذي آثر عدم ذكر إسمه، إلى أن النقاش بين هذه القوى سابق على الندوة، وأن هذه الاخيرة مؤسسة على أساسها.
وتروم هذه « الأطروحة » السياسية المشتركة للمرحلة، رسم الأفق السياسي للبلد ككل، وتواجه بها « قوى السلطوية المنبعثة في المرحلة »، وتتعدى فكرة « الكتلة الديمقراطية ».
ويروم أصحاب هذه الاطروحة، رسم أفق سياسي يتجاوز ما هو حزبي، في إشارة إلى أن هذه الاطروحة ستكون عابرة للأحزاب، وتعمل على تشخص الوضع السياسي العام، وترتيب المسؤوليات، وتضع أدوات لإقرار الانتقال الديمقراطي، وحماية التجربة الديمقراطية الحالية.
ويرتقب أن تجمع هذه المبادرة، في المستقبل، إذا نجحت، كل القوى الحزبية والشخصيات العامة التي تؤمن بالخيار الديمقراطي كآلية لتحقيق العدالة الاجتماعية، وإقرار الحريات في مواجهة كل الآليات الأخرى، التي تعاكس الخيار الديمقراطي.