خبير : المغرب يعيش سنة بيضاء وهذه هي القطاعات التي تضررت من البلوكاج

07/12/2016 - 12:24
خبير : المغرب يعيش سنة بيضاء وهذه هي القطاعات التي تضررت من البلوكاج

 

اليوم يكمل المغرب شهرين بدون حكومة فعلية باستثناء تلك المكلفة بتصريف الاعمال وذلك بفعل ( البلوكاج) الذي يمنع رئيس الحكومة المكلف عبد الاله بنكيران من جمع اغلبية جديدة بفعل (فيتو) عزيز اخنوش رئيس التجمع الوطني للاحرار اتجاه مشاركة الاستقلال في الحكومة المقبلة فماهي الكلفة الاقتصادية لهذه الفراغ في الجهاز التنفيذي للدولة ؟
الباحث والمحلل الاقتصادي إدريس الفينة يرى ، أن تحريك الاقتصاد بالمغرب مرتبط إلى حد كبير بالتدبير الحكومي، ويعتمد على الإشارات السياسية التي تبعثها الحكومة للفاعلين الاقتصاديين، لذلك، يشدد على أن غياب فريق حكومي إلى حدود اليوم، يؤثر سلباً على المناخ الاقتصادي المغربي.
ويوضح المتحدث ذاته، في تصريح لـ »اليوم 24″، أن المستثمرين سواء المغاربة أو الأجانب، يتفاعلون إلى حد كبير مع التصريحات والبرامج التي يضعها وزراء الحكومة، لذلك، لا يمكن اليوم الحديث عن انجاز عدد من المشاريع في غياب الحكومة.
ويضع الفينة، عدد من القطاعات والمجالات الاقتصادية التي تأثرت بشكل كبيرة، أمام حالة الفراغ التي يعيشها المغرب، على حد وصفه، بل ذهب المتحدث ذاته إلى القول، إن « البلاد تعيش سنة بيضاء منذ 9 أشهر، أثرت بشكل كبير على قطاع الأشغال العمومية، وهو ما يؤكده رقم صفر بالمئة في نسبة تطور استهلاك الاسمنت مقارنة بالعام 2015، كذا تدهور استهلاك الطاقة، وتضرر قطاعات التصنيع، وانخفاض نسبة الاستهلاك لدى الفرد، وتدهور الاقبال على القروض المصرفية ».
في المقابل، يطرح المحلل الاقتصادي خالد الطريطقي، وجهة نظر مغايرة تجاه غياب الحكومة بالمغرب وعلاقتها بالمناخ الاقتصادي. ويعتبر الطريطقي، أن نسبة النمو الاقتصادي بالمغرب غير مرتبطة أساساً بوجود هيئة تنفيذية سياسية، بل بموسم فلاحي جيد بالدرجة الأولى، ثم تطور حجم الاستثمار في القطاعات الصناعية.
ويطرح المتحدث ذاته، في تصريحه لـ »اليوم 24″، مبدأ « استمرارية السياسات القطاعية الاقتصادية بالمغرب ». ويوضح تجاه الأخير، أن المشاريع الاقتصادية الكبرى محسومة، رغم تعطل التصديق على قانون المالية برسم السنة القادمة.
ويربط الطريطقي وجهة نظره، باستمرارية الأشغال العمومية رغم ضعفها، كذا تنزيل الاتفاقيات الصناعية الكبرى، خاصة في مجالات صناعة السيارات والطائرات ومواصلة تقعيد المشاريع التي تحتضنها مختلف المناطق الصناعية بالمغرب. كما يربط المتحدث ذاته، المناخ الاقتصادي المغربي بعوامل خارجية أكثر منها داخلية، وخص بالذكر سعر صرف الدولار في الأسواق العالمية، وثمن بيع وتصدير الفوسفاط في الأخيرة.
ويستدرك الطريطقي تصريحه بالقول، إن ما ينتظره المستثمر من تشكيل الحكومة، والمصادقة على قانون المالية، لا يتجاوز حد رسم معالم السياسات الضريبية في عدد من القطاعات، والتي تعتبر موجهاً عند المستثمرين للإقبال على ضخ أموالهم حسب الامتيازات التي تمنحه الحكومة.
على صعيد آخر، يطرح تاجر ملابس بالدار البيضاء، مصطفى واد، في حديثه لـ »اليوم 24″، الصعوبات التي تواجه التجار في التعامل مع مزوديهم بالمنتجات خاصة المستوردة. وذهب واد، حد القول، إن أغلب المزودين خفضوا من حجم ثقتهم تجاه قدرة الباعة على تسديد الديون، ويطرحون مسألة غياب الحكومة بالمغرب وعدم وضوح الوضع الاقتصادي الحالي.
ويشدد واد، على أن غياب الحكومة، يؤثر سلباً على مناخ الاستهلاك بالمغرب، بل يدفع المزودين إلى عدم التعامل بأريحية مع التجار، إذ يلجأ هؤلاء، حسب المتحدث ذاته، إلى طلب تأجيل التسديد إلى حين بيع جزء من بضاعتهم، وهو الأمر الذي أصبح من الصعب اليوم اقناعهم به، خاصة الأجانب.
ويرى واد أن مسألة غياب الحكومة، تؤثر سلباً على حركية التجارة خاصة لدى صغار الباعة وأصحاب المحلات، ويوضح أن الأمر قد لا يظهر بشكل ملموس عند العامة، لكن أثره كبير.

شارك المقال