عدم مصادقة المغرب على اتفاق روما يثير الجدل بالسنغال

09/12/2016 - 14:29
عدم مصادقة المغرب على اتفاق روما يثير الجدل بالسنغال

استغرب عدد من البرلمانيين المنتمين إلى مختلف الدول عدم مصادقة المغرب على اتفاق روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، في الوقت الذي صادقت 34 دولة افريقية على الاتفاق، منها الاردن وتونس القريبين من المغرب.

وجاء ذلك في اجتماع الدورة 9 للجمعية الاستشارية لــ « برلمانيون من أجل التحرك العالمي »، وهو ائتلاف برلماني عالمي يسعى للترافع من أجل اقناع الدول بالانضمام لنظام روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية.

وكان المغرب قد وقع على الاتفاقية دون أن يصادق عليها.

ماء العينين التي تمثل المغرب، وحيدة، في ذات الاجتماع، المنعقد أيام 8 و 9 و 10 دجنبر الجاري بدكار، قالت إنها اكتشفت من عدة متدخلين في الورشات المنعقدة منذ أمس، اعتقادهم أن المغرب لم يصادق بعد على نظام روما « لتخوفه مما يسمونه « جرائم » قد يكون مسؤولون مغاربة تورطوا فيها فيما يسميه بعضهم »الصحراء الغربية المحتلة » ».

وذكرت ماء العينين أن الدعوة إلى مصادقة المغرب على هذا الاتفاق كانت توصية من هيئة الانصاف والمصالحة، لكن لم يتم أمر المصادقة على الاتفاق لحد الآن.

وأشارت ماء العينين في ذات الاجتماع إلى أن المغرب يشهدا ترافعا جمعويا قويا، يدعو إلى الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة بعد دستور 2011، الذي تجاوز مجموعة من العوائق التي كانت تطرح، من قبيل المس بالسيادة وحصانة المسؤولين.

ورغم أن المغرب لم يصادق بعد على اتفاق روما، إلا أن المتحدثة أكدت في ذات الاجتماع، حسب ما أفادت به ل « اليوم 24″، أن مشروع القانون الجنائي الذي تمت مناقشته في لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب المغربي، دون التصويت عليه لغاية الآن، تضمن عدة بنود مطابقة لمضامين نظام روما، لاسيما على مستوى التعريف الدقيق لجرائم الابادة، والجرائم ضد الانسانية، وجرائم الحرب، مقرا عقوبة الاعدام بخصوصها.

ووجدت ماء العينين نفسها في مواجهة عدد من المغالطات التي يروج لها خصوم المغرب بذات اللقاء الافريقي، موضحة أن بعض المتحاملين طرحوا في مداخلاتهم أن ما يمنع المغرب من المصادقة على الاتفاق، يعود لأسباب ذات الصلة « بتورط » مسؤوليه في « جرائم » مفترضة في ما يسميه خصوم المغرب « الصحراء الغربية المحتلة ».

وقالت ماء العينين أنه بعد مواجهة قوية في هذا الاجتماع، اتضح للحاضرين المحايدين أن المغرب ليس لديه أي تخوف من المصادقة على اتفاق روما، وأن نظامه غير متورط في جرائم الدم.

وأشارت المتحدثة إلى أن مسلسلا للعدالة الانتقالية تم انجازه بشكل رائد في المغرب، من خلال هيئة الانصاف والمصالحة.

وأكدت أمينة ماء العينين أمام البرلمانيين القاديمن من مختلف الدول أن الجرائم الحقيقية التي ترتكب هي تلك التي تحدث في مخيمات تندوف، من قبل « البوليساريو » ومن يرعاها ويدعمها ماديا ولوجستيا، في إشارة إلى الجزائر أساسا.

وشددت البرلمانية المغربية على أن المغرب بلد قوي باستقراره وثقته في اختياره الديمقراطي والحقوقي.

وأضافت أن لا شيء يمنع المغرب من الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة بعد التعديلات الكبيرة التي تضمنها مشروع القانون الجنائي.

شارك المقال