لما كانت أنظار الفرنسيين مركزة على تصويت عشرهم – أي ما يعادل انتخابات جهوية جزئية – لاختيار أحد المرشحين الذين سيتواجهون في أبريل 2017 إبان انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية، لم تتوقف الأرض عن متابعة دورانها المعتاد، ولم تغير من أوضاعها. ففي القطب الشمالي استقرت الحرارة عن مستوى يفوق بـ 20 درجة (20 وليس 2) المستوى الموسمي المعتاد.. في أمريكا الشمالية، اعتقد رئيس جديد غير متوقع أنه يملك سلطة تعيين قائد لليمين المتطرف بالمملكة المتحدة سفيرا لهذا البلد في واشنطن.. في أمريكا اللاتينية، أخذت الحرب الأهلية تستقر في فنزويلا بينما انطفأت روح مستبد أسطوري في كوبا.. في إفريقيا، أخذت الفوضى تطل برأسها في نيجيريا، البلاد الأكبر ديمغرافيا في القارة، بينما تزحف الحرب الأهلية على بلدان أخرى مثل أوغندا وإثيوبيا.. في آسيا الشرقية، يزداد التوتر بين الكوريتين.. في أوروبا الشرقية، لم يتم التوصل إلى حل في أوكرانيا ولا في كالينينغراد.. في الشرق الأوسط، تهدد تركيا، التي تحولت إلى ديكتاتورية، بإرسال حوالي مليوني مهاجر إلى اليونان، وفي إسرائيل فاجأت حرائق غامضة الحكومة التي لم تكن مستعدة بتاتا للأمر، حتى إنها اضطرت، على مضض، إلى قبول المساعدة الرائعة لرجال الإطفاء الفلسطينيين، وفي لبنان، يحاول 1.5 مليون مهاجر سوري – حظوا بكرم الاستقبال في بلد صغير يقطنه 4 ملايين نمسة – العيش دون إزعاج مضيفيهم، وعلى بعد كيلومترات، هناك في حلب، يموت السكان – الذين وجدوا أنفسهم رهائن عالقين بين مختلف النيران – تحت قنابل أحد المستبدين، وفي العراق، باتت الموصل على وشك السقوط، ولكن دون قادة داعش الذين لجؤوا منذ زمن إلى سموات أخرى..
في أوروبا، أكدت المملكة المتحدة رغبتها في الانفصال المؤلم عن الاتحاد الأوروبي، دون أن يفكر أحد بشكل جدي في العواقب، وكانت إيطاليا تستعد للتصويت بـ »لا » في استفتاء على إصلاح دستوري ضروري، ولكنه معد بشكل ارتجالي، وهذا قد يؤدي إلى وصول حزب (هو خمس نجوم) إلى الحكم بسرعة، ويتلخص برنامجه في إخراج البلاد من منطقة الأورو، الأمر الذي سيضع حدا للعملة الموحدة كما ندرك جميعا، وأخيرا، تم، طيلة الشهور الثلاثة الأخيرة للحملة، تحقيق إنجازات مهمة في الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا الأحياء (biotechnologie)، وعلوم الأعصاب (neurosciences).
كل هذه القضايا – التي سيكون لها، بدون أدنى شك، تأثير كبير على مستقبل بلدنا (أي فرنسا)، والتي سيكون على الرئيس المقبل للجمهورية الفرنسية اتخاذ مواقف بشأنها- لم يتم تناولها في أي من المواجهات التلفزيونية الأربع التي تبارى فيها المرشحون في الانتخابات التمهيدية لليمين. بلا شك كانوا كلهم منشغلين كثيرا بنسب الضريبة على القيمة المضافة، وعدد الموظفين، وهي قضايا تكتسي قطعا أهمية كبيرة، ولكنها في الواقع ليست رهينة برئيس الدولة، بل بالبرلمان الذي سيكون على ساكن الإليزي – أيا كان اسمه- أن يتعلم الاحتراز منه.
هذه هي فرنسا، أو بالأحرى، جزء صغير من فرنسا. ولا شك أنه لا يسعنا الآن سوى التشبث بالأمل ألا ينسى أحد، في الانتخابات التمهيدية لليسار (كل اليسار بعد تكتله)، ولكن بالخصوص في الحملة الانتخابية الرئاسية، هذه الرهانات، مع التمييز بين تلك التي تدخل في إطار صلاحيات الإيليزي، لأنها تمس سيادة البلاد وأمنها، وتلك التي تدخل في إطار صلاحيات الجهاز التشريعي، أي تلك التي تهم الحياة الملموسة واليومية للفرنسيين، وهيمنت على النقاش إبان تمهيديات اليمين والوسط. كل هذا مع الأمل طبعا ألا يتحقق – من الآن إلى غاية الاستحقاقات المقبلة- أي من المخاطر التي تم الإشارة إليها أعلاه، ويحدث بالتالي انقلابا في أجندة هذه الرهانات.
ترجمة مبارك مرابط عن « ليكسبريس »
شريط الأخبار
عملية أمنية بتزنيت تفشل تهريب طنين من « الحشيش »
وفاة الصحفي في القناة الأولى شهاب زريوح
فركوس يعود إلى القاعات السينمائية بفيلم “الخطّابة” تكريماً لفضيلة بنموسى
مراد أسمر يطرح جديده الغنائي « راجع لي تاني » بروح شعبية عصرية
نقابة العدول التابعة لحزب الاستقلال تُنوه بالمعارضة جراء إحالتها مشروع قانون المهنة على القضاء الدستوري
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي