ذكرت الصحافة الاسبانية، أن جبهة البوليساريو، تسعى إلى رفع شكوى قضائية ضد خوان كارلوس، صديق الملك الراحل الحس الثاني، وأب الملك الإسباني الحالي، فيلبي السادس، لدى المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان بمدينة ستراسبورغ الفرنسية. إذ تتهمه بـ »الإبادة الجماعية » في الصحراء.
في السياق، قال، الباحث الإسباني المتخصص في الشأن المغربي والصحراء، بينابي لوبيث غارسيا، لـ »اليوم 24″، إن هذه الخطوة الانتقامية، وإن صحت، فهي بمثابة « الألعاب النارية » التي تطلقها البوليساريو في بعض الأحيان بسبب الضغط المغربي عليها.
وأرجحت مصادر إسبانية هذا القرار إلى العزلة التي تعيشها الجمهورية الوهمية، بعد الانتصارات الأخيرة للمغرب بإفريقيا. وكذلك استدعاء المحكمة الوطنية الإسبانية لزعيم الجبهة، إبراهيم غالي، للتحقيق معه بخصوص ارتكابه مجازر ضد الإنسانية في الصحراء، علاوة على عدم إدراج إسبانيا نزاع الصحراء من بين القضايا التي سيتم التطرق إليها خلال رئاستها هذا الشهر لمجلس الأمم.
وتتجه البوليساريو إلى توجيه ما أسمته تهمتي « الإبادة الجماعية » وعرقلة « تقرير المصير » في الصحراء، وتسليمه الصحراء للمغرب وموريتانيا سنة 1957، باعتبارها مستعمِر سابقة للمنطقة. حسب ما نشرته، صحيفة « الكونفيدينثيال ديجيتال » الإسبانية.
وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن زعيم الجبهة، إبراهيم غالي، يستعد للانتقام لنفسه، بعد الاتهامات التي وجهته له المحكمة الوطنية الإسبانية، بـ »رفع شكوى ضد الملك خوان كارلوس أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ».
وكشفت الصحيفة، أن جبهة البوليساريو تبحث، أيضا، عن محامين بإسبانيا وأوروبا من أجل تقديم شكوى قضائية للمحكمة الأوروبية ضد الملك خوان كارلوس، للاشتباه في كونه يتحمل مسؤولية الوضع الحالي الذي يعيشه الصحراويون. على حد زعمها.
وهو الأمر الذي رأت فيها مصادر إسبانية، محاولة من قيادة الجبهة لتصريف مشاكلها الداخلية بتحميلها للخارج، عوض تحمل مسؤوليتها.
كما أشار بينابي لوبيث غارسيا إلى أن هذه « الشكوى القضائية » في حالة رفعها البوليساريو إلى المحكمة الأوربية، « لن تذهب بعيداً. ولن يكون لها أي تأثير داخل إسبانيا، وعليها ». وربط المتحدث ذاته، ذلك بما وصفه، سبب بسيط، هو أن خواك كارلوس « غير مهم ومنسي الآن في إسبانيا، ليس لما فعله، بل لأنه لم يعد يلعب أي دور مهم في الحياة السياسية ».
كما لم يخفي، إمكانية أن تكون هذه الخطوة ردة فعل على الحضور القوي للمغرب أخيراً في إفريقيا، وعلاقته المتميزة مع إسبانيا، مرجحاً أن تكون أيضاً، استراتيجية من البوليساريو لدفع إسبانيا لتبني موقف معادي للمغرب.