بسبب مواقفه « السياسية » المعارضة لنظام بشار الأسد، وبعدما فقد العضوية في البرلمان السوري، وجد نائب سوري مستقل حزبيا، في لحظة معينة، نفسه مجردا من حقوقه المدنية، التي تنص عليها القوانين والدستور السوري.
وبعدما ظل هذا البرلماني، محمد مأمون بن عادل الحمصي، المعروف بمأمون الحمصي، يعاني بسبب حرمانه من حقوقه، تحوّل بشكل دراماتيكي إلى لاجئ ضمن اللاجئين السورين في كندا.
وتداول نشطاء التواصل الاجتماعي صورا لهذا النائب السوري، وهو يبيع القهوة، والكعك في شوارع كندا، يشبه الباعة الجائلين.
وأصبح البرلماني السوري لاجئا بعدما تعرض للاعتقال في سوريا، وبعدها أجبره النظام السوري على ترك وطنه ليذهب إلى لبنان، قبل أن تقوم هذه الأخيرة بدورها بترحيله بعد محاولات عدة لخطفه، واغتياله، حسب ما حكاه لعدة وسائل إعلام.
وكانت من بين مطالب البرلماني السوري اللاجئ في كندا « قدسية الدستور، والحد من حالات الطوارئ، وإلغاء الأوامر العرفية، وسيادة القانون، وملاحقة الفساد، ورفع أيدي بعض المسؤولين، وأبنائهم عن خيرات الوطن، والحد من تدخل الأجهزة الأمنية في الحياة اليومية للمواطن السوري، وتشكيل لجنة برلمانية لحماية حقوق الإنسان ».
ولتحقيق هذه المطالب نفذ هذا البرلماني حينها اعتصاما في مكتبه بمقر البرلمان لمدة ثلاثة أيام، وكان حينها يتحدث إلى وسائل الإعلام، وفي اليوم الرابع فجراً، جاءت قوة أمنية واعتقلته، ليكون أول نائب في برلمان يتم اعتقاله بسبب رأيه، حسب قوله.
وأفاد البرلماني ذاته أنه يبيع الحليب، والقهوة في شوارع فانكوفر في كندا، منذ شهرين تقريباً، من الآن. وقال إنه بدأ يمتهن هذه المهنة مباشرة بعد وفاة والدته، وكان يخفي عنها الأمر لأنه كان « دائماً يحرص على مشاعرها حتى لا يزيد من عذابها ».
